موسوعة بيت المقدس وبلاد الشام الحديثية - أحمد بن سليمان بن أيوب، ومجموعة من طلبة العلم
كتَابُ التَّفْسِيرِ
سُورَة البَقَرَةِ
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ﴾ (^١)
٨٣٦ - قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِم فِي "تَفْسِيرِهِ":
قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضلِ بْنِ مُوسَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِى بْنِ الحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، ثَنَا أَبُو وَهْبٍ، ثَنَا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلُهُ: ﴿وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ﴾. يَقُولُ: صَرْفُكَ مِنْ بَيْتِ المقْدِسِ إلَى الكَعْبَةِ كَبِيرٌ ذَلِكَ عَلَى المنَافِقِينَ وَاليَهُودِ (^٢).
قَوْلهُ تَعَالى: ﴿وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى﴾ (^٣)
_________
(^١) البقرة: ٤٥.
(^٢) "إسناده حسن"
"تفسير ابن أبي حاتم" (١/ ١٠٣).
وإسناده يحسَّن؛ بكير بن معروف قال فيه أحمد في رواية: ما أرى به بأسًا. وقال النسائي: ليس به بأسٌ. وغمزه ابن المبارك، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به، وليس حديثه بالمنكر جدًّا. وقال الحافظ: صدوق فيه لين.
قلت: وحديثه هنا محتمل منه، ولم يستنكر عليه.
وأبو وهب هو محمد بن مزاحم المروزي: صدوق. ومحمد بن علي بن الحسن: ثقة، كما قال الحافظ، وقد أتى الأثر من وجه آخر أخرجه البيهقي في "شعبه" (٧/ ١١٥) من طريق إسماعيل بن قتيبة عن يزيد بن صالح، عن بكير، عن مقاتل، قال: "استعينوا على طلب الآخرة بالصبر على الفرائض والصلاة، فحافظوا عليها وعلى مواقيتها، وتلاوة القرآن فيها، وركوعها، وسجودها، وتكبيرها، والتشهد فيها، والصلاة على النبي، وإكمال طهورها؛ فذلك إقامتها وإتمامها قوله: ﴿وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ (٤٥)﴾ يقول: صرفك عن بيت المقدس إلى الكعبة، كبر ذلك على المنافقين واليهود إلا على الخاشعين - يعني المتواضعين.
(^٣) البقرة: ٥٧.
سُورَة البَقَرَةِ
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ﴾ (^١)
٨٣٦ - قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِم فِي "تَفْسِيرِهِ":
قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضلِ بْنِ مُوسَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِى بْنِ الحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، ثَنَا أَبُو وَهْبٍ، ثَنَا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلُهُ: ﴿وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ﴾. يَقُولُ: صَرْفُكَ مِنْ بَيْتِ المقْدِسِ إلَى الكَعْبَةِ كَبِيرٌ ذَلِكَ عَلَى المنَافِقِينَ وَاليَهُودِ (^٢).
قَوْلهُ تَعَالى: ﴿وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى﴾ (^٣)
_________
(^١) البقرة: ٤٥.
(^٢) "إسناده حسن"
"تفسير ابن أبي حاتم" (١/ ١٠٣).
وإسناده يحسَّن؛ بكير بن معروف قال فيه أحمد في رواية: ما أرى به بأسًا. وقال النسائي: ليس به بأسٌ. وغمزه ابن المبارك، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به، وليس حديثه بالمنكر جدًّا. وقال الحافظ: صدوق فيه لين.
قلت: وحديثه هنا محتمل منه، ولم يستنكر عليه.
وأبو وهب هو محمد بن مزاحم المروزي: صدوق. ومحمد بن علي بن الحسن: ثقة، كما قال الحافظ، وقد أتى الأثر من وجه آخر أخرجه البيهقي في "شعبه" (٧/ ١١٥) من طريق إسماعيل بن قتيبة عن يزيد بن صالح، عن بكير، عن مقاتل، قال: "استعينوا على طلب الآخرة بالصبر على الفرائض والصلاة، فحافظوا عليها وعلى مواقيتها، وتلاوة القرآن فيها، وركوعها، وسجودها، وتكبيرها، والتشهد فيها، والصلاة على النبي، وإكمال طهورها؛ فذلك إقامتها وإتمامها قوله: ﴿وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ (٤٥)﴾ يقول: صرفك عن بيت المقدس إلى الكعبة، كبر ذلك على المنافقين واليهود إلا على الخاشعين - يعني المتواضعين.
(^٣) البقرة: ٥٧.
844