اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية

أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
كذلك قيل مبتدأ: ولا تقتلوا ذا العهد في عهده، فكان الكلام: ولا يقتل ذو العهد في عهده؛ لأنه لو قيل: لا يقتل مؤمن بكافر، ولا بذي عهد في عهده، لأوجب الكلام أن ذي العهد ليس بكافر، وجعل هذا الرجل قوله: لا يقتل مؤمن بكافر حربي (^١). وكيف يجوز أن يقال: لا يقتل مؤمن بكافر حربي (^٢)، وقد أمر الله ﵎ بقتلهم، وحث عليه، وجعله من أفضل الأعمال، وأحبها إليه؟ فهل يجوز أن يتوهم متوهم أن الله أمر بقتلهم، فيحتاج النبي - ﷺ - أن يبين لنا أنه لا قود بيننا وبينهم؟ وإنما معنى الكلام: لا يقتل مؤمن بكافر أصلًا، ثم قيل بعد تمام الكلام: ولا ذو عهد في عهده، عطفًا على لا يقتل؛ لأن هذا الذي أضمر لو أظهر فقيل: لا يقتل مؤمن بكافر، ولا يقتل ذو عهد في عهده، ولو أفرد قيل: لا يقتل ذو عهد، ولم يكن قبله كلام لكان مستقيمًا، وإنما قيل ذلك لما رفع النبي - ﷺ - القود بين المسلمين والكافرين، ولم يؤمن من جرأة من سفه حلمه على قتل أهل العهد، فاتبعهم بأن قال: ولا يقتل ذو العهد في عهده، فنهوا عن قتل ذي العهد من أهل * الذمة، وممن دخل بأمان؛ لأنهما جميعًا بالعهد في دارنا، فإن قيل: إن [أهل] (^٣)
_________
(^١) في الأصل: بكافر حر، والتصويب من: شرح معاني الاثار: ٣/ ١٩٣، أحكام القرآن للجصاص: ١/ ٢٠١.
(^٢) في الأصل: بكافر حرفي، والتصويب من المرجعين السابقين.
* لوحة: ١٣١/أ.
(^٣) ليست في الأصل، وأضفتها لتمام المعنى.
1069
المجلد
العرض
59%
الصفحة
1069
(تسللي: 1069)