اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية

أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
وقال عمران بن حصين: من طلق ثلاثا أثم بربه، وحرمت عليه (^١).
وقال أنس كان عمر - رحمة الله عليه - إذا أتي برجل طلق امرأته ثلاثا في مجلس أوجعه ضربا وأبانها (^٢).
ومن قال مثل ذلك من التابعين، أكثر من أن يدركه الإحصاء، ولولا الإطالة لقصصت به، أفلا يتقي الله عبد يظن أنه أعلم بسنة الطلاق المنزل في القرآن، من عمر، وعلي، وابن مسعود، وابن عباس، وابن عمر، ومن ذكرنا.
وقد احتج هذا الرجل (^٣) بأن العجلاني (^٤) طلق بعد تقضي اللعان ثلاثا فلم ينكر النبي - ﷺ - ذلك عليه (^٥)، والعجلاني طلق أجنبيته؛ لأن اللعان قد فرق بينهما عند الشافعي، فما يدريه لعل النبي - ﷺ - قد أنكر الثلاث، كما لزمه أن ينكر طلاق الأجنبية (^٦)، وليس كل شيء كان نقل إلينا.
_________
(^١) أخرجه ابن أبي شيبة [٤/ ٦٠ كتاب الطلاق، من كره أن يطلق امرأته ثلاثا] والبيهقي [٧/ ٣٣٣ كتاب الخلع والطلاق، باب الاختيار للزوج أن لا يطلق] به.
(^٢) أخرجه ابن أبي شيبة [٤/ ٦١ كتاب الطلاق، من كره أن يطلق امرأته ثلاثا] والطحاوي في شرح معاني الآثار (٤/ ٥٩) به.
(^٣) يريد: الإمام الشافعي ﵀.
(^٤) هو: عويمر العجلاني الذي لاعن امرأته عند النبي - ﷺ -، وخبره قد تقدم في أول سورة النور.
(^٥) ينظر: الأم (٥/ ١٨٠) وسنن البيهقي (٧/ ٣٢٨).
(^٦) هذا إيراد على قول الشافعي ﵀ لأنه احتج على صحة إيقاع الثلاث مجتمعة؛ بسكوت النبي - ﷺ - عن طلاق عويمر لامرأته ثلاثا بعد أن لاعنها، وأجاب المؤلف - هنا - على قول الشافعي من وجهين: -
الأول: أن النبي - ﷺ - لم ينكر عليه؛ لأنه طلقها بعد أن لاعنها، واللعان - كما هو قول الشافعي - يوجب الفرقة بين الزوجين، فكأنه طلق امرأة أجنبية منه، فطلاقه غير مؤثر ولا معتبر، ولذا ترك النبي - ﷺ - الإنكار عليه.
الثاني: يحتمل أن النبي - ﷺ - أنكر عليه، غير أنه لم ينقل إلينا؛ لأنه ليس كل شيء كان نقل إلينا، وفي هذا السياق، فالشافعي يرى أن الفرقة تقع بين الزوجين بمجرد لعان الزوج، ولم ينقل إلينا أن النبي أنكر عليه تطليقه امرأة أجنبية عنه.
1638
المجلد
العرض
90%
الصفحة
1638
(تسللي: 1638)