اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية

أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
*. وقال الزهري: جاء القرآن بالجزاء على العامد، والسنة على المخطئ (^١). والزهري أعلم الناس بالسنن، ولولا أن الله ﵎ قال: ﴿وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا﴾ (^٢) لكان لا جزاء على المتعمد لقتله، مُشبهًا بقتل المؤمن، فأراد الله ﵎ التخفيف عن عباده بذكر العمد لئلا يبلغ به حرمة المؤمن، وكان الجزاء بقوله ﷿: ﴿وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا﴾ (^٣) وإنما حرم قتله فلما كان جزاء ما كان المخطئ مكفرًا؛ لأن الله ﷿ قال: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً﴾ (^٤)، ولكن من قتل مؤمنًا خطأ فتحرير رقبة، فإن قيل: قاتل الخطأ عليه دية وكفارة، قيل له: الدية، ليس على القاتل، وإنما هي على العاقلة، وعليه هو في نفسه الكفارة، ولو كان الصيد مملوكًا فقتله المحرم لكان عليه الجزاء، وعليه قيمته لمالكه.
قال الله ﷿: ﴿فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ إلى قوله ﵎: ﴿أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا﴾ (^٥).
قال مالك بن أنس - ﵁ -: ما كان له مثل من النعم حكم بالمثل فيه، في النعامة بدنة، وفي حمار الوحش بقرة، وفي الغزال كبش، وما أشبه ذلك، وقال فيما لا مثل له: قيمته (^٦).
_________
(^١) تفسير الطبري: ٧/ ٤٢، وروى نحوه: عبد الرزاق في تفسيره: ١/ ١٩٣، ومصنفه: ٤/ ٣٩١.
(^٢) [سورة المائدة: الآية ٩٥]
(^٣) [سورة المائدة: الآية ٩٦]
(^٤) [سورة النساء: الآية ٩٢]
(^٥) [سورة المائدة: الآية ٩٥]
(^٦) الإشراف للقاضي عبد الوهاب: ١/ ٤٩٣، الاستذكار: ١٣/ ٢٧٤، المنتقى: ٢/ ٢٥٣، أحكام القرآن لابن العربي: ٢/ ١٨٠، تفسير القرطبي: ٦/ ٣١٠.
وهذا ما ذهب إليه الشافعي، وأحمد.
[الأم: ٢/ ٢٠٦، أحكام القرآن للكياالهراسي: ٣/ ٢٩٠، المغني: ٥/ ٤٠١، تفسير ابن كثير: ٢/ ٩٩].
1109
المجلد
العرض
61%
الصفحة
1109
(تسللي: 1109)