اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية

أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
وطرق هذه الأحاديث كثيرة (^١) *.
واحتج بعض أصحاب أبي حنيفة لأبي حنيفة في هذا الحديث، بأنه لو كان صحيحًا لكان لا يقتل مؤمن بكافر، ولا بذي عهد في عهده (^٢). وهذا الذي قاله خطأ فاحش؛ لأن الله ﷿ قال: ﴿وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا﴾ إلى قوله: ﴿وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ (٢٧٩) وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾ (^٣) فلو كان عطفًا لكان وإن كان ذا عسرة، ولكنه ابتداء كلام، قال: وإن وقع ذو عسرة فنظرة (^٤).
_________
(^١) سبق ذكر هـ من طريق علي بن أبي طالب، وعمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ص: ٦٧٤.
* لوحة: ١٣٠/ب.
(^٢) قال الطحاوي: فاستحال أن يكون معناه على ما حمله عليه أهل المقالة الأولى؛ لأنه لو كان معناه على ما ذكروا لكان ذلك لحنًا، ورسول الله - ﷺ - أبعد الناس من ذلك، ولكان: (لا يقتل مؤمن بكافر ولا ذي عهد في عهده). فلما لم يكن لفظه كذلك وإنما هو: (ولا ذو عهد في عهده) علمنا بذلك أن ذا العهد هو المعنى بالقصاص، فصار ذلك كقوله: لا يقتل مؤمن ولا ذو عهد في عهده بكافر، وقد علمنا أن ذا العهد كافر، فدل ذلك أن الكافر الذي منع النبي - ﷺ - أن يقتل به المؤمن في هذا الحديث هو الكافر الذي لا عهد له، فهذا مما لا اختلاف فيه بين المؤمنين أن المؤمن لا يقتل بالكافر الحربي، وأن ذا العهد الكافر الذي قد صار له ذمة لا يقتل به أيضًا. [شرح معاني الآثار: ٣/ ١٩٣، وانظر أحكام القرآن للجصاص: ١/ ٢٠٠].
(^٣) [سورة البقرة: الآيتان ٢٧٩ - ٢٨٠]
(^٤) سبق الحديث عن هذا عن تفسير هذه الآية من سورة البقرة.
1068
المجلد
العرض
59%
الصفحة
1068
(تسللي: 1068)