موسوعة بيت المقدس وبلاد الشام الحديثية - أحمد بن سليمان بن أيوب، ومجموعة من طلبة العلم
سُورَةُ الفَجْرِ
قوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ (٧) الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ﴾ (^٢٣٣)
٩٧٠ - قَالَ أَبُو جَعْفَر الطَّبَرِيُّ فِي "تَفْسِيرِهِ":
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الهِلَالِيُّ مِنْ أَهْلِ البَصْرَةِ، قَالَ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ المجِيْدِ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ المقْبُرِي: ﴿إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ﴾ قَالَ: هِيَ دِمشْقُ (^٢٣٤).
_________
(^٢٣٣) الفجر: ٧ - ٨.
(^٢٣٤) "إسناده حسن"
"تفسير الطبري" (٢٤/ ٣٦١)، وأخرجه ابن عساكر في "تاريخه" (١/ ٢١٨).
رجال إسناده ثقات؛ وعبيد اللَّه بن عبد المجيد الحنفي، أبو علي البصري، أخو أبي بكر الحنفي وعمير وشريك، قال ابن حجر: صدوق، لم يثبت أن يحيى بن معين ضعفه. قال الذهبي: ثقة.
قلت: وبنحو ما قاله سعيد المقبري ورد أيضما عن بشر بن الحارث، ومالك بن أنس، عند ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١/ ٢١٨).
أقوال المفسرين في هذه الآية
قال ابن الجوزي في "زاد المسير" (٩/ ١٠٩ - ١١١): في ﴿إِرَمَ﴾ أربعة أقوال:
أحدها: أنه اسم بلدة، قال الفراء: ولم يجر إرم لأنها اسم بلدة، ثم فيها ثلاثة أقوال:
أحدها: أنها دمشق، قاله سعيد بن المسيب، وعكرمة، وخالد الربعي.
والثاني: الإسكندرية، قاله محمد بن كعب.
والثالث: أنها مدينة صنعها شداد بن عاد، وهذا قول كعب، وسيأتي ذكره إن شاء اللَّه تعالى.
والقول الثاني: أنه اسم أمة من الأم، ومعناه القديمة، قاله مجاهد.
والثالث: أنه قبيلة من قوم عاد، قاله قتادة ومقاتل، قال الزجاج: وإنما لم تنصرف إرم؛ لأنها جعلت اسمًا للقبيلة، ففتحت وهي في موضع خفض.
والرابع: أنه اسم لجد عاد؛ لأنه عاد بن عوص بن إرم بن سام بن نوح، قاله ابن إسحاق.
قال الشوكاني في "فتح القدير" (٥/ ٦١٧): =
قوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ (٧) الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ﴾ (^٢٣٣)
٩٧٠ - قَالَ أَبُو جَعْفَر الطَّبَرِيُّ فِي "تَفْسِيرِهِ":
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الهِلَالِيُّ مِنْ أَهْلِ البَصْرَةِ، قَالَ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ المجِيْدِ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ المقْبُرِي: ﴿إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ﴾ قَالَ: هِيَ دِمشْقُ (^٢٣٤).
_________
(^٢٣٣) الفجر: ٧ - ٨.
(^٢٣٤) "إسناده حسن"
"تفسير الطبري" (٢٤/ ٣٦١)، وأخرجه ابن عساكر في "تاريخه" (١/ ٢١٨).
رجال إسناده ثقات؛ وعبيد اللَّه بن عبد المجيد الحنفي، أبو علي البصري، أخو أبي بكر الحنفي وعمير وشريك، قال ابن حجر: صدوق، لم يثبت أن يحيى بن معين ضعفه. قال الذهبي: ثقة.
قلت: وبنحو ما قاله سعيد المقبري ورد أيضما عن بشر بن الحارث، ومالك بن أنس، عند ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١/ ٢١٨).
أقوال المفسرين في هذه الآية
قال ابن الجوزي في "زاد المسير" (٩/ ١٠٩ - ١١١): في ﴿إِرَمَ﴾ أربعة أقوال:
أحدها: أنه اسم بلدة، قال الفراء: ولم يجر إرم لأنها اسم بلدة، ثم فيها ثلاثة أقوال:
أحدها: أنها دمشق، قاله سعيد بن المسيب، وعكرمة، وخالد الربعي.
والثاني: الإسكندرية، قاله محمد بن كعب.
والثالث: أنها مدينة صنعها شداد بن عاد، وهذا قول كعب، وسيأتي ذكره إن شاء اللَّه تعالى.
والقول الثاني: أنه اسم أمة من الأم، ومعناه القديمة، قاله مجاهد.
والثالث: أنه قبيلة من قوم عاد، قاله قتادة ومقاتل، قال الزجاج: وإنما لم تنصرف إرم؛ لأنها جعلت اسمًا للقبيلة، ففتحت وهي في موضع خفض.
والرابع: أنه اسم لجد عاد؛ لأنه عاد بن عوص بن إرم بن سام بن نوح، قاله ابن إسحاق.
قال الشوكاني في "فتح القدير" (٥/ ٦١٧): =
972