موسوعة بيت المقدس وبلاد الشام الحديثية - أحمد بن سليمان بن أيوب، ومجموعة من طلبة العلم
يَشْتَرِطُ المُسْلِمُونَ شُرْطَةً لِلْمَوْتِ لَا تَرْجِعُ إِلَّا غَالِبَةً، فَيَقْتَتِلُونَ حَتَّى يُمْسُوا؛ فَيَفِيءُ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ كُل غَيْرُ غَالِبٍ، وَتَفْنَى الشُّرْطَةُ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الرَّابع نَهَدَ إِلَيْهِمْ بَقِيَّةُ أَهْلِ الإِسْلَام فَيَجْعَلُ اللَّه الدَّبْرَةَ عَلَيْهِمْ، فَيَقْتُلُونَ مَقْتَلَةً إِمَّا قَالَ لَا يُرَى مِثْلُهَا، وَإِمَّا قَالَ لَمْ يُرَ مِثْلُهَا، حَتَّى إِنَّ الطائِرَ لَيَمُرُّ بِجَنَبَاتِهِمْ فَمَا يُخَلِّفُهُمْ حَتَّى يَخِرَّ مَيْتًا، فَيَتَعَادُّ بَنُو الأَبِ كَانُوا مِئَةً فَلَا يَجِدُونَهُ بَقِيَ مِنْهُمْ إِلَّا الرَّجُلُ الوَاحِدُ؛ فَبأَيِّ غَنِيمَةٍ يُفْرَحُ، أَوْ أَيُّ مِيرَاثٍ يُقَاسَمُ؟ فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إذْ سَمِعُوا بِبَأسٍ هُوَ أَكْبَرُ مِنْ ذَلِكَ، فَجَاءَهُمْ الصَّرِيخُ: إِنَّ الدَّجَّالَ قَدْ خَلَفَهُمْ فِي ذَرَارِيِّهِمْ، فَيَرْفُضُونَ مَا فِي أَيْدِيهِم، وَيُقْبلُونَ فَيَبعَثُونَ عَشَرَةَ فَوَارِسَ طَلِيعَةً، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "إِنِّي لَأَعرِفُ أَسْمَاءَهُمْ وَأَسْمَاءَ آبَائِهِمْ وَأَلْوَانَ خُيُولِهِمْ، هُمْ خَيْرُ فَوَارِسَ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ يَوْمَئِذٍ - أَوْ مِنْ خَيْرِ فَوَارِسَ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ يَوْمَئِذٍ". (^١٨٣)
١١١٣ - قَالَ مُسْلِمٌ فِي "صَحِيحِهِ":
وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أيُوبَ وَقُتَيْبَةُ وَابْنُ حُجْرٍ جَمِيعًا، عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنِي العَلَاءُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-، قَالَ: "يَأْتِي المَسِيحُ مِنْ قِبَلِ المَشْرِقِ هِمَّتُهُ المَدِينَةُ، حَتَّى يَنْزِلَ دُبُرَ أحُدٍ، ثُمَّ تَصْرِفُ المَلَائِكَةُ وَجْهَهُ قِبَلَ الشَّامِ، وَهُنَالِكَ يَهْلِكُ". (^١٨٤)
_________
(^١٨٣) "صحيح"
"صحيح مسلم" (٢٨٩٩)، وأخرجه الطيالسي في "مسنده" (٣٩٢)، وأبو يعلى (٥٢٥٣)، وابن حبان في "صحيحه" (٦٧٨٦) كلهم من طريق حميد بن هلال به.
(^١٨٤) "صحيح"
"صحيح مسلم" (١٣٨٠).
١١١٣ - قَالَ مُسْلِمٌ فِي "صَحِيحِهِ":
وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أيُوبَ وَقُتَيْبَةُ وَابْنُ حُجْرٍ جَمِيعًا، عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنِي العَلَاءُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-، قَالَ: "يَأْتِي المَسِيحُ مِنْ قِبَلِ المَشْرِقِ هِمَّتُهُ المَدِينَةُ، حَتَّى يَنْزِلَ دُبُرَ أحُدٍ، ثُمَّ تَصْرِفُ المَلَائِكَةُ وَجْهَهُ قِبَلَ الشَّامِ، وَهُنَالِكَ يَهْلِكُ". (^١٨٤)
_________
(^١٨٣) "صحيح"
"صحيح مسلم" (٢٨٩٩)، وأخرجه الطيالسي في "مسنده" (٣٩٢)، وأبو يعلى (٥٢٥٣)، وابن حبان في "صحيحه" (٦٧٨٦) كلهم من طريق حميد بن هلال به.
(^١٨٤) "صحيح"
"صحيح مسلم" (١٣٨٠).
1076