موسوعة بيت المقدس وبلاد الشام الحديثية - أحمد بن سليمان بن أيوب، ومجموعة من طلبة العلم
١٠٤٣ - قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي "الفِتَنِ":
حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ -صَاحِبٌ لَنَا مِنْ أَهْلِ البَصْرَةِ- ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ الوَهَّاب ابنِ حُسَيْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابتٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الحَارِثِ الهَمْدَانِي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابنِ مَسْعُودٍ -﵁-، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-، قَالَ: "يَكُونُ بَيْنَ المُسْلِمِينَ وَبَيْنَ الرُّومِ هُدْنَةٌ وَصُلْحٌ حَتَّى يُقَاتِلُوا مَعَهُمْ عَدُوًّا لَهُمْ فَيُقَاسِمُونَهُمْ غَنَائِمَهُمْ، ثُمَّ إِنَّ الرُّومَ يَغْزُونَ مَعَ المُسْلِمِينَ فَارِسَ فَيَقْتُلُونَ مُقَاتِلَتَهُمْ، وَيَسْبُونَ ذَرَارِيهِمْ فَيَقُولُ الرُّومُ: قَاسِمُونَا الغَنَائِمَ كَمَا قَاسَمْنَاكُمْ، فَيُقَاسِمُونَهُمُ الأَمْوَالَ وَذَرَارِيَ الشِّرْكِ، فَيَقُولُ الرُّومُ: قَاسِمُونَا مَا أَصَبْتُمْ مِنْ ذَرَارِيكُمْ. فَيَقُولُونَ: لَا نُقَاسِمُكُمْ ذَرَارِي المُسْلِمِينَ أَبَدًا. فَيَقُولُونَ: غَدَرْتُمْ بِنَا، فَتَرْجِعُ الرُّومُ إِلَى صَاحِبِهِمْ بِالقُسْطَنْطِينِيَّةِ فَيَقُولُونَ: إِنَّ العَرَبَ غَدَرَتْ بِنَا، وَنَحْنُ أَكْثَرُ مِنْهُمْ عَدَدًا، وَأَتَمُّ مِنْهُمْ عُدَّةً، وَأَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً، فَأمِدَّنَا نُقَاتِلْهُمْ. فَيَقُولُ: مَا كُنْتُ لِأَغْدِرَ بِهِمْ، قَدْ كَانَتْ لَهُمُ الغَلَبَةُ فِي طُولِ الدَّهْرِ عَلَيْنَا، فيَأتُونَ صَاحِبَ رُومِيَّةَ فَيُخْبِرُونَهُ بِذَلِكَ، فَيُوَجِّهُ ثَمَانِينَ غَيَايَةً، تَحْتَ كُلِّ غَيَايَةٍ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا فِي البَحْرِ، وَيَقُولُ لَهُمْ صَاحِبُهُمْ: إِذَا رَسِيتُمْ بِسَوَاحِلِ الشَّامِ فَأحْرِقُوا المَرَاكِبَ؛ لِتُقَاتِلُوا عَنْ أَنْفُسِكُمْ، فَيَفْعَلُونَ ذَلِكَ، وَيَأخُذُونَ أَرْضَ الشَّامِ كُلَّهَا بَرَّهَا وبَحْرَهَا مَا خَلَا مَدِينَةَ دِمشْقَ وَالمُعَنَّقِ، وَيُخَرِّبُونَ بَيْتَ المَقْدِسِ". قَالَ: فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: وَكَمْ تَسَعُ دِمَشْقُ مِنَ المُسْلِمِينَ؟ قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَّتسِعَنَّ عَلَى مَنْ يَأْتِيهَا مِنَ المُسْلِمِينَ كَمَا يَتَسعُ الرَّحِمُ عَلَى الوَلَدِ". قَالَ: قُلْتُ: وَمَا المُعَنَّقُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ؟ قَالَ: "جَبَلٌ بِأَرْضِ الشَّامِ مِنْ حِمْصَ عَلَى نَهْرٍ يُقَالُ لَهُ: الأَرْنَطُ، فَتَكُونُ ذَرَارِي المُسْلِمِينَ فِي أَعْلَى المُعَنَّقِ، وَالمُسْلِمُونَ عَلَى نَهْرِ الأَرْنَطِ، وَالمُشْرِكُونَ خَلْفَ نَهْرِ الأَرْنَطِ يُقَاتِلُونَهُمْ صَبَاحًا وَمَسَاءً، فَإِذَا
_________
= خرابه، فإنه يخرب في آخر الزمان ثم يعمره الكفار، والأصح أن المراد بالعمران الكمال في العمارة، أي عمران بيت المقدس كاملًا مجاوزًا عن الحد وقت خراب يثرب، فإن بيت المقدس لا يخرب.
حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ -صَاحِبٌ لَنَا مِنْ أَهْلِ البَصْرَةِ- ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ الوَهَّاب ابنِ حُسَيْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابتٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الحَارِثِ الهَمْدَانِي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابنِ مَسْعُودٍ -﵁-، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-، قَالَ: "يَكُونُ بَيْنَ المُسْلِمِينَ وَبَيْنَ الرُّومِ هُدْنَةٌ وَصُلْحٌ حَتَّى يُقَاتِلُوا مَعَهُمْ عَدُوًّا لَهُمْ فَيُقَاسِمُونَهُمْ غَنَائِمَهُمْ، ثُمَّ إِنَّ الرُّومَ يَغْزُونَ مَعَ المُسْلِمِينَ فَارِسَ فَيَقْتُلُونَ مُقَاتِلَتَهُمْ، وَيَسْبُونَ ذَرَارِيهِمْ فَيَقُولُ الرُّومُ: قَاسِمُونَا الغَنَائِمَ كَمَا قَاسَمْنَاكُمْ، فَيُقَاسِمُونَهُمُ الأَمْوَالَ وَذَرَارِيَ الشِّرْكِ، فَيَقُولُ الرُّومُ: قَاسِمُونَا مَا أَصَبْتُمْ مِنْ ذَرَارِيكُمْ. فَيَقُولُونَ: لَا نُقَاسِمُكُمْ ذَرَارِي المُسْلِمِينَ أَبَدًا. فَيَقُولُونَ: غَدَرْتُمْ بِنَا، فَتَرْجِعُ الرُّومُ إِلَى صَاحِبِهِمْ بِالقُسْطَنْطِينِيَّةِ فَيَقُولُونَ: إِنَّ العَرَبَ غَدَرَتْ بِنَا، وَنَحْنُ أَكْثَرُ مِنْهُمْ عَدَدًا، وَأَتَمُّ مِنْهُمْ عُدَّةً، وَأَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً، فَأمِدَّنَا نُقَاتِلْهُمْ. فَيَقُولُ: مَا كُنْتُ لِأَغْدِرَ بِهِمْ، قَدْ كَانَتْ لَهُمُ الغَلَبَةُ فِي طُولِ الدَّهْرِ عَلَيْنَا، فيَأتُونَ صَاحِبَ رُومِيَّةَ فَيُخْبِرُونَهُ بِذَلِكَ، فَيُوَجِّهُ ثَمَانِينَ غَيَايَةً، تَحْتَ كُلِّ غَيَايَةٍ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا فِي البَحْرِ، وَيَقُولُ لَهُمْ صَاحِبُهُمْ: إِذَا رَسِيتُمْ بِسَوَاحِلِ الشَّامِ فَأحْرِقُوا المَرَاكِبَ؛ لِتُقَاتِلُوا عَنْ أَنْفُسِكُمْ، فَيَفْعَلُونَ ذَلِكَ، وَيَأخُذُونَ أَرْضَ الشَّامِ كُلَّهَا بَرَّهَا وبَحْرَهَا مَا خَلَا مَدِينَةَ دِمشْقَ وَالمُعَنَّقِ، وَيُخَرِّبُونَ بَيْتَ المَقْدِسِ". قَالَ: فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: وَكَمْ تَسَعُ دِمَشْقُ مِنَ المُسْلِمِينَ؟ قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَّتسِعَنَّ عَلَى مَنْ يَأْتِيهَا مِنَ المُسْلِمِينَ كَمَا يَتَسعُ الرَّحِمُ عَلَى الوَلَدِ". قَالَ: قُلْتُ: وَمَا المُعَنَّقُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ؟ قَالَ: "جَبَلٌ بِأَرْضِ الشَّامِ مِنْ حِمْصَ عَلَى نَهْرٍ يُقَالُ لَهُ: الأَرْنَطُ، فَتَكُونُ ذَرَارِي المُسْلِمِينَ فِي أَعْلَى المُعَنَّقِ، وَالمُسْلِمُونَ عَلَى نَهْرِ الأَرْنَطِ، وَالمُشْرِكُونَ خَلْفَ نَهْرِ الأَرْنَطِ يُقَاتِلُونَهُمْ صَبَاحًا وَمَسَاءً، فَإِذَا
_________
= خرابه، فإنه يخرب في آخر الزمان ثم يعمره الكفار، والأصح أن المراد بالعمران الكمال في العمارة، أي عمران بيت المقدس كاملًا مجاوزًا عن الحد وقت خراب يثرب، فإن بيت المقدس لا يخرب.
1024