أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
وفدية الأذى، فكل هذه ليست بهدي، ويجوز في كل مكان من مكة وغيرها *؛ لأنها حيث كانت فهي نسيكة، ومن قال: لا يكون إلا بمكة توهم أنها بمنزلة الهدي، وليس مجراها مجرى الهدي قال الله ﷿: ﴿فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ﴾ (^١) وقال الله تعالى: ﴿وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ (^٢) فشرط في الهدي أن يبلغ محله، وأطلق ماسواه من الصيام والصدقة والنسك، وقال ﵎: ﴿وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ﴾ (^٣) ولم يقل في النسك شيئا من ذلك وكل شيء يهدى فإنما يهدى من موضع إلى موضع، والنسك يكون في كل موضع، الأضاحي (^٤) في كل بلد وهي نسك، قال الله ﷿: ﴿إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (^٥) وقال عكرمة (^٦)، وقتادة (^٧)، ومجاهد (^٨)، وابن جبير (^٩)
_________
(^١) [سورة المائدة: الآية ٩٥]
(^٢) [سورة البقرة: الآية ١٩٦]
(^٣) [سورة الفتح: الآية ٢٥]
(^٤) كذا في الأصل، ولعل الصواب: والأضاحي.
(^٥) [سورة الأنعام: الآية ١٦٢]
(^٦) ذكره الجصاص في أحكام القرآن: ٣/ ٢٦٤، والسيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٣٦٩ وعزاه إلى عبد بن حميد.
(^٧) روى عبدالرزاق في تفسيره: ٣/ ٤١، وابن جرير في تفسيره: ١٧/ ١٩٨ عن قتادة: ذبحًا وحجًا.
(^٨) روى ابن جرير في تفسيره: ١٧/ ١٩٨ عن مجاهد: إراقة الدم بمكة، وروى عنه أيضًا: إهراق دماء الهدي، وذكر السيوطي في الدر: ٤/ ٣٦٩ وعزاه إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(^٩) لم أقف عليه ..
_________
(^١) [سورة المائدة: الآية ٩٥]
(^٢) [سورة البقرة: الآية ١٩٦]
(^٣) [سورة الفتح: الآية ٢٥]
(^٤) كذا في الأصل، ولعل الصواب: والأضاحي.
(^٥) [سورة الأنعام: الآية ١٦٢]
(^٦) ذكره الجصاص في أحكام القرآن: ٣/ ٢٦٤، والسيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٣٦٩ وعزاه إلى عبد بن حميد.
(^٧) روى عبدالرزاق في تفسيره: ٣/ ٤١، وابن جرير في تفسيره: ١٧/ ١٩٨ عن قتادة: ذبحًا وحجًا.
(^٨) روى ابن جرير في تفسيره: ١٧/ ١٩٨ عن مجاهد: إراقة الدم بمكة، وروى عنه أيضًا: إهراق دماء الهدي، وذكر السيوطي في الدر: ٤/ ٣٦٩ وعزاه إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(^٩) لم أقف عليه ..
465