موسوعة بيت المقدس وبلاد الشام الحديثية - أحمد بن سليمان بن أيوب، ومجموعة من طلبة العلم
خُطْبَتِهِ حَدِيثًا حَدَّثَنَاهُ عَنْ الدَّجَّالِ وَحَذَّرَنَاهُ، فَكَانَ مِنْ قَوْلِهِ أَنْ قَالَ: "إنَّهُ لَمْ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ مُنْذُ ذَرَأَ اللَّهُ ذُرِّيَّةَ آدَمَ أَعْظَمَ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ، وَإِنَّ اللَّهُ لَمْ يَبْعَثْ نَبِيًّا إِلَّا حَذرَ أُمَّتَهُ الدَّجَّالَ، وَأَنَا آخِرُ الأَنْبِيَاءِ، وَأَنْتُمْ آخِرُ الأُمَمِ، وَهُوَ خَارِجٌ فِيكُمْ لَا مَحَالَةَ، وَإِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا بَيْنَ ظَهْرَانَيْكُمْ؛ فَأنَا حَجِيجٌ لِكُلِّ مُسْلِمٍ، وَإِنْ يَخْرُجْ مِنْ بَعْدِي فَكُلُّ امْرِئٍ حَجِيجُ نَفْسِهِ، واللَّهُ خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، وَإِنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ خَلَّةٍ بَيْنَ الشَّامِ وَالعِرَاقِ، فَيَعِيثُ يَمِينًا، وَيَعِيثُ شِمَالًا، يَا عِبَادَ اللَّهِ، فَاثْبُتُوا فَإِنِّي سَأصِفُهُ لَكُمْ صِفَةً لَمْ يَصِفْهَا إِيَّاهُ نَبِي قَبْلِي؛ إِنَّهُ يَبْدَأُ فَيَقُولُ: أَنَا نَبِيٌّ، وَلَا نَبِيَّ بَعْدِي، ثُمَّ يُثَنِّي فَيَقُولُ: أَنَا رَبّكُمْ. وَلَا تَرَوْنَ رَبَّكُمْ حَتَّى تَمُوتُوا، وَإِنَّهُ أَعْوَرُ، وَإِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، وَإنَّهُ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ يَقْرَوُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ كَاتِبِ أوْ غَيْرِ كَاتِبٍ، وَإِنَّ مِنْ فِتْنَتِهِ أَنَّ مَعَهُ جَنَّةً وَنَارًا، فَنَارُهُ جَنةٌ وَجَنَّتُهُ نَارٌ، فَمَنْ ابْتُلِيَ بِنَارِهِ فَلْيَسْتَغِثْ بِاللَّه، وَلْيَقْرَأْ فَوَاتحَ الكَهْفِ، فَتَكُونَ عَلَيْهِ بَرْدًا وَسَلَامًا كَمَا كَانَتْ النَّارُ عَلَى إِبْرِاهِيمَ، وَإِنَّ مِنْ فِتْنَتِهِ أَنْ يَقُولَ لِأَعْرَابِيٍّ: أَرَأَيْتَ إِنْ بَعَثْتُ لَكَ أَبَاكَ وَأُمَّكَ أَتَشْهَدُ أنِّي رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ. فَيَتَمَثَّلُ لَهُ شَيْطَانَانِ فِي صُورَةِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ، فَيَقُولَانِ: يَا بُنَيَّ، اتَّبِعْهُ فَإِنَّهُ رَبّكَ، وَإِنَّ مِنْ فِتْنَتِهِ أَنْ يُسَلَّطَ عَلَى نَفْسٍ وَاحِدَة فَيَقْتُلَهَا وَيَنْشُرَهَا بِالمِنْشَارِ حَتَّى يُلْقَى شقِّتَيْنِ، ثُمَّ يَقُولَ: انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي هَذَا فَإِنِّي أَبْعَثُهُ الآنَ، ثُمَّ يَزْعُمُ أَنَّ لَهُ رَبًّا غَيْرِي، فَيَبْعَثُهُ اللَّهُ، وَيَقُولُ لَهُ الخَبِيثُ: مَنْ رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: رَبِّيَ اللَّه، وَأَنْتَ عَدُوّ اللَّهِ، أَنْتَ الدَّجَّالُ، وَاللَّهِ مَا كُنْتُ بَعْدُ أَشَدَّ بَصِيرَةً بِكَ مِنِّي اليَومَ".
_________
= الحافظ في "النكت الظراف على الأطراف" (٤/ ١٧٥) على هذا السقط فقال: وقع في نسخة صحيحة قابلها المسوري: عن إسماعيل بن رافع أبي رافع، عن أبي زرعة السيباني -قلت: تصحف السيباني في المطبوع من ابن ماجه إلى الشيباني بالمعجمة- يحيى بن أبي عمرو، عنه به، وسقط ذكر عمرو بن عبد اللَّه في نسخة أخرى.
_________
= الحافظ في "النكت الظراف على الأطراف" (٤/ ١٧٥) على هذا السقط فقال: وقع في نسخة صحيحة قابلها المسوري: عن إسماعيل بن رافع أبي رافع، عن أبي زرعة السيباني -قلت: تصحف السيباني في المطبوع من ابن ماجه إلى الشيباني بالمعجمة- يحيى بن أبي عمرو، عنه به، وسقط ذكر عمرو بن عبد اللَّه في نسخة أخرى.
1081