اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية

أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
ديننا؟ ثم قال: أليس قال الله ﷿: ﴿لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ﴾ وقد وعدتنا بذلك، فقال النبي - ﷺ -: أقلت لك في هذا العام؟؟ (^١) فوافق قول أبي بكر قول النبي - ﷺ -، وكان أصحاب رسول الله كلهم قد نفروا من المقاضاة، ولحقهم ما لحق عمر خلا أبي بكر، فمعناه: إذا شاء الله، ولما شاء الله فتحها عليه فدخلها، ثم دخلها حاجا أو معتمرا.
ثم أظهره الله على الدين كله، فلم يبق أهل ديانة إلا أظهره الله عليهم؛ إما بغلبة قتال، وإما بخوف وبإجلاء عن أوطانهم، أو بإذعان بالجزية فهذا إظهار وغلبة بينة، وأما من سوى هؤلاء فأظهره الله عليهم بالحجة، وكفى به إظهارا ألا تسمع إلى قوله: ﴿أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (^٢) يعني الغالبين، وقوله: ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آَمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ﴾ (^٣) فأعلم أنه ينصر رسله في الحياة الدنيا، وقد علمنا أنهم يغلبون ويؤذون، وقد قال لنبينا - ﷺ -: ﴿وَدَعْ أَذَاهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾ (^٤) وقال: ﴿مَا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ﴾ (^٥) يعني من الأذى، فقد علمنا ما جرى على الأنبياء ﵈، وهم منصورون بالحجة، وهل في يوم الأشهاد نصرة إلا بالحجة، فأنبياء الله وأولياؤه والمؤمنون منصورون بالحجة مغلوبين وعالين، وصاحب الحجة هو المنصور، فقد علمنا أن النبي - ﷺ - لم يقاتل أهل الملل كلها،
_________
(^١) أخرجه البخاري [٥٤٩ كتاب الشروط، باب الشروط في الجهاد والمصالحة] من حديث المسور ومروان، وفيه جعل مراجعة عمر لأبي بكر بعد مراجعته النبي - ﷺ -، ولم أقف في شيء من المصادر على نحو ما أورد المؤلف ﵀ من تقديم مراجعة أبي بكر على مراجعة النبي - ﷺ -.
(^٢) سورة المجادلة (٢٢).
(^٣) سورة غافر (٥١).
(^٤) سورة الأحزاب (٤٨).
(^٥) سورة فصلت (٤٣).
1614
المجلد
العرض
89%
الصفحة
1614
(تسللي: 1614)