أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
وقيل لجابر بن زيد: إنهم يزعمون أن رسول الله - ﷺ - نهى عن لحوم الحمر الأهلية، فقال: قد كان الحكم بن عمرو الغفاري (^١) يقول ذلك عندنا بالبصرة، ولكن أباهُ البحر، يعني ابن عباس - ﵁ -، وقرأ: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا﴾ (^٢) (^٣). وقال القاسم: كانت عائشة -﵂- لا ترى بأسًا بأكل لحوم الحمر الأهلية، ولحوم السباع، وتلت: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ﴾ (^٤) (^٥).
_________
(^١) الحكم بن عمرو بن مجدع بن حذيم بن الحرث بن نفيلة بن مليل بن ضمرة، أبو عمرو الغفاري، ويقال له: الحكم بن الأقرع، وإنما نسب إلى غفار؛ لأن ثعلبة بن مليل أخو غفار، وقد ينسبون إلى الإخوة كثيرًا، صحب النبي - ﷺ - وروى عنه، نزل البصرة بعد موت الرسول - ﷺ -، روى عنه: جابر بن زيد، وعبد الله بن الصامت، ولي خراسان ومات بها سنة ٥٠ هـ. [الاستيعاب: ١/ ٣١٤، الإصابة: ١/ ٣٤٦].
(^٢) [سورة الأنعام: الآية ١٤٥]
(^٣) صحيح البخاري: ٥/ ٢١٠٣ باب لحوم الحمر الإنسية كتاب الذبائح والصيد.
(^٤) [سورة الأنعام: الآية ١٤٥]
(^٥) لم أقف عليه بهذا اللفظ، والذي وقفت عليه هو ما رواه عبد الرزاق في مصنفه: ٤/ ٥٢٠ عن يحيى بن سعيد عن القاسم بن محمد قال: سئلت عائشة عن أكل كل ذي ناب من السباع، فتلت هذه الآية. ومثله في مصنف ابن أبي شيبة: ٤/ ٢٦٤ ما نهي عن أكله من الطير والسباع كتاب الصيد، تفسير الطبري: ٨/ ٧١، تفسير ابن أبي حاتم: ٥/ ١٤٠٧، الناسخ والمنسوخ للنحاس: ٢/ ٣٤٢ وقال: وهذا إسناد صحيح لا مطعن فيه، وذكره ابن كثير في تفسيره: ٢/ ١٨٤ من طريق ابن جرير ثم قال: صحيح غريب .. وقال ابن حزم مجيبًا على من استدل بهذا الأثر على إباحة لحوم الحمر الأهلية: فإن ذكروا أن عائشة أم المؤمنين احتجت بقوله تعالى (قل لا أجد فيما أوحي إلي محرمًا) الآية، قلنا: لم يبلغها التحريم، ولو بلغها لقالت به، كما فعلت في الغراب، وليس مذكورًا في هذه الآية. [المحلى: ٧/ ٤٠٧].
_________
(^١) الحكم بن عمرو بن مجدع بن حذيم بن الحرث بن نفيلة بن مليل بن ضمرة، أبو عمرو الغفاري، ويقال له: الحكم بن الأقرع، وإنما نسب إلى غفار؛ لأن ثعلبة بن مليل أخو غفار، وقد ينسبون إلى الإخوة كثيرًا، صحب النبي - ﷺ - وروى عنه، نزل البصرة بعد موت الرسول - ﷺ -، روى عنه: جابر بن زيد، وعبد الله بن الصامت، ولي خراسان ومات بها سنة ٥٠ هـ. [الاستيعاب: ١/ ٣١٤، الإصابة: ١/ ٣٤٦].
(^٢) [سورة الأنعام: الآية ١٤٥]
(^٣) صحيح البخاري: ٥/ ٢١٠٣ باب لحوم الحمر الإنسية كتاب الذبائح والصيد.
(^٤) [سورة الأنعام: الآية ١٤٥]
(^٥) لم أقف عليه بهذا اللفظ، والذي وقفت عليه هو ما رواه عبد الرزاق في مصنفه: ٤/ ٥٢٠ عن يحيى بن سعيد عن القاسم بن محمد قال: سئلت عائشة عن أكل كل ذي ناب من السباع، فتلت هذه الآية. ومثله في مصنف ابن أبي شيبة: ٤/ ٢٦٤ ما نهي عن أكله من الطير والسباع كتاب الصيد، تفسير الطبري: ٨/ ٧١، تفسير ابن أبي حاتم: ٥/ ١٤٠٧، الناسخ والمنسوخ للنحاس: ٢/ ٣٤٢ وقال: وهذا إسناد صحيح لا مطعن فيه، وذكره ابن كثير في تفسيره: ٢/ ١٨٤ من طريق ابن جرير ثم قال: صحيح غريب .. وقال ابن حزم مجيبًا على من استدل بهذا الأثر على إباحة لحوم الحمر الأهلية: فإن ذكروا أن عائشة أم المؤمنين احتجت بقوله تعالى (قل لا أجد فيما أوحي إلي محرمًا) الآية، قلنا: لم يبلغها التحريم، ولو بلغها لقالت به، كما فعلت في الغراب، وليس مذكورًا في هذه الآية. [المحلى: ٧/ ٤٠٧].
1142