اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الصيام

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الصيام - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
أصحابنا؛ لأن الله سبحانه قال: ﴿طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ﴾ [البقرة: آية ١٢٥]، وقال تعالى في موضع: وَالْقَائِمِينَ﴾ [الحج: آية ٢٦].
فعلم أن المقام في بيت الله هو العكوف فيه من غير شرط، وأنه عبادة بنفسه؛ كما كان الطواف والركوع والسجود عبادة بنفسه.
ولأن العكوف في اللغة: الإِقبال على الشيء على وجه المواظبة، وهذا يحصل من الصائم والمفطر، وهو لفظ معروف، ولا إجمال فيه.
ولأن العاكفين على الأصنام ولَهًا سمُّوا بذلك بمجرد احتباسهم عليها، وإن لم يصوموا؛ فالمحتبس لله في بيته عاكف له، وإن لم يكن صائمًا.
ولأن الله سبحانه أطلق قوله: ﴿عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾ [البقرة: ١٨٧]، ولم يخصص به صائمًا من غيره.
نعم؛ لما أباح المباشرة للصائم بالليل، وقد يكون معتكفًا؛ نهاه أن يباشر في حال عكوفه؛ ليتبين أن كل واحد من الصوم والعكوف [مانع] من المباشرة.
٨٢٤ - وأيضًا؛ ما روى ابن عمر: أن عمر سأل النبي ﷺ قال: كنت نذرت في الجاهلية أن أعتكف ليلة في المسجد الحرام. قال: «فأوف بنذرك». رواه الجماعة إلا أبا داود.
٨٢٥ - وفي لفظ للبخاري: «أوف بنذرك، اعتكف ليلة». فاعتكف ليلة.
755
المجلد
العرض
86%
الصفحة
755
(تسللي: 732)