موسوعة بيت المقدس وبلاد الشام الحديثية - أحمد بن سليمان بن أيوب، ومجموعة من طلبة العلم
أَحْكَامُ المسَاجِدِ
بَابُ الزِّيَادَةِ فِي المَسْجِدِ
٨٠٢ - قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الحَاكِمُ فِي "المُسْتَدْرَكِ":
أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ ابنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الإِسْكَنْدَرَانِي بِمِصْرَ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى الضَّرِيرُ زَيِدُ ابنُ الحَسَنِ الْبَصْرِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ؛ أَنَّهُ قَالَ لِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ المطَّلِبِ (^٥٠) -﵁-: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: "نَزِدْ فِيِ المَسْجِدِ". وَدَارُكَ قَرِيبةٌ مِنَ المَسْجِدِ، فَأَعْطِنَاهَا نَزِدْهَا فِي المَسْجِدِ، وَأقْطَعُ لَكَ أوْسعَ مِنْهَا. قَالَ: لَا أَفْعَلُ. قَالَ: إِذًا أَغْلِبُكَ عَلَيْهَا. قَالَ: ليس ذَاكَ لَكَ، فَاجْعَلْ بَيْنِي وَبَيْنَكَ مَنْ يَقْضِي بالحَقِّ. قَالَ: وَمَنْ هُوَ؟ قَالَ: حُذَيْفَةُ بن الْيَمَانِ (^٥١)، قَالَ: فَجَاءُوا إِلَى حُذَيْفَةَ فَقَصُّوا عَلَيْهِ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: عِنْدِي فِي هَذَا خَبَرٌ، قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: إِنَّ دَاودَ النَّبِيَّ ﵇ أَرَادَ أَنْ يَزِيدَ فِي بَيْتِ المقْدِسِ، وَقَدْ كَانَ بَيْتٌ قَرِيبٌ مِنَ المسْجدِ لِيَتِيمٍ، فَطَلَبَ إلَيْهِ فَأَبَى، فَأَرَادَ دَاودُ أَنْ يَأَخُذَهَا مِنْهُ، فَأَوْحَى اللَّهُ ﷿ إِلَيْهِ: إِنَّ أَنْزَهَ البُيوتِ عَنِ الظُّلْمِ لَبَيْتِي. قَالَ: فَتَرَكَهُ، فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ: فَبَقِيَ شَيْءٌ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَدَخَلَ المَسْجِدَ
_________
= أو نحوها. فالذي يترجح لي عدم السماع إلا فيما نص عليه العلماء، واللَّه أعلم.
والحديث ذكره الألباني في "الصحيحة" (٢٨٣٣) مشيرًا إلى تحسينه.
(^٥٠) العباس بن عبد المطلب: عم رسول اللَّه -ﷺ- قيل: إنه أسلم قبل الهجرة، وكتم إسلامه، وخرج مع قومه إلى بدر، فأسر يومئذ. "سير أعلام النبلاء" (٢/ ٧٨).
(^٥١) حذيفة بن اليمان: من نجباء أصحاب محمد -ﷺ-. وهو صاحب اليمان، وهو صاحب السر، حليف الأنصار، من أعيان المهاجرين. "سير أعلام النبلاء" (٢/ ٣٦١).
بَابُ الزِّيَادَةِ فِي المَسْجِدِ
٨٠٢ - قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الحَاكِمُ فِي "المُسْتَدْرَكِ":
أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ ابنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الإِسْكَنْدَرَانِي بِمِصْرَ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى الضَّرِيرُ زَيِدُ ابنُ الحَسَنِ الْبَصْرِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ؛ أَنَّهُ قَالَ لِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ المطَّلِبِ (^٥٠) -﵁-: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: "نَزِدْ فِيِ المَسْجِدِ". وَدَارُكَ قَرِيبةٌ مِنَ المَسْجِدِ، فَأَعْطِنَاهَا نَزِدْهَا فِي المَسْجِدِ، وَأقْطَعُ لَكَ أوْسعَ مِنْهَا. قَالَ: لَا أَفْعَلُ. قَالَ: إِذًا أَغْلِبُكَ عَلَيْهَا. قَالَ: ليس ذَاكَ لَكَ، فَاجْعَلْ بَيْنِي وَبَيْنَكَ مَنْ يَقْضِي بالحَقِّ. قَالَ: وَمَنْ هُوَ؟ قَالَ: حُذَيْفَةُ بن الْيَمَانِ (^٥١)، قَالَ: فَجَاءُوا إِلَى حُذَيْفَةَ فَقَصُّوا عَلَيْهِ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: عِنْدِي فِي هَذَا خَبَرٌ، قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: إِنَّ دَاودَ النَّبِيَّ ﵇ أَرَادَ أَنْ يَزِيدَ فِي بَيْتِ المقْدِسِ، وَقَدْ كَانَ بَيْتٌ قَرِيبٌ مِنَ المسْجدِ لِيَتِيمٍ، فَطَلَبَ إلَيْهِ فَأَبَى، فَأَرَادَ دَاودُ أَنْ يَأَخُذَهَا مِنْهُ، فَأَوْحَى اللَّهُ ﷿ إِلَيْهِ: إِنَّ أَنْزَهَ البُيوتِ عَنِ الظُّلْمِ لَبَيْتِي. قَالَ: فَتَرَكَهُ، فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ: فَبَقِيَ شَيْءٌ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَدَخَلَ المَسْجِدَ
_________
= أو نحوها. فالذي يترجح لي عدم السماع إلا فيما نص عليه العلماء، واللَّه أعلم.
والحديث ذكره الألباني في "الصحيحة" (٢٨٣٣) مشيرًا إلى تحسينه.
(^٥٠) العباس بن عبد المطلب: عم رسول اللَّه -ﷺ- قيل: إنه أسلم قبل الهجرة، وكتم إسلامه، وخرج مع قومه إلى بدر، فأسر يومئذ. "سير أعلام النبلاء" (٢/ ٧٨).
(^٥١) حذيفة بن اليمان: من نجباء أصحاب محمد -ﷺ-. وهو صاحب اليمان، وهو صاحب السر، حليف الأنصار، من أعيان المهاجرين. "سير أعلام النبلاء" (٢/ ٣٦١).
815