اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الصيام

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الصيام - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
الشرائع، فالتكليف في العبادة لا بد فيه من القدرة في الحال والمآل، وأما مع انتفائهما؛ فمحال.
المسألة الثانية: إذا فرط في القضاء حتى مات قبل أن يدركه الرمضان الثاني؛ فإنه يطعم عنه لكل يوم مسكين.
وهل يأثم ويكون هذا الإِطعام بمنزلة ما لو مات ولم يحج؛ لقوله سبحانه: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ [البقرة: ١٨٤]، وهذا قد أطاق الصوم ولم يصمه أداءً ولا قضاءً، فتجب عليه الفدية بظاهر الآية؟
يؤيد ذلك قوله تعالى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ﴾، بعد قوله: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾، فيفيد ذلك أنه يَعمُّ منْ أطاق الصوم في رمضان وأفطر، ومَنْ أطاق الصوم في أيام أخر فلم يصم.
ثم نسخ الأول يوجب نسخ الثاني؛ لأنه إنما نسخ التخيير، أما وجوب الفدية مع الفطر الذي لا قضاء فيه، فلم يُنسخ البتَّة.
٣٣٩ - لما روى أشعث، عن محمد، عن نافع، عن ابن عمر؛ قال: قال رسول الله صلى اله عليه وسلم: «من مات وعليه صيام شهر رمضان؛ فليطعم عنه مكان كل يوم مسكينًا». رواه ابن ماجه والترمذي وقال: لا نعرفه مرفوعًا إلا من هذا الوجه، والصحيح عن ابن عمر موقوف. قال: وأشعث هو ابن سوَّار، ومحمد هو ابن أبي ليلى.
363
المجلد
العرض
40%
الصفحة
363
(تسللي: 341)