أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
وقالوا أيضًا: إن قوله: ولا يقتل ذو العهد في عهده. ابتداء لا وجه له؛ لأنا قد علمنا بقوله: ﴿فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ﴾ (^١) أن قتلهم محرم في العهد إلى تقضيه، وهو نكث الذمي، وخروجه من الذمة (^٢). قلنا لهم: ليس الأمر على ما ظننتم، إن كانت الآية قد منعت من قتلهم فقد منعت من قتل الحربي في عهده، كما منعت من قتل الذمي في مدته، والآية فيهما سواء، بل ظاهرها في الذي له العهد إلى مدة، وأنتم لا تقتلون قاتل ذي العهد إلى مدة، وتقتلون قاتل الذمي، ومع ذلك فلهذه الآية نظائر، قال الله ﷿ في الربا: ﴿فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ﴾ (^٣) فعلم بهذه الآية أن الفاضل على رأس المال محرم، وقال رسول الله - ﷺ - في حجة الوداع: ألا وإن كل ربا كان في الجاهلية موضوع، وأول ذلك ربا العباس بن عبد المطلب (^٤) (^٥).
_________
(^١) [سورة التوبة: الآية ٤]
(^٢) لم أقف على من ذكره من أصحاب داود، وقد احتج بنحوه الجصاص في أحكام القرآن: ١/ ٢٠٠.
(^٣) [سورة البقرة: الآية ٢٧٩]
(^٤) العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي الهاشمي، عم رسول الله - ﷺ -، أبو الفضل، ولد قبل الرسول - ﷺ - بسنتين، هاجر قبل الفتح، وشهد الفتح وثبت يوم حنين، مات بالمدينة سنة ٣٢ هـ.
[الاستيعاب: ٣/ ٩٤، الإصابة: ٢/ ٢٧١].
(^٥) سبق تخريجه ص: ٤٠٢.
* لوحة: ١٣٠/أ.
_________
(^١) [سورة التوبة: الآية ٤]
(^٢) لم أقف على من ذكره من أصحاب داود، وقد احتج بنحوه الجصاص في أحكام القرآن: ١/ ٢٠٠.
(^٣) [سورة البقرة: الآية ٢٧٩]
(^٤) العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي الهاشمي، عم رسول الله - ﷺ -، أبو الفضل، ولد قبل الرسول - ﷺ - بسنتين، هاجر قبل الفتح، وشهد الفتح وثبت يوم حنين، مات بالمدينة سنة ٣٢ هـ.
[الاستيعاب: ٣/ ٩٤، الإصابة: ٢/ ٢٧١].
(^٥) سبق تخريجه ص: ٤٠٢.
* لوحة: ١٣٠/أ.
1065