شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الصيام - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
وفي لفظ: «فلما أفطر؛ اعتكف عشرًا من شوال».
وفي لفظ: «فلم يعتكف في رمضان حتى اعتكف في آخر العشر من شوال».
رواهن البخاري.
فقد بينت عائشة أنه اعتكف العشر الأول من شوال، وهذا إنما يكون إذا اعتكف يوم العيد، لا سيما ومقصوده عشر مكان عشر، وكان يدخل معتكفه بعد صلاة الفجر اليوم الأول من العشر؛ فلذلك ينبغي أن يكون قد دخل معتكفه بعد صلاة العيد.
وقولها: «حتى اعتكف في العشر»؛ يعني - والله أعلم - في آخر عشر رمضان؛ يعني: في منسلخه ومنقضاه، وهذا يقتضي أن اعتكافه في أول يوم من شوال؛ كما دلت عليه بقية الروايات، لكن يحتمل أنه لم يحتسب بيوم الفطر، بل بالليلة التي تليه؛ إلا أن يكون دخل ليلة العيد، ويحتمل أن يصح اعتكاف يوم العيد مع أيام أخر.
وأيضًا؛ فإنه عبادة من العبادات، فلم يكن الصوم شرطًا في صحتها كسائر العبادات.
ولأنه ليس فيه اشتراط الصوم كتاب ولا سنة ولا إجماع ولا قياس صحيح، والحكم إنما يثبت بواحدة من هذه الجهات؛ بخلاف نفي الاشتراط؛ فإنه ثابت بالنفي الأصلي وعدم الدليل الدال على الإِيجاب.
وفي لفظ: «فلم يعتكف في رمضان حتى اعتكف في آخر العشر من شوال».
رواهن البخاري.
فقد بينت عائشة أنه اعتكف العشر الأول من شوال، وهذا إنما يكون إذا اعتكف يوم العيد، لا سيما ومقصوده عشر مكان عشر، وكان يدخل معتكفه بعد صلاة الفجر اليوم الأول من العشر؛ فلذلك ينبغي أن يكون قد دخل معتكفه بعد صلاة العيد.
وقولها: «حتى اعتكف في العشر»؛ يعني - والله أعلم - في آخر عشر رمضان؛ يعني: في منسلخه ومنقضاه، وهذا يقتضي أن اعتكافه في أول يوم من شوال؛ كما دلت عليه بقية الروايات، لكن يحتمل أنه لم يحتسب بيوم الفطر، بل بالليلة التي تليه؛ إلا أن يكون دخل ليلة العيد، ويحتمل أن يصح اعتكاف يوم العيد مع أيام أخر.
وأيضًا؛ فإنه عبادة من العبادات، فلم يكن الصوم شرطًا في صحتها كسائر العبادات.
ولأنه ليس فيه اشتراط الصوم كتاب ولا سنة ولا إجماع ولا قياس صحيح، والحكم إنما يثبت بواحدة من هذه الجهات؛ بخلاف نفي الاشتراط؛ فإنه ثابت بالنفي الأصلي وعدم الدليل الدال على الإِيجاب.
761