شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الصيام - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
ﷺ، ولو كانتا قد أذنبتا؛ لغضب أو لبيَّن لهما أن هذا حرامًا؛ لئلا يعودا إليه.
وأما قوله: «ولا تعودا»؛ فهي رواية مرسلة، ثم معناها – والله أعلم – لا تعودا إلى فطر تريدان قضاؤه؛ فإن إتمام الصيام أهون من التماس القضاء، وهذا لما رأى حزنهما على ما فوتاه من الصوم؛ قال: فلا تفعلاه شيئًا تحزنا عليه.
وثالثهما: أن في حديث النبي ﷺ في حديث الحيس: أنه قال: «إني آكل وأصوم يومًا مكانه»، ولولا أن الخروج جائز والقضاء مستحب؛ لما أفطر.
ورابعهما: أن في حديث المدعو إلى طعام أبي سعيد أن النبي ﷺ قال: «أفطر وصم يومًا مكانه». وفي رواية: «إن أحببت»، ولو كان القضاء واجبًا؛ لما قيل هذا.
وخامسها: أن ابن عمر وابن عباس قد أمرا بالقضاء، وصح عنهما جواز الإِفطار لغير عذر، فعلم أن ذلك أمر استحباب.
٦٩٧ - فروى يوسف بن ماهك؛ قال: «وطئ ابن عباس جارية له وهو صائم، فقال: إنما هو تطوع وهي جارية اشتهيتها».
٦٩٨ - وفي رواية عن سعيد بن جبير؛ قال: «دخلنا على ابن عباس صدر النهار فوجدناه صائمًا، ثم دخلنا فوجدناه مفطرًا، فقلنا: ألم تك صائمًا؟ قال: بلى، ولكن جارية لي أتت عليَّ، فأعجبتني، فأصبتها، وإنما هو تطوع، وسأقضي يومًا مكانه، وسأزيدكم: إنها كانت بغيًّا فحصنتها، وإنه قد عزل عنها». قال سعيد بن جبير: «فعلمنا أربعة أشياء في حديث واحد». رواهما سعيد.
وأما قوله: «ولا تعودا»؛ فهي رواية مرسلة، ثم معناها – والله أعلم – لا تعودا إلى فطر تريدان قضاؤه؛ فإن إتمام الصيام أهون من التماس القضاء، وهذا لما رأى حزنهما على ما فوتاه من الصوم؛ قال: فلا تفعلاه شيئًا تحزنا عليه.
وثالثهما: أن في حديث النبي ﷺ في حديث الحيس: أنه قال: «إني آكل وأصوم يومًا مكانه»، ولولا أن الخروج جائز والقضاء مستحب؛ لما أفطر.
ورابعهما: أن في حديث المدعو إلى طعام أبي سعيد أن النبي ﷺ قال: «أفطر وصم يومًا مكانه». وفي رواية: «إن أحببت»، ولو كان القضاء واجبًا؛ لما قيل هذا.
وخامسها: أن ابن عمر وابن عباس قد أمرا بالقضاء، وصح عنهما جواز الإِفطار لغير عذر، فعلم أن ذلك أمر استحباب.
٦٩٧ - فروى يوسف بن ماهك؛ قال: «وطئ ابن عباس جارية له وهو صائم، فقال: إنما هو تطوع وهي جارية اشتهيتها».
٦٩٨ - وفي رواية عن سعيد بن جبير؛ قال: «دخلنا على ابن عباس صدر النهار فوجدناه صائمًا، ثم دخلنا فوجدناه مفطرًا، فقلنا: ألم تك صائمًا؟ قال: بلى، ولكن جارية لي أتت عليَّ، فأعجبتني، فأصبتها، وإنما هو تطوع، وسأقضي يومًا مكانه، وسأزيدكم: إنها كانت بغيًّا فحصنتها، وإنه قد عزل عنها». قال سعيد بن جبير: «فعلمنا أربعة أشياء في حديث واحد». رواهما سعيد.
629