موسوعة بيت المقدس وبلاد الشام الحديثية - أحمد بن سليمان بن أيوب، ومجموعة من طلبة العلم
سُورَةُ القَصَصِ
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ﴾ (^١٧٤)
٩٣٩ - قَالَ الطَّبَرِيُّ فِي "تَفْسِيرِهِ":
حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ ابنُ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّي، قَالَ: كَانَ مِنْ شَأنِ فِرْعَونَ أنَّهُ رَأَى فِي مَنَامِهِ أَنَّ نَارًا أَقْبَلَتْ مِنْ بَيْتِ المقْدِسِ حتَّى اشْتَمَلَتْ عَلَى بُيُوتِ مِصْرَ فَأَحْرَقَتِ القِبْطَ، وتَرَكَتْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَأخْرَبَت بُيُوتَ مِصْرَ، فَدَعَا السَّحَرَةَ، والكَهَنَةَ، والعَافَةَ، والقَافَةَ، والحَازَةَ (^١٧٥) فَسَأَلهَمُ عَن رُؤيَاهُ، فَقَالُوا لَهُ: يَخْرُجُ مِنَ هَذَا البَلَدِ الَّذِي جَاءَ بَنُو إِسْرَائِيلَ مِنْهُ -يَعْنُونَ بَيْتَ المقْدِسِ- رَجُلٌ يَكُونُ عَلَى وَجْهِهِ هَلَاكُ مِصْرَ، فَأَمَرَ بِبَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ لَا يُولَدُ لَهُم غُلَامٌ إِلَا ذَبَحُوه، وَلَا تولَد لَهُم جَارِيةٌ إِلَّا تُرِكَتْ، وقَالَ للقِبْطِ: انْظُرُوا مَمْلُوكِيكُم الذِينَ يَعْمَلُونَ خَارِجًا فَأَدْخِلُوهُم، وَاجْعَلُوا بَنِي إِسْرَائِيلَ يَلُونَ تِلْكَ الأَعْمَالِ القَذِرَة، فَجَعَلَ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي أَعْمَالِ غِلْمَانِهِم، وأَدْخَلُوا غِلْمَانَهُم، فَذَلِكَ حِينَ يَقُولُ اللَّهُ ﵎: ﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ﴾ يَقُولُ: تَجَبَّر فِي الأَرْضِ ﴿وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا﴾ يَعْنِي بَنِي إِسْرَائِيلَ حِينَ جَعَلَهُمْ فِي الأَعْمَالِ القَذِرَةِ ﴿يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ﴾ فَجَعَلَ لَا يُولَدُ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ مَوْلُودٌ إِلا ذُبحَ فَلَا يَكْبُرُ الصَّغِيرُ، وَقَذَفَ اللَّهُ فِي
_________
(^١٧٤) القصص: ٤.
(^١٧٥) الحازة: جمع حاز، وهو الكاهن، والتحزي التكهن، وقال الليث: الحازي الكاهن، وقال ابن سيده: تحزى تكهن. وفي الحديث كان لفرعون حازٍ أي كاهن. "لسان العرب": حزى.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ﴾ (^١٧٤)
٩٣٩ - قَالَ الطَّبَرِيُّ فِي "تَفْسِيرِهِ":
حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ ابنُ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّي، قَالَ: كَانَ مِنْ شَأنِ فِرْعَونَ أنَّهُ رَأَى فِي مَنَامِهِ أَنَّ نَارًا أَقْبَلَتْ مِنْ بَيْتِ المقْدِسِ حتَّى اشْتَمَلَتْ عَلَى بُيُوتِ مِصْرَ فَأَحْرَقَتِ القِبْطَ، وتَرَكَتْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَأخْرَبَت بُيُوتَ مِصْرَ، فَدَعَا السَّحَرَةَ، والكَهَنَةَ، والعَافَةَ، والقَافَةَ، والحَازَةَ (^١٧٥) فَسَأَلهَمُ عَن رُؤيَاهُ، فَقَالُوا لَهُ: يَخْرُجُ مِنَ هَذَا البَلَدِ الَّذِي جَاءَ بَنُو إِسْرَائِيلَ مِنْهُ -يَعْنُونَ بَيْتَ المقْدِسِ- رَجُلٌ يَكُونُ عَلَى وَجْهِهِ هَلَاكُ مِصْرَ، فَأَمَرَ بِبَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ لَا يُولَدُ لَهُم غُلَامٌ إِلَا ذَبَحُوه، وَلَا تولَد لَهُم جَارِيةٌ إِلَّا تُرِكَتْ، وقَالَ للقِبْطِ: انْظُرُوا مَمْلُوكِيكُم الذِينَ يَعْمَلُونَ خَارِجًا فَأَدْخِلُوهُم، وَاجْعَلُوا بَنِي إِسْرَائِيلَ يَلُونَ تِلْكَ الأَعْمَالِ القَذِرَة، فَجَعَلَ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي أَعْمَالِ غِلْمَانِهِم، وأَدْخَلُوا غِلْمَانَهُم، فَذَلِكَ حِينَ يَقُولُ اللَّهُ ﵎: ﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ﴾ يَقُولُ: تَجَبَّر فِي الأَرْضِ ﴿وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا﴾ يَعْنِي بَنِي إِسْرَائِيلَ حِينَ جَعَلَهُمْ فِي الأَعْمَالِ القَذِرَةِ ﴿يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ﴾ فَجَعَلَ لَا يُولَدُ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ مَوْلُودٌ إِلا ذُبحَ فَلَا يَكْبُرُ الصَّغِيرُ، وَقَذَفَ اللَّهُ فِي
_________
(^١٧٤) القصص: ٤.
(^١٧٥) الحازة: جمع حاز، وهو الكاهن، والتحزي التكهن، وقال الليث: الحازي الكاهن، وقال ابن سيده: تحزى تكهن. وفي الحديث كان لفرعون حازٍ أي كاهن. "لسان العرب": حزى.
937