اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موسوعة بيت المقدس وبلاد الشام الحديثية

أحمد بن سليمان بن أيوب، ومجموعة من طلبة العلم
موسوعة بيت المقدس وبلاد الشام الحديثية - أحمد بن سليمان بن أيوب، ومجموعة من طلبة العلم
المِلْحُ فِي المَاءِ، وَيَنْطَلِقُ هَارِبًا وَيَقُولُ عِيسَى ﵇: إِنَّ لِي فِيكَ ضَرْبَةً لَنْ تَسْبِقَنِي بِهَا، فَيُدْركهُ عِنْدَ بَابِ اللُّدِّ الشَّرْقِيِّ، فَيَقْتُلُهُ فَيَهْزِمُ اللَّهُ اليَهُودَ فَلَا يَبْقَى شَيْءٌ مِمَّا خَلَقَ اللَّه يَتَوَارَى بِهِ يَهُودِيُّ إِلَّا أَنْطَقَ اللَّهُ ذَلِكَ الشَّيْءَ لَا حَجَرَ وَلَا شَجَرَ وَلَا حَائِطَ وَلَا دَابَّةَ إِلا الغَرْقَدَةَ (^١٩٨) فَإِنَّهَا مِنْ شَجَرِهِمْ لَا تَنْطِقُ، إِلَّا قَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ المُسْلِمَ، هَذَا يَهُودِيٌّ فَتَعَالَ اقْتُلْهُ". قَالَ رَسولُ اللَّهِ -ﷺ-: "وَإِنَّ أَيَّامَهُ أَرْبَعُونَ سَنَةً، السَّنَةُ كَنِصْفِ السَّنَةِ، وَالسَّنَةُ كَالشَّهْرِ، وَالشَّهْرُ كَالجُمُعَةِ، وَآخِرُ أَيَّامِهِ كَالشَّرَرَةِ، يُصْبِحُ أَحَدُكُمْ عَلَى بَابِ المَدِينَةِ فَلَا يَبْلُغُ بَابَهَا الآخَرَ حَتَّى يُمْسِيَ". فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسولَ اللَّهِ، كَيْفَ نُصَلِّي فِي تِلْكَ الأَيَّامِ القِصَارِ؟ قَالَ: "تَقْدُرُونَ فِيهَا الصَّلَاةَ كَمَا تَقْدُرُونَهَا فِي هَذِهِ الأَيَّامِ الطِّوَالِ ثُمَّ صلُّوا". قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "فَيَكُونُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ﵇ فِي أُمَّتِي حَكَمًا عَدْلًا، وَإِمَامًا مُقْسِطًا، يَدُقُّ الصَّلِيبَ، وَيَذْبَحُ الخِنْزِيرَ، وَيَضَعُ الجِزْيَةَ، وَيَتْرُكُ الصَّدَقَةَ، فَلَا يُسْعَى عَلَى شَاةٍ وَلَا بَعِيرٍ، وَتُرْفَعُ الشَّحْنَاءُ وَالتَّبَاغُضُ، وَتُنْزَعُ حُمَةُ كُلِّ ذَاتِ حُمَةٍ، حَتَّى يُدْخِلَ الوَلِيدُ يَدَهُ فِيِ فِيِّ الحَيِّةِ فَلَا تَضُرَّهُ، وَتُفِرَّ الوَلِيدَةُ الأَسَدَ فَلَا يَضُرُّهَا، وَيَكُونَ الذِّئْبُ فِي الغَنَمِ كَأنَّهُ كَلْبُهَا، وَتُمْلَأُ الأَرْضُ مِنْ السِّلْمِ كَمَا يُمْلأُ الإِنَاءُ مِنْ المَاءِ، وَتَكُونُ الكَلِمَةُ وَاحِدَةً فَلَا يُعْبَدُ إِلَّا اللَّهُ، وَتَضَعُ الحَرْبُ أَوْزَارَهَا، وَتُسْلَبُ قُرَيْشٌ مُلْكَهَا، وَتَكُونُ الأَرْضُ كَفَاثُورِ (^١٩٩) الفِضةِ تُنْبِتُ نَبَاتَهَا بِعَهْدِ آدَمَ حَتَّى يَجْتَمعَ النَّفَرُ عَلَى القِطْفِ مِنْ العِنَبِ فَيُشْبِعَهُمْ، ويَجْتَمعَ النَّفَرُ عَلَى الرُّمَّانَةِ فَتُشْبِعَهُمْ، وَيَكُونَ الثَّوْرُ بِكَذَا وَكَذَا مِنْ المَالِ، وَتَكُونَ الفَرَسُ بِالدُّرَيْهِمَاتِ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا يُرْخِصُ الفَرَسَ؟ قَالَ: "لَا ترْكَبُ لِحَرْبٍ أَبَدًا". قِيلَ لَهُ: فَمَا يُغْلِي الثَّوْر؟ قَالَ: "تُحْرَثُ
_________
(^١٩٨) الغرْقَدَة هو: ضرب من شجر العضاه وشجر الشوك، والغرقدة واحدته، ومنه قيل لمقبرة أهل المدينة: بقيع الغرقد؛ لأنه كان فيه غرقد وقطع. انظر "لسان العرب": غرقد.
(^١٩٩) الفاثور: الخوان. وقيل: هو طست أو جام من فضة أو ذهب. انظر "النهاية": فثر.
1083
المجلد
العرض
80%
الصفحة
1083
(تسللي: 1079)