اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية

أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
ذلك (^١)، وفي قوله: ﴿حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا﴾ (^٢).
قال بكر: ولا أدري كيف صحة حديث الأسود، ولا ما روي عن أبي هريرة، إلا أن الآية توجب ظهور النبي - ﷺ - على الأديان كلها (^٣)، فأظهره الله بالحجة على قريش وهاجر، وكان في يوم الحديبية في ألف وأربعمائة (^٤)، ودخل عام الفتح في عشرة آلاف (^٥) (^٦) وغزا حنينا في اثني عشر ألفا (^٧)، وغزا تبوك (^٨) في سنة تسع في ثلاثين ألفا (^٩)، ثم حج في سنة عشر وتوفي - ﷺ - في شهر ربيع الأول من سنة إحدى عشرة، وقد أدخله الله المسجد الحرام كما وعده.
وكان قوله ﷿: ﴿لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ (^١٠) معناه إذا شاء الله آمنين، وهذا سائغ في كلام العرب، والله لا يحتاج أن يستثني؛ لأنه يعلم ما يكون، وما لا يكون، وما لا يكون لو كان كيف كان يكون، وهذا في القرآن في مواضع كثيرة، وإنما يستثني من لا يدري هل يكون ما قال أم لا، ألا تراه لما أتى عمر أبا بكر ﵄، يوم الحديبية فقال:؟ أليس قد قرأ علينا لتدخلن المسجد الحرام؟ قال له أبو بكر بطبعه السليم وعلمه الواسع: قال لك في هذا العام؟ ثم أتى النبي - ﷺ - فخاطبه بمثل ذلك، وقال: ألسنا على الحق وعدونا على الباطل؟ فلم تعط الدنية (^١١) في
_________
(^١) أخرجه البيهقي [٩/ ١٨٠ كتاب السير، باب إظهار دين النبي - ﷺ -] قال: وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي الإسفرائيني بن السقاء، أنبأ أبو عبد الله محمد بن أحمد بن بطة، ثنا عبد الله بن محمد بن زكريا، ثنا سعيد بن يحيى ابن سعيد الأموي، ثنا مسلم بن خالد، عن بن أبي نجيح، عن مجاهد، به.
(^٢) سورة محمد (٤).
والأثر الذي يشير إليه المؤلف عن مجاهد، أخرجه البيهقي [٩/ ١٨٠ كتاب السير، باب إظهار دين النبي - ﷺ -] عن مجاهد في قوله ﷿: ﴿حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا﴾ يعني حتى ينزل عيسى بن مريم ...
(^٣) ما قرره المؤلف ﵀ من بقاء الآية على إطلاقها، في ظهور هذا الدين على الأديان كلها، إما بالغلبة أو بالحجة؛ فصحيح لا مرية فيه، غير أنه لا يعارض ما أُثِر عن أبي هريرة ومجاهد - وفيه - أنهما فسرا الظهور بنزول عيسى - ﵇ -؛ لأن هذا النزول نوع من أنواع ظهور هذا الدين، لأنه قد ثبت أن عيسى بن مريم - ﵇ - ينزل آخر الزمان، ويظهر الله به هذا الدين على سائر الملل والأديان، حتى لا يقبل من أحد غيره، فقد أخرج البخاري [٧١٠ كتاب أحاديث الأنبياء، باب نزول عيسى - ﵇ -] ومسلم [١/ ١٢٣ كتاب الإيمان] عن أبي هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (والذي نفسي بيده، ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكما مقسطا، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويفيض المال حتى لا يقبله أحد).
(^٤) يدل عليه ما رواه ابن خزيمة [٤/ ٢٩٠ كتاب المناسك، باب ذكر الدليل على أن لا حظر في إخبار جابر: نحرنا مع رسول الله - ﷺ -] عن جابر بن عبد الله أنه قال: كنا أصحاب الحديبية أربع عشر مائة.
وفي رواية المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم كما عند ابن خزيمة - الإحالة السابقة - وغيره، أنهم سبعمائة نفر. وينظر - أيضا ـ: سيرة ابن هشام (٣/ ٢٤١).
(^٥) لوحة رقم [٢/ ٢٧٨].
(^٦) ينظر: سيرة ابن هشام (٤/ ٣٤).
(^٧) أورد ابن هشام في السيرة (٤/ ٦٥) قول ابن إسحاق في سياق ذكر عدد من خرج إلى حنين: " .. ثم خرج رسول الله - ﷺ - معه ألفان من أهل مكة، مع عشرة آلاف من أصحابه " ينظر: سيرة ابن هشام (٤/ ٦٥).
(^٨) هي: بالفتح ثم الضم وواو ساكنة، موضع في شمال الجزيرة مما يلي الشام من جهة الأردنية، وكان به حصن فيه عين ونخل وحائط ينسب إلى النبي - ﷺ - ويقال إن أصحاب الأيكة كانوا فيها. ينظر: معجم البلدان (٢/ ١٤) ومعجم ما استعجم (١/ ٣٠٣).
(^٩) ينظر: طبقات ابن سعد (٢/ ٣٣٢).
(^١٠) سورة الفتح (٢٧).
(^١١) كذا في الأصل بالتاء، وهو في كل المصادر التي وقفت عليها بالنون.
قوله: تعط الدنية: أي الخصلة المذمومة. ينظر اللسان مادة: دنا.
1613
المجلد
العرض
89%
الصفحة
1613
(تسللي: 1613)