شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الصيام - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
النبي ﷺ وهو محرم، بل عليهما مدار الحديث.
الوجه الثاني: أن هذا الحديث لا يخالف قوله: «أفطر الحاجم والمحجوم»؛ لأن فيه أن النبي ﷺ احتجم وهو محرم، وفي لفظ للبخاري: «من وجع به»، والنبي ﷺ لم يكن محرمًا في رمضان قط؛ لأن إحرامه بعُمرِهِ الثلاثة وبحجة الوداع في ذي القعدة، فيكون هذا الصوم تطوعًا، ثم كان مريضًا، والمريض يجوز له الفطر، ثم كان مسافرًا؛ لأنه لم يكن محرمًا مقيمًا قط.
فإذا كان الفطر جائزًا له في هذه الوجوه الثلاثة؛ فيكون قد احتجم، وإن أفطر بالحجامة؛ فإنه ليس في الحديث لا عن النبي ﷺ ولا عن أصحابه أنه بقي على صومه، بل قد أفطر في رمضان لما أصاب أصحابه الجهد؛ فلأن يفطر في مرض أصابه بطريق الأولى.
٤٥٢ - [لما روي: «أن رسول الله ﷺ قاء فأفطر»].
وقد قيل: يجوز أن يكون ركَّب المحاجم نهارًا واحتجم ليلًا.
٤٥٣ - لما روى أبو بكر عن جابر: «إن النبي ﷺ بعث إلى أبي طيبة
الوجه الثاني: أن هذا الحديث لا يخالف قوله: «أفطر الحاجم والمحجوم»؛ لأن فيه أن النبي ﷺ احتجم وهو محرم، وفي لفظ للبخاري: «من وجع به»، والنبي ﷺ لم يكن محرمًا في رمضان قط؛ لأن إحرامه بعُمرِهِ الثلاثة وبحجة الوداع في ذي القعدة، فيكون هذا الصوم تطوعًا، ثم كان مريضًا، والمريض يجوز له الفطر، ثم كان مسافرًا؛ لأنه لم يكن محرمًا مقيمًا قط.
فإذا كان الفطر جائزًا له في هذه الوجوه الثلاثة؛ فيكون قد احتجم، وإن أفطر بالحجامة؛ فإنه ليس في الحديث لا عن النبي ﷺ ولا عن أصحابه أنه بقي على صومه، بل قد أفطر في رمضان لما أصاب أصحابه الجهد؛ فلأن يفطر في مرض أصابه بطريق الأولى.
٤٥٢ - [لما روي: «أن رسول الله ﷺ قاء فأفطر»].
وقد قيل: يجوز أن يكون ركَّب المحاجم نهارًا واحتجم ليلًا.
٤٥٣ - لما روى أبو بكر عن جابر: «إن النبي ﷺ بعث إلى أبي طيبة
444