موسوعة بيت المقدس وبلاد الشام الحديثية - أحمد بن سليمان بن أيوب، ومجموعة من طلبة العلم
مُوسَى وَهَارُون وَيَوسُف ﵈
٢٠٠ - قَالَ الطَّبَرِيُّ فِي "تَفْسِيرِهِ":
حَدَّثَنِي المثَنَّى، قَالَ: ثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: وَثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الكَرِيمِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ، قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبًا، يَقُولُ: إِنَّ بَنِي إِسْرائيلَ لمَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ أَنْ يَدْخلوُا الأَرْضَ المقَدَّسَةَ أَرْبَعينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الأَرْضِ شَكَوا إِلَى مُوسَى، فَقَالُوا: مَا نأَكُلُ؟ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ سَيَأَتِيكُمْ بِمَا تَأَكُلُونَ. قَالُوا: مِنْ أَيْنَ لَنَا إِلَّا أَنْ يُمْطِرَ عَلَيْنَا خُبْزًا؟! قَالَ: إِنَّ اللَّهَ ﷿ سَيُنْزِلُ عَلَيْكُمْ خُبْزًا مَخْبُوزًا. فَكَانَ يُنْزِل عَلَيْهِمُ المنَّ -سُئِلَ وَهْبٌ: مَا المنُّ؟ قَالَ: خُبْزُ الرِّقَاقِ مِثْلَ الذُّرَةِ، أَوْ مِثْلَ النَقِيِّ- قَالُوا: وَمَا نأَتَدِمُ؟ وَهَلْ بُدٌّ لَنَا مِنَ لَحْمٍ؟ قَالَ: فَإِنَّ اللَّهَ يَأَتِيكُمْ بِهِ، فَقَالَوا: مِنْ أَيْنَ لَنَا؟ إِلَّا أَنْ تَأَتِيَنَا بِهِ الرِّيحُ! قَالَ: فَإِنَّ الرِّيحَ تَأَتِيكُمْ بِهِ. فَكَانَتِ الرِّيحُ تَأَتِيهِمْ بِالسَّلْوَى -فَسُئِلَ وَهْبٌ: مَا السَّلْوى؟ قَالَ: طَيْرُ سَمِينٌ مِثْلَ الحَمامِ- كَانَتْ تَأَتِيهُمْ فَيَأَخُذونَ مِنْهُ مِنَ السَّبْتِ إلَى السَّبْتِ، قَالُوا: فَمَا نَلْبِسُ؟ قَالَ: لَا يَخْلُقُ لِأَحَدٍ مِنْكُمْ ثَوْبٌ أَرْبَعِينَ سَنَةً. قَالُوا: فَمَا نَحْتَذِي؟ قَالَ: لَا يَنْقَطِعُ لِأَحَدِكُمْ شِسْعٌ أَرْبَعِينَ سَنَةً. قَالُوا: فَإِنَّ فِينَا أَوْلَادًا فَمَا نَكْسُوهُمْ؟ قَالَ: ثُوْبُ الصَّغيرِ يَشِبُّ مَعَهُ. قَالُوا: فَمِنْ أَيْنَ لَنَا الماءُ؟ قَالَ: يَأَتِيكُمْ بِهِ اللَّه. قَالُوا: فَمِنْ أَيْنَ إِلَّا أَنْ يَخْرُجَ لَنَا مِنَ الحَجَرِ؟ فَأَمَرَ اللَّهُ تَباَرَكَ وَتَعَالَى مُوسَى أَنْ يَضْرِبَ بِعَصَاهُ الحَجَرَ، قَالُوا: فَبِمَا نُبْصِرُ تَغْشَانَا الظُّلْمَةُ؟ فَضُرِبَ لَهُمْ عَمُودٌ مِنْ نُورٍ فِي وَسطِ
_________
= "فضائل الشام ودمشق" (١٠٣)، وأخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٢/ ٣٢٦)، من طريق تمام بن محمد به، وذكره السيوطي في "إتحاف الأخصا" (ق ٦٢ ب).
