شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الصيام - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
٤٣٩ - وعن عبد الله بن أيوب المخرمي؛ قال: سمعت روحًا يقول لأبي عبد الله: أدركت الناس بالبصرة منذ خمسين سنة، إذا دخل شهر رمضان؛ أغلق الحجَّامون دكاكينهم». ذكره عنه المروذي.
قال البخاري: «وكان ابن عمر يحتجم وهو صائم، ثم تركه، وكان يحتجم بالليل، واحتجم أبو موسى ليلًا».
الخامس: أن السبب الذي زعموا أنهما أفطرا به الغيبة؛ [قال أحمد:] يقولون: إنهما كانا يغتابان، والغيبة أشد للصائم؛ ففطره أجدر أن تفطره الغيبة، ومن يسلم من الغيبة؟
وقال أيضًا: لو كان للغيبة؛ ما كان لنا صوم.
وأما حمله على مقارنة الفطر، وأن ذلك يفيد الكراهة؛ فلا يصح أيضًا؛ لوجوه:
أحدها: أن قوله: «أفطر الحاجم والمحجوم»: نص في حصول الفطر بهما، ولا يجوز أن يعتقد بقاء صومهما، والنبي ﷺ يخبر عنهما بالفطر، لا سيما
قال البخاري: «وكان ابن عمر يحتجم وهو صائم، ثم تركه، وكان يحتجم بالليل، واحتجم أبو موسى ليلًا».
الخامس: أن السبب الذي زعموا أنهما أفطرا به الغيبة؛ [قال أحمد:] يقولون: إنهما كانا يغتابان، والغيبة أشد للصائم؛ ففطره أجدر أن تفطره الغيبة، ومن يسلم من الغيبة؟
وقال أيضًا: لو كان للغيبة؛ ما كان لنا صوم.
وأما حمله على مقارنة الفطر، وأن ذلك يفيد الكراهة؛ فلا يصح أيضًا؛ لوجوه:
أحدها: أن قوله: «أفطر الحاجم والمحجوم»: نص في حصول الفطر بهما، ولا يجوز أن يعتقد بقاء صومهما، والنبي ﷺ يخبر عنهما بالفطر، لا سيما
436