اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية

أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
أن الإنسان كان يطلق بغير عدد، ولم يكن للطلاق عدد معروف، فكان إذا أراد أن يضار امرأته طلقها، فإذا قاربت انقضاء عدتها ارتجعها، ثم يطلقها، فلا يزال كذلك يعذبها، ويطول عليها، فنزلت: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ (^١) (^٢). يريد الطلاق الذي تكون فيه رجعة واحدة بعد واحدة، واثنتين يجتمعان، فإن طلقها الثالثة فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجًا غيره، فكان هذا سبب نزول هذه الآية.
وقوله: ﴿فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ (^٣) يريد بعد الاثنتين، إمساك بمعروف بعشرة جميلة، ومعاملة حسنة، ﴿أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾: تطليق الواحدة الباقية لمن أراد ذلك، فكان هذا مانعًا من الزيادة في عدد الطلاق وغاية، قال ذلك جماعة المفسرين (^٤).
_________
(^١) [سورة البقرة: الآية ٢٢٩]
(^٢) يروى هذا عن عروة مرسلًا، رواه الترمذي في سننه أبواب الطلاق باب: ١٦ انظر تحفة الأحوذي: ٤/ ٣٧٣، ومالك في الموطأ: ٢/ ٤٥٩ كتاب الطلاق رقم: ٨٠، وابن أبي شيبة في مصنفه: ٤/ ١٩٦ ما قالوا في قوله: الطلاق مرتان، وابن جرير في تفسيره: ٢/ ٤٥٦، وابن أبي حاتم في تفسيره: ٢/ ٤١٨، والبيهقي في سننه: ... ٧/ ٣٣٣ باب ما جاء في إمضاء الطلاق الثلاث وإن كن مجموعات، والواحدي في أسباب النزول: ٧٩.
ويروى أيضًا عن قتادة، وابن زيد، انظر تفسير ابن جرير: ٢/ ٤٥٦.
(^٣) [سورة البقرة: الآية ٢٢٩]
(^٤) قال القرطبي: والتسريح يحتمل لفظه معنيين، أحدهما: تركها حتى تتم العدة من الطلقة الثانية، وتكون أملك لنفسها، وهذا قول السدي، والضحاك، والمعنى الآخر: أن يطلقها ثالثة فيسرحها، هذا قول مجاهد، وعطاء، وغيرهما، وهو أصح. [الجامع لأحكام القرآن: ٣/ ١٢٧، وانظر: تفسير الطبري: ٢/ ٤٥٨، وتفسير ابن أبي حاتم: ٢/ ٤١٩].
606
المجلد
العرض
33%
الصفحة
606
(تسللي: 606)