٢٠٠ - قَالَ الطَّبَرِيُّ فِي "تَفْسِيرِهِ":
حَدَّثَنِي المثَنَّى، قَالَ: ثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: وَثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الكَرِيمِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ، قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبًا، يَقُولُ: إِنَّ بَنِي إِسْرائيلَ لمَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ أَنْ يَدْخلوُا الأَرْضَ المقَدَّسَةَ أَرْبَعينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الأَرْضِ شَكَوا إِلَى مُوسَى، فَقَالُوا: مَا نأَكُلُ؟ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ سَيَأَتِيكُمْ بِمَا تَأَكُلُونَ. قَالُوا: مِنْ أَيْنَ لَنَا إِلَّا أَنْ يُمْطِرَ عَلَيْنَا خُبْزًا؟! قَالَ: إِنَّ اللَّهَ ﷿ سَيُنْزِلُ عَلَيْكُمْ خُبْزًا مَخْبُوزًا. فَكَانَ يُنْزِل عَلَيْهِمُ المنَّ -سُئِلَ وَهْبٌ: مَا المنُّ؟ قَالَ: خُبْزُ الرِّقَاقِ مِثْلَ الذُّرَةِ، أَوْ مِثْلَ النَقِيِّ- قَالُوا: وَمَا نأَتَدِمُ؟ وَهَلْ بُدٌّ لَنَا مِنَ لَحْمٍ؟ قَالَ: فَإِنَّ اللَّهَ يَأَتِيكُمْ بِهِ، فَقَالَوا: مِنْ أَيْنَ لَنَا؟ إِلَّا أَنْ تَأَتِيَنَا بِهِ الرِّيحُ! قَالَ: فَإِنَّ الرِّيحَ تَأَتِيكُمْ بِهِ. فَكَانَتِ الرِّيحُ تَأَتِيهِمْ بِالسَّلْوَى -فَسُئِلَ وَهْبٌ: مَا السَّلْوى؟ قَالَ: طَيْرُ سَمِينٌ مِثْلَ الحَمامِ- كَانَتْ تَأَتِيهُمْ فَيَأَخُذونَ مِنْهُ مِنَ السَّبْتِ إلَى السَّبْتِ، قَالُوا: فَمَا نَلْبِسُ؟ قَالَ: لَا يَخْلُقُ لِأَحَدٍ مِنْكُمْ ثَوْبٌ أَرْبَعِينَ سَنَةً. قَالُوا: فَمَا نَحْتَذِي؟ قَالَ: لَا يَنْقَطِعُ لِأَحَدِكُمْ شِسْعٌ أَرْبَعِينَ سَنَةً. قَالُوا: فَإِنَّ فِينَا أَوْلَادًا فَمَا نَكْسُوهُمْ؟ قَالَ: ثُوْبُ الصَّغيرِ يَشِبُّ مَعَهُ. قَالُوا: فَمِنْ أَيْنَ لَنَا الماءُ؟ قَالَ: يَأَتِيكُمْ بِهِ اللَّه. قَالُوا: فَمِنْ أَيْنَ إِلَّا أَنْ يَخْرُجَ لَنَا مِنَ الحَجَرِ؟ فَأَمَرَ اللَّهُ تَباَرَكَ وَتَعَالَى مُوسَى أَنْ يَضْرِبَ بِعَصَاهُ الحَجَرَ، قَالُوا: فَبِمَا نُبْصِرُ تَغْشَانَا الظُّلْمَةُ؟ فَضُرِبَ لَهُمْ عَمُودٌ مِنْ نُورٍ فِي وَسطِ
_________
= "فضائل الشام ودمشق" (١٠٣)، وأخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٢/ ٣٢٦)، من طريق تمام بن محمد به، وذكره السيوطي في "إتحاف الأخصا" (ق ٦٢ ب).
231