موسوعة بيت المقدس وبلاد الشام الحديثية - أحمد بن سليمان بن أيوب، ومجموعة من طلبة العلم
وَيَشْرَبَ مِنْ ذَلِكَ الماءَ، فَفَعَلَ وَكَفَّرَ عَنْ يَمِينِهِ، وَرَدَّهُ أبَواهُ إِلَى بَيْتِ المقْدِسِ، وَكَانَ إِذَا قَامَ فِي صَلَاتِهِ يَبْكِي حَتَّى حَرَقَتْ دُمُوعُهُ لَحْمَ خَذَيْهِ، وَبَدَتْ أَضْراسُهُ، فَقَالَتْ لَهُ أُمُّهُ: يَا يَحْيَى، لَوْ أَذِنْتَ لِي أَنْ أَتَخِذَ لَكَ لَبْدًا (^٣٦٦) أَوَارِي بِهِ أَضْرَاسكَ عَنِ النَّاظِرينَ. قَالَ: أَنْتِ وَذَلِكَ. فَعَمَدَتْ إِلَى قِطْعَتِي لُبْدٍ فَأَلْصَقَتْهُمَا عَلَى خَدَّيْهِ، فَكَانَ إِذَا بَكَى اسْتَنْقَعَتْ دُمُوعُهُ فِي الْقِطْعَتَين، فَتَقُومُ إِلَيهِ أُمُّهُ فَتَعْصِرُهُمَا بَيَدَيْهَا، فَكَانَ إِذَا نَظَرَ إِلَى دُمُوعِهِ تَجْرِي عَلَى ذِرَاعَي أُمِّهِ، قَالَ: اللهُمَّ هَذِهِ دُمُوعِي، وَهَذِهِ أُمِّي، وَأَنَا عَبْدُكَ، وَأَنْتَ أرْحَمُ الرَّاحِمينَ. (^٣٦٧)
عِيسَى وَأُمُّهُ ﵉
٤٩٤ - قَالَ أَبُو عَمْرٍو الدَّانِي فِي "السُّنَنِ الْوَارِدَةِ فِي الْفِتَنِ":
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّه بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا عَتَّابُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَا بْنِ حَيْوَيه النَّيْسَابُورِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ، عَنْ أَبِي الْوَاصِلِ بْنِ عُبَيْدٍ، قَالَ: قَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي تُقَاتِلُ عَنِ الحقِّ، حَتَّى
_________
(^٣٦٦) قطعة من اللبود وهو نوع من اللباس يضعه على وجهه. انظر لسان العرب: لبد.
(^٣٦٧) "إسناده ضعيف ومتنه منكر"
"تاريخ دمشق" (١٩/ ٥٣ - ٥٤)، وذكره شهاب الدين المقدسي في "مثير الغرام" (ق ٤٧)، وذكره أيضًا السيوطي المنهاجي في "إتحاف الأخصا" (ق ٣٦ أ).
وإسناده ضعيف ومعضل؛ يزيد بن أبي منصور من التابعين، وقال النسائي: لا بأس به. والذي رواه لم يرفعه، والناظر فيه يرى أنه من كلام بني إسرائيل.
وعبيد اللَّه بن ذحر: ضعفه جماهير النقاد، وإن كان البخاري قد مشى حاله، فهو غير محتج به.
وقد روي هذا الأثر أيضًا عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص، رواه ابن قتيبة الدينوري في "غريب الحديث" (١/ ٤٤٤)، وفي الإسناد ابن لهيعة فلا يصح أيضًا.
عِيسَى وَأُمُّهُ ﵉
٤٩٤ - قَالَ أَبُو عَمْرٍو الدَّانِي فِي "السُّنَنِ الْوَارِدَةِ فِي الْفِتَنِ":
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّه بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا عَتَّابُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَا بْنِ حَيْوَيه النَّيْسَابُورِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ، عَنْ أَبِي الْوَاصِلِ بْنِ عُبَيْدٍ، قَالَ: قَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي تُقَاتِلُ عَنِ الحقِّ، حَتَّى
_________
(^٣٦٦) قطعة من اللبود وهو نوع من اللباس يضعه على وجهه. انظر لسان العرب: لبد.
(^٣٦٧) "إسناده ضعيف ومتنه منكر"
"تاريخ دمشق" (١٩/ ٥٣ - ٥٤)، وذكره شهاب الدين المقدسي في "مثير الغرام" (ق ٤٧)، وذكره أيضًا السيوطي المنهاجي في "إتحاف الأخصا" (ق ٣٦ أ).
وإسناده ضعيف ومعضل؛ يزيد بن أبي منصور من التابعين، وقال النسائي: لا بأس به. والذي رواه لم يرفعه، والناظر فيه يرى أنه من كلام بني إسرائيل.
وعبيد اللَّه بن ذحر: ضعفه جماهير النقاد، وإن كان البخاري قد مشى حاله، فهو غير محتج به.
وقد روي هذا الأثر أيضًا عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص، رواه ابن قتيبة الدينوري في "غريب الحديث" (١/ ٤٤٤)، وفي الإسناد ابن لهيعة فلا يصح أيضًا.
502