اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الصيام

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الصيام - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
فإذا فعل ما نهي عنه؛ لم يعف عن سرايته. . . .
ولأنه لو لم يكن ما ينزل من المبالغة مفطرًا؛ لما نهى النبي ﷺ عنه.
٤٨١ - ولأن النبي ﷺ قال لعمر: «أرأيت لو وضعت في فيك ماء ثم مججته؛ أكنت تفطر؟». قال: لا. قال: «فمه».
فشبه القبلة بالمضمضة في أن كلًاّ منهما مقدمة لغيره؛ فإذا لم يحصل ذلك الغير؛ لم يؤثر، فيجب إذا حصل ذلك الغير أن يؤثر، والمضمضة مقدمة الأكل، والقبلة مقدمة الإِنزال، ولولا أنهما مستويان في الموضعين؛ لما حسن قياس أحدهما بالآخر، وكان يقال: المضمضة لا تفضي إلى الفطر بحال؛ بخلاف القبلة، لكن القبلة ليست مشروعة بحال، والمضمضة مشروعة في بعض المواضع، فما كان منها مشروعًا؛ خرج عن هذا القياس، فيبقى غير المشروع كالقبلة سواء.
الثاني: لا يفطر؛ لأنه فعل مغلوب عليه، فلم يفطر؛ كالثالثة.
فإن اغتمس في ماء، فدخل الماء حلقه أو أنفه أو أذنه، أو اغتسل فدخل فمه أو أذنه أو أنفه، وتمضمض لغير طهارة، فدخل الماء حلقه بغير اختياره؛
469
المجلد
العرض
53%
الصفحة
469
(تسللي: 446)