شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الصيام - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
الترمذي؛ إلا أن قوله: قال نافع. . . إلى آخره؛ فإنما رواه أحمد وأبو داوود.
٨٧ - وفي رواية أبي داوود: وكان ابن عمر يفطر مع الناس ولا يأخذ بهذا الحساب.
٨٨ - وقال أحمد: حدثنا يحيى بن سعيد، عن عبيد الله، حدثني نافع، عن ابن عمرو؛ قال: قال رسول الله ﷺ: «الشهر تسع وعشرين، هكذا وهكذا، فإن غم عليكم فاقدروا له». وكان ابن عمر إذا كان ليلة تسع وعشرين وكان في السماء سحاب أو قتر أصبح صائمًا.
قال أصحابنا: فوجه الدلالة من وجوه:
أحدها: أن ابن عمر قد روى عن النبي ﷺ قوله: «فاقدروا له»، وفسر ذلك بأن كان يصوم يوم الثلاثين مع إغماء السماء، والصحابي إذا روى عن النبي ﷺ لفظًا مجملًا، وفسره بمعنى؛ وجب الرجوع إلى تفسيره؛ لأنه أعلم باللغة ولأنه يدري بقرائن الأحوال من النبي ﷺ ما يعلم به قصده، وقرائن الأحوال في الغالب لا يمكن نقلها، ولأنه شهد التنزيل وحضر التأويل وشاهد الرسول، فيكون أعلم بما ينقله ويرويه؛ فكيف بما قد نقله ورواه؟!
٨٧ - وفي رواية أبي داوود: وكان ابن عمر يفطر مع الناس ولا يأخذ بهذا الحساب.
٨٨ - وقال أحمد: حدثنا يحيى بن سعيد، عن عبيد الله، حدثني نافع، عن ابن عمرو؛ قال: قال رسول الله ﷺ: «الشهر تسع وعشرين، هكذا وهكذا، فإن غم عليكم فاقدروا له». وكان ابن عمر إذا كان ليلة تسع وعشرين وكان في السماء سحاب أو قتر أصبح صائمًا.
قال أصحابنا: فوجه الدلالة من وجوه:
أحدها: أن ابن عمر قد روى عن النبي ﷺ قوله: «فاقدروا له»، وفسر ذلك بأن كان يصوم يوم الثلاثين مع إغماء السماء، والصحابي إذا روى عن النبي ﷺ لفظًا مجملًا، وفسره بمعنى؛ وجب الرجوع إلى تفسيره؛ لأنه أعلم باللغة ولأنه يدري بقرائن الأحوال من النبي ﷺ ما يعلم به قصده، وقرائن الأحوال في الغالب لا يمكن نقلها، ولأنه شهد التنزيل وحضر التأويل وشاهد الرسول، فيكون أعلم بما ينقله ويرويه؛ فكيف بما قد نقله ورواه؟!
92