موسوعة بيت المقدس وبلاد الشام الحديثية - أحمد بن سليمان بن أيوب، ومجموعة من طلبة العلم
مُسْنَدُ بُرَيْدَةَ
٧٤٠ - قَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي "سُنَنِهِ":
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بن إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو تُمَيْلَةَ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ جُنَادَةَ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "لمَّا انْتَهَيْنَا إِلَى بَيْتِ المقْدِسِ؛ قَالَ جِبْرِيلُ بِإِصْبَعِهِ فَخَرَقَ بِهِ الحجَرَ وَشَدَّ بِهِ البُرَاقَ". (^١٣١)
_________
= -ﷺ-، فيحتمل أنه قال عن اجتهاد، ويحتمل أن يكون قوله: "هو وجبريل" يتعلق بمرافقته في السير لا في الركوب، قال ابن دحية وغيره: معناه وجبريل قائد أو سائق أو دليل. . . ولعل حذيفة إنما أشار إلى ما وقع في ليلة الإسراء المجردة التي لم يقع فيها معراج على ما تقدم من تقرير وقوع الإسراء مرتين.
وقال ابن حجر (٧/ ٢٤٩) جوابًا عن قول حذيفة: "لو صلى فيه لكتب عليكم صلاة فيه كما كتب عليكم صلاة في البيت العتيق": والجواب عنه منع التلازم إن كان أراد بقوله: "كتب عليكم" الفرض، وإن أراد التشريع فنلتزمه، وقد شرع النبي -ﷺ- الصلاة في بيت المقدس فقرنه بالمسجد الحرام ومسجده في شد الرحال، وذكر فضيلة الصلاة فيه في غير ما حديث. اهـ. وذكر ابن حجر بعضها.
وقال الألباني ﵀ في "الإسراء والمعراج" (ص ٦٤): واعلم أن في حديث حذيفة هذا عبرة بالغة، وهي أن الصحابي قد يقول برأيه ما يخالف الواقع المروي عند غيره؛ من أجل ذلك كان من المتفق عليه بين العلماء: أن المثبِت مقدم على النافي، ومن حفظ حجة على من لم يحفظ، فنفي حذيفة -﵁- لصلاته -ﷺ- في بيت المقدس، وربط البراق بالحلقة مما لا قيمة له مع إثبات غير ما واحد من الصحابة لذلك، وهو عمدة زرٍّ -﵀- في معارضة حذيفة فيما نفاه.
(^١٣١) "حسن"
"سنن الترمذي" (٣١٣٢)، وأخرجه البزار (١٠/ ٢٨٨)، وابن الجوزي في "فضائل القدس" (ص ١٢)، وابن حبان في "صحيحه" (٤٧)، وابن المرجا في "فضائل بيت المقدس" (ص ٩٨، ٣٤١)، والحاكم في "المستدرك" (٢/ ٣٦٠)، والمزي في "تهذيبه" (٩/ ٣٠٠)، وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (٥/ ٢١٣) إلى ابن مردويه وأبي نعيم في "الدلائل"، كلهم من طرق عن أبي تميلة.
قال أبو عيسى: هذا حديث غريب. كما في "التحفة" (٢/ ٨٤)، وفي المطبوع: حسن غريب.
وقال البزار في "البحر الزخار" (١٠/ ٢٨٨): لا نعلم رواه عن الزبير بن جنادة إلا أبو تميلة، ولا نعلم هذا الحديث يروى إلا عن بريدة. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
قلت: وابن بريدة هو عبد اللَّه كما صرح به ابن حبان والبزار وغيرهما في الرواية، وقد تبين سماعه من =
٧٤٠ - قَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي "سُنَنِهِ":
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بن إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو تُمَيْلَةَ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ جُنَادَةَ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "لمَّا انْتَهَيْنَا إِلَى بَيْتِ المقْدِسِ؛ قَالَ جِبْرِيلُ بِإِصْبَعِهِ فَخَرَقَ بِهِ الحجَرَ وَشَدَّ بِهِ البُرَاقَ". (^١٣١)
_________
= -ﷺ-، فيحتمل أنه قال عن اجتهاد، ويحتمل أن يكون قوله: "هو وجبريل" يتعلق بمرافقته في السير لا في الركوب، قال ابن دحية وغيره: معناه وجبريل قائد أو سائق أو دليل. . . ولعل حذيفة إنما أشار إلى ما وقع في ليلة الإسراء المجردة التي لم يقع فيها معراج على ما تقدم من تقرير وقوع الإسراء مرتين.
وقال ابن حجر (٧/ ٢٤٩) جوابًا عن قول حذيفة: "لو صلى فيه لكتب عليكم صلاة فيه كما كتب عليكم صلاة في البيت العتيق": والجواب عنه منع التلازم إن كان أراد بقوله: "كتب عليكم" الفرض، وإن أراد التشريع فنلتزمه، وقد شرع النبي -ﷺ- الصلاة في بيت المقدس فقرنه بالمسجد الحرام ومسجده في شد الرحال، وذكر فضيلة الصلاة فيه في غير ما حديث. اهـ. وذكر ابن حجر بعضها.
وقال الألباني ﵀ في "الإسراء والمعراج" (ص ٦٤): واعلم أن في حديث حذيفة هذا عبرة بالغة، وهي أن الصحابي قد يقول برأيه ما يخالف الواقع المروي عند غيره؛ من أجل ذلك كان من المتفق عليه بين العلماء: أن المثبِت مقدم على النافي، ومن حفظ حجة على من لم يحفظ، فنفي حذيفة -﵁- لصلاته -ﷺ- في بيت المقدس، وربط البراق بالحلقة مما لا قيمة له مع إثبات غير ما واحد من الصحابة لذلك، وهو عمدة زرٍّ -﵀- في معارضة حذيفة فيما نفاه.
(^١٣١) "حسن"
"سنن الترمذي" (٣١٣٢)، وأخرجه البزار (١٠/ ٢٨٨)، وابن الجوزي في "فضائل القدس" (ص ١٢)، وابن حبان في "صحيحه" (٤٧)، وابن المرجا في "فضائل بيت المقدس" (ص ٩٨، ٣٤١)، والحاكم في "المستدرك" (٢/ ٣٦٠)، والمزي في "تهذيبه" (٩/ ٣٠٠)، وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (٥/ ٢١٣) إلى ابن مردويه وأبي نعيم في "الدلائل"، كلهم من طرق عن أبي تميلة.
قال أبو عيسى: هذا حديث غريب. كما في "التحفة" (٢/ ٨٤)، وفي المطبوع: حسن غريب.
وقال البزار في "البحر الزخار" (١٠/ ٢٨٨): لا نعلم رواه عن الزبير بن جنادة إلا أبو تميلة، ولا نعلم هذا الحديث يروى إلا عن بريدة. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
قلت: وابن بريدة هو عبد اللَّه كما صرح به ابن حبان والبزار وغيرهما في الرواية، وقد تبين سماعه من =
732