اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية

أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
الذمة قد علم أن دماءهم محرمة في عهدهم، قيل: إنما علم لأنهم عُلِمُوه، ولما خيف من أمر المقود أن يقدم على قتل من لا يقاد به سرح (^١)، فنهيه عن ذلك؛ لأن الله ﵎ قال: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ﴾ (^٢) فعلم القاتل أنه يُقتل فكفَ فحييا جميعًا، ولذلك نزلت الآية (^٣). فلما أزيل القود عن قاتل ذي العهد وهو الذمي، نهوا عن قتله ليوجب النهي عقوبة تردع عن ذلك، والله أعلم، وأكثر الأحاديث التي جاءت عن النبي - ﷺ -: لا يقتل مؤمن بكافر. ليس فيها ذكر ذي العهد (^٤)،
_________
(^١) كذا في الأصل، ولم أعرف المراد بها.
(^٢) [سورة البقرة: الآية ١٧٩]
(^٣) سبق عند تفسير هذه الآية من سورة البقرة.
(^٤) الذي يظهر أن أكثر الأحاديث فيها: ولا ذو عهد في عهده. كما في حديث عائشة هذا، وحديث علي من طريق قيس بن عباد، وحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وقد سبق تخريجهما ص: ٦٧٤. وأما حديث علي من طريق أبي جحيفة فليس فيه هذه اللفظة وقد سبق تخريجه ص: ٦٧٥. والظاهر أن هذه الأحاديث وإن اختلفت ألفاظها إلا أنها واردة في قصة واحدة، قال ابن حجر بعد ذكره لألفاظ هذا الحديث: والجمع بين هذه الأخبار أن الصحيفة المذكورة كانت مشتملة على مجموع ما ذكر، فنقل كل راو بعضها.

[فتح الباري: ٤/ ١١١، وانظر: شرح معاني الآثار: ٣/ ١٩٢، وأحكام القرآن للجصاص: ١/ ٢٠١].
1070
المجلد
العرض
59%
الصفحة
1070
(تسللي: 1070)