اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الصيام

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الصيام - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
أدنى أحواله أن يكون بمنزلة الواجب الموسع، فكان القياس أنه لا يجوز الخروج منه بعد الدخول فيه.
نعم؛ جاز ذلك بالأكل والشرب لمجيء السنة به، ولأن الحاجة تدعو إليه، فرخص في الخروج منه للحاجة.
أما هتك صوم رمضان الواجب بالجماع؛ فلم يجيء فيه رخصة، ولا تدعو الحاجة إليه، وهذا كما أن السفر يبيح الصلاة في السفينة للحاجة، ولا يبيحها على الراحلة، وإن اشتركا في عدم الاستقرار.
ولم يذكر القاضي في «المجرد» إلا هذا؛ قال: وعلى هذا الأصل المريض الذي تدعوه الحاجة إلى الفطر بالأكل لا يجوز له الفطر بالوطء؛ فإن وطئ؛ كان عليه الكفارة كالسفر سواء.
والرواية الثانية: له الفطر بالجماع وغيره، ولا شيء عليه. قال في رواية ابن منصور: وقيل له: الزهري يكره للمسافر أن يجامع المرأة في السفر نهارًا في رمضان؟ فلم ير به بأسًا في السفر، وهي المنصورة عند أصحابنا؛ لأن النبي ﷺ كان قد أصبح صائمًا في السفر ثم أفطر كما تقدم.
٥٥ - وعن أبي سعيد؛ قال: أتى رسول الله ﷺ على نهر من ماء السماء، والناس صيام في يوم صائف مشاة، ونبي الله ﷺ على بغلة له، فقال: «اشربوا أيها الناس!». قال: فأبوا. فقال: «إني لست مثلكم، إني أيسركم، إني راكب». فأبوا. فثنى رسول الله ﷺ فخذه، فنزل، وشرب وشرب الناس، وما كان يريد أن يشرب. رواه أحمد.
73
المجلد
العرض
6%
الصفحة
73
(تسللي: 51)