شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الصيام - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
أبي موسى، فوجدته يطعم، فقال: ادن فاطعم. قال: قلت: إني أريد الصيام. قال: وأنا أريد الصيام: قال: فطعمت معه، فلما فرغ؛ قال: ابنَ التياح! أقم الصلاة».
والصحيح الأول، وأنه إذا دخلت الصلاة؛ حرم الطعام؛ لأن الله تعالى قال: ﴿حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾.
[فمنه أدلة:
أحدها: قوله: ﴿الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ﴾]، ولو كان المراد به انتشار الضوء؛ لقيل الخيط الأحمر؛ فإن الضوء إذا انتشر ظهرت الحمرة.
الثاني: أن الخيط الأبيض يتبين منه الأسود بنفس طلوع الفجر، فينتهي وقت جواز الأكل والشرب حينئذ.
الثالث: تسميته لبياض النهار وسواد الليل بالخيط الأبيض والخيط الأسود دليل على أنه أول البياض الذي يبين في السواد مع لطفه ودقته؛ فإن الخيط يكون مستدقًا.
الرابع: قوله: ﴿مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ﴾: دليل على أنه يتميز أحد الخيطين من الآخر، وإذا انتشر الضوء؛ لم يبق هناك خيط أسود.
وأيضًا؛ فإن النبي ﷺ قال لعدي: «إنما هو بياض النهار وسواد الليل»، فعلم أنه أول ما يبدو البياض الصادق يدخل النهار، كما أنه أول ما يقبل من المشرق السواد يدخل الليل.
والصحيح الأول، وأنه إذا دخلت الصلاة؛ حرم الطعام؛ لأن الله تعالى قال: ﴿حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾.
[فمنه أدلة:
أحدها: قوله: ﴿الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ﴾]، ولو كان المراد به انتشار الضوء؛ لقيل الخيط الأحمر؛ فإن الضوء إذا انتشر ظهرت الحمرة.
الثاني: أن الخيط الأبيض يتبين منه الأسود بنفس طلوع الفجر، فينتهي وقت جواز الأكل والشرب حينئذ.
الثالث: تسميته لبياض النهار وسواد الليل بالخيط الأبيض والخيط الأسود دليل على أنه أول البياض الذي يبين في السواد مع لطفه ودقته؛ فإن الخيط يكون مستدقًا.
الرابع: قوله: ﴿مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ﴾: دليل على أنه يتميز أحد الخيطين من الآخر، وإذا انتشر الضوء؛ لم يبق هناك خيط أسود.
وأيضًا؛ فإن النبي ﷺ قال لعدي: «إنما هو بياض النهار وسواد الليل»، فعلم أنه أول ما يبدو البياض الصادق يدخل النهار، كما أنه أول ما يقبل من المشرق السواد يدخل الليل.
530