أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
وإن كنا لا نأمر أن يتعمد الإنسان ترك شيء منه؛ لما روي عن رسول الله - ﷺ - من سائر الوجوه الصحيحة: أنه مسح من مقدم رأسه إلى * مؤخره، ثم رده إلى حيث بدأ (^١). وفي الأعضاء أيضًا تقديم وتأخير لا يمنع منه ذو عقل ومعرفة، وأن يكون الله سبحانه أراد اغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وأرجلكم إلى الكعبين وامسحوا بروؤسكم (^٢)، إذ العمل المروي يؤيده، فإن قيل: قد قدم رسول الله - ﷺ - المسح (^٣)، قيل: هذا هو المؤيد لجواز تقديم الأعضاء، وأن يكون عمل على النسق والمراد غيره، والقائل بمسح الرجلين يجيز ترك بعض الرأس، ولا يجيز ترك بعض الرجلين؛ لأن إجازة ذلك مخالفة لكتاب الله، إذ يقول: ﴿إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ (^٤) وجاءت الروايات كلها عن رسول الله - ﷺ - كل من روى الوضوء: أنه غسل رجليه (^٥).
_________
(^١) روى البخاري في صحيحه: ١/ ٨٠ باب مسح الرأس كله كتاب الوضوء من حديث عبد الله بن زيد: أن رسول الله - ﷺ - بدأ بمقدم رأسه حتى ذهب بهما إلى قفاه ثم ردهما إلى المكان الذي بدأ منه. ومسلم في صحيحه: ١/ ٢١١ كتاب الطهارة حديث: ١٨.
(^٢) انظر تفسير الطبري: ٦/ ١٢٦، معاني القرآن للنحاس: ٢/ ٢٧٢.
(^٣) أي: أن الرسول - ﷺ - مسح رأسه قبل رجليه.
(^٤) [سورة المائدة: الآية ٦]
(^٥) رواه البخاري في صحيحه: ١/ ٨٠ كتاب الوضوء باب غسل الرجلين إلى الكعبين، ومسلم في صحيحه: ١/ ٢١١ كتاب الطهارة حديث: ١٨.
قال ابن جرير: وقد صح عنه - ﷺ - الأمر بغسل القدمين في الوضوء بالماء بالنقل المستفيض القاطع عذر من انتهى إليه وبلغه. [جامع البيان: ٦/ ١٣٥].
_________
(^١) روى البخاري في صحيحه: ١/ ٨٠ باب مسح الرأس كله كتاب الوضوء من حديث عبد الله بن زيد: أن رسول الله - ﷺ - بدأ بمقدم رأسه حتى ذهب بهما إلى قفاه ثم ردهما إلى المكان الذي بدأ منه. ومسلم في صحيحه: ١/ ٢١١ كتاب الطهارة حديث: ١٨.
(^٢) انظر تفسير الطبري: ٦/ ١٢٦، معاني القرآن للنحاس: ٢/ ٢٧٢.
(^٣) أي: أن الرسول - ﷺ - مسح رأسه قبل رجليه.
(^٤) [سورة المائدة: الآية ٦]
(^٥) رواه البخاري في صحيحه: ١/ ٨٠ كتاب الوضوء باب غسل الرجلين إلى الكعبين، ومسلم في صحيحه: ١/ ٢١١ كتاب الطهارة حديث: ١٨.
قال ابن جرير: وقد صح عنه - ﷺ - الأمر بغسل القدمين في الوضوء بالماء بالنقل المستفيض القاطع عذر من انتهى إليه وبلغه. [جامع البيان: ٦/ ١٣٥].
998