اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الصيام

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الصيام - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
الصحابة.
٣٤٥ - فإن هؤلاء الذين قالوا: يطعم عنه، هم الذين رووا عن النبي ﷺ: «إن الولي يصوم عنه مولِّيه»، وبينوا أنما هو النذر كما سيأتي.
ولأن الصوم المفروض قد جعل الله له بدلًا في الحياة، وهو الإِطعام، فوجب أن يكون له بدلًا بعد الموت مثل بدله في الحياة؛ كسائر الفرائض.
فإن معنى البدل لا يختلف بالحياة والموت، ولهذا لمَّا كان البدل في الحج عن المعضوب أن يحج عنه غيره؛ كان البدل في الميت أن يحج عنه غيره.
ولأن إيجاب الله إنما هو ابتلاء وامتحان للمكلف، وهو المخاطب بهذا الفرض، وكل ما كان أقرب إليه؛ كان أحق بأداء الفرض منه مما هو أبعد منه.
فإذا كان قادرًا ببدنه؛ لم يجز أداؤه بماله، وإذا كان قادرًا بماله؛ لم يجز أداؤه ببدن غيره؛ لأن ماله أحق بأداء الفرض منه منْ بدن غيره.
فلو جاز أن يصوم عنه الولي؛ لكان قد أدى الفرض ببدن غيره دون ماله. . . .
ولأن الله قد أوجب عليه الصوم، والولي لا يوجب عليه شيئًا يكله إلى غيره، وإذا أوجبنا من ماله؛ كان دينًا في التركة.
فعلى هذا: إن كان له تركة؛ أطعم عنه تركته، فإن أطعم رجل عنه من
366
المجلد
العرض
41%
الصفحة
366
(تسللي: 344)