شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الصيام - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
صمتًا؛ فذاك كان في شريعة من قبلنا، وقد نسخ ذلك في شرعنا.
قال ابن عقيل وغيره من أصحابنا: ولا يجوز أن يجعل القرآن بدلًا عن الكلام؛ لأنه استعمال له في غير ما وضع له؛ فأشبه استعمال المصحف في التوسد والوزن ونحو ذلك.
٨٥٩ - وقد جاء: «لا تناظر بكتاب الله».
قيل: معناه: لا تتكلم به عن الشيء تراه كأنك ترى رجلًا قد جاء في وقته، فتقول: لقد جئت على قدر يا موسى.
قال ابن عقيل: كان أبو إسحاق الخراز صالحًا، وكان من عادته الإِمساك عن الكلام في شهر رمضان، فكان يخاطب بآي القرآن فيما يعرض له من الحوائج، فيقول في إذنه: ﴿ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ﴾، ويقول لابنه في عشية الصوم: ﴿مِنْ بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا﴾؛ آمرًا له أن يشتري البقل. فقلت له: هذا تعتقده عبادة وهو معصية. فصعب عليه، فقلت: إن هذا القرآن العزيز نزل في بيان أحكام شرعية، فلا يستعمل في أعراض دنيوية، وما هذا إلا بمثابة صرك السدر والأشنان في ورق المصحف. فهجرني ولم يصغ إلى الحجة.
قال ابن عقيل وغيره من أصحابنا: ولا يجوز أن يجعل القرآن بدلًا عن الكلام؛ لأنه استعمال له في غير ما وضع له؛ فأشبه استعمال المصحف في التوسد والوزن ونحو ذلك.
٨٥٩ - وقد جاء: «لا تناظر بكتاب الله».
قيل: معناه: لا تتكلم به عن الشيء تراه كأنك ترى رجلًا قد جاء في وقته، فتقول: لقد جئت على قدر يا موسى.
قال ابن عقيل: كان أبو إسحاق الخراز صالحًا، وكان من عادته الإِمساك عن الكلام في شهر رمضان، فكان يخاطب بآي القرآن فيما يعرض له من الحوائج، فيقول في إذنه: ﴿ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ﴾، ويقول لابنه في عشية الصوم: ﴿مِنْ بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا﴾؛ آمرًا له أن يشتري البقل. فقلت له: هذا تعتقده عبادة وهو معصية. فصعب عليه، فقلت: إن هذا القرآن العزيز نزل في بيان أحكام شرعية، فلا يستعمل في أعراض دنيوية، وما هذا إلا بمثابة صرك السدر والأشنان في ورق المصحف. فهجرني ولم يصغ إلى الحجة.
796