أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
وقد سمى الله ﷿ الصداق نفقة في مواضع فقال: ﴿فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَآتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا﴾ (^١) يعني: الصداق (^٢)، ثم أعاد القول فقال: ﴿وَاسْأَلُوا مَا أَنْفَقْتُمْ وَلْيَسْأَلُوا مَا أَنْفَقُوا﴾ (^٣) (^٤)
قال الله ﷿: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ (^٥).
الطلاق الذي أمر الله به وأباحه من أراده (^٦)، وهو الذي للسنة الذي علمه الله عباده بقوله: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ (^٧) هو أن يطلقها واحدة ويدعها تمضي في عدتها، فإن أحدث الله له الرغبة ارتجعها ما لم تنقض العدة، وإن لم يرد ذلك وخرجت من العدة فهو خاطب من الخطاب فمتى تزوجها كان له أن يطلقها أخرى فتكون للسنة، فإن رغب في ارتجاعها كانت عنده على واحدة، وإن خرجت من العدة كان خاطبًا من الخطاب، فإن تزوجها فطلقها الثالثة كانت أيضًا للسنة، ولم تحل له حتى تنكح زوجًا غيره ويطأها ثم يطلقها (^٨)، فإن تزوجها بعد الزواج كانت عنده على * طلاق مستأنف.
وسبب نزول: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ (^٩).
_________
(^١) [سورة الممتحنة: الآية ١٠]
(^٢) انظر تفسير ابن جرير: ٢٨/ ٦٩.
(^٣) [سورة الممتحنة: الآية ١٠]
(^٤) انظر تفسير ابن جرير: ٢٨/ ٧٣.
(^٥) [سورة البقرة: الآية ٢٢٩]
(^٦) كذا في الأصل، ولعلها: لمن أراده.
(^٧) [سورة الطلاق: الآية ١]
(^٨) قال تعالى: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ﴾ [البقرة: ٢٣٠].
* لوحة: ٥٢/ب.
(^٩) [سورة البقرة: الآية ٢٢٩]
قال الله ﷿: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ (^٥).
الطلاق الذي أمر الله به وأباحه من أراده (^٦)، وهو الذي للسنة الذي علمه الله عباده بقوله: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ (^٧) هو أن يطلقها واحدة ويدعها تمضي في عدتها، فإن أحدث الله له الرغبة ارتجعها ما لم تنقض العدة، وإن لم يرد ذلك وخرجت من العدة فهو خاطب من الخطاب فمتى تزوجها كان له أن يطلقها أخرى فتكون للسنة، فإن رغب في ارتجاعها كانت عنده على واحدة، وإن خرجت من العدة كان خاطبًا من الخطاب، فإن تزوجها فطلقها الثالثة كانت أيضًا للسنة، ولم تحل له حتى تنكح زوجًا غيره ويطأها ثم يطلقها (^٨)، فإن تزوجها بعد الزواج كانت عنده على * طلاق مستأنف.
وسبب نزول: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ (^٩).
_________
(^١) [سورة الممتحنة: الآية ١٠]
(^٢) انظر تفسير ابن جرير: ٢٨/ ٦٩.
(^٣) [سورة الممتحنة: الآية ١٠]
(^٤) انظر تفسير ابن جرير: ٢٨/ ٧٣.
(^٥) [سورة البقرة: الآية ٢٢٩]
(^٦) كذا في الأصل، ولعلها: لمن أراده.
(^٧) [سورة الطلاق: الآية ١]
(^٨) قال تعالى: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ﴾ [البقرة: ٢٣٠].
* لوحة: ٥٢/ب.
(^٩) [سورة البقرة: الآية ٢٢٩]
605