موسوعة بيت المقدس وبلاد الشام الحديثية - أحمد بن سليمان بن أيوب، ومجموعة من طلبة العلم
مُصْحَفِهِ، فَلَمَّا حَضَرَتْ الجُمُعَةُ أَمَرَنَا فَاغْتَسَلْنَا ثُمَّ أُتِينَا بِطِيب فَتَطَيَّبْنَا، ثُمَّ جِئْنَا المَسْجِدَ فَجَلَسْنَا إِلَى رَجُلٍ، فَحَدَّثَنَا عَنْ الدَّجَّالِ، ثُمَّ جَاءَ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي العَاصِ فَقُمْنَا إِلَيْهِ فَجَلَسْنَا، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: "يَكُونُ لِلْمُسْلِمِينَ ثَلَاثَةُ أَمْصَارٍ، مِصْرٌ بِمُلْتَقَى البَحْرَيْنِ، وَمِصْرٌ بِالحِيرَةِ، وَمِصْرٌ بِالشَّامِ؛ فَيَفْزَعُ النَّاسُ ثَلَاثَ فَزَعَاتٍ، فَيَخْرُجُ الدَّجَّالُ فِي أَعْرَاضِ النَّاسِ، فَيَهْزِمُ مَنْ قِبَلَ المَشْرِقِ، فَأَوَّلُ مِصْرٍ يَرِدُهُ المِصْرُ الَّذِي بِمُلْتَقَى البَحْرَيْنِ، فَيَصِيرُ أَهْلُهُ ثَلَاثَ فِرَقٍ: فِرْقَةٌ تَقُولُ: نُشَامُّهُ (^٢٠٢) نَنْظُرُ مَا هُوَ، وَفِرْقَةٌ تَلْحَقُ بالأَعْرَابِ، وَفِرْقَةٌ تَلْحَقُ بِالمِصْرِ الَّذِي يَلِيهِمْ، وَمَعَ الدَّجَّالِ سَبْعُونَ أَلْفًا عَلَيْهِمْ السِّيجَانُ، وَأَكْثَرُ تَبَعِهِ اليَهُودُ وَالنِّسَاءُ، ثُمَّ يَأْتِي المِصْرَ الَّذِي يَلِيهِ فَيَصِيرُ أَهْلُهُ ثَلَاثَ فِرَقٍ: فِرْقَةٌ تَقُولُ: نُشَامُّة وَنَنْظُرُ مَا هُو، وَفِرْقَةٌ تَلْحَقُ بالأَعْرَاب، وَفِرْقَةٌ تَلْحَقُ بِالمِصْرِ الَّذِي يَلِيهِمْ بِغَرْبِى الشَّامِ، وَيَنْحَازُ المُسْلِمُونَ إِلَى عَقَبَةِ أَفِيقٍ (^٢٠٣) فَيَبْعَثُونَ سَرْحًا لَهُمْ فَيُصَابُ سَرْحُهُمْ، فَيَشْتَدُّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، وَتُصِيبُهُمْ مَجَاعَةٌ شَدِيدَةٌ وَجَهْدٌ شَدِيدٌ، حَتَّى إِنَّ أحَدَهُمْ لَيُحْرِقُ وَتَرَ قَوْسِهِ فَيَأْكُلُهُ؛ فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ نَادَى مُنَادٍ مِنْ السَّحَرِ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَتَاكُمْ الغَوْثُ -ثَلَاثًا- فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: إِنَّ هَذَا لَصَوْتُ رَجُلٍ شَبْعَانَ، وَيَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ﵇ عِنْدَ صَلَاةِ الفَجْرِ فَيَقُولُ لَهُ أَمِيرُهُمْ: رُوحَ اللَّهِ، تَقَدَّمْ صَلَّ. فَيَقُولُ: هَذِهِ الأُمَّةُ أُمَرَاءُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، فَيَتَقَدَّمُ أَمِيرُهُمْ فَيُصَلِّي، فَإِذَا قَضَى صَلَاتَهُ أَخَذَ عِيسَى حَرْبَتَهُ فَيَذْهَبُ نَحْوَ الدَّجَّالِ، فَإِذَا رَآهُ الدَّجَّالُ ذَابَ كَمَا يَذُوبُ الرَّصَاصُ، فَيَضَعُ حَرْبَتَهُ بَيْنَ ثَنْدُوَتِهِ (^٢٠٤) فَيَقْتُلُهُ وَيَنْهَزِمُ أَصْحَابُهُ، فَلَيْسَ يَوْمَئِذٍ شَيْءٌ يُوَارِي
_________
(^٢٠٢) أي نختبره.
(^٢٠٣) أفِيق: قرية من حوران في طريق الغور في أول العقبة المعروفة بعقبة أفيق، والعامة تقول: فيق تنزل في هذه العقبة إلى الغور وهو الأردُن، وطولها نحو ميلين. انظر "معجم البلدان" (١/ ٢٧٦).
(^٢٠٤) الثندوة: لحم الثدي، وقيل: أصله. انظر "لسان العرب": ثند.
_________
(^٢٠٢) أي نختبره.
(^٢٠٣) أفِيق: قرية من حوران في طريق الغور في أول العقبة المعروفة بعقبة أفيق، والعامة تقول: فيق تنزل في هذه العقبة إلى الغور وهو الأردُن، وطولها نحو ميلين. انظر "معجم البلدان" (١/ ٢٧٦).
(^٢٠٤) الثندوة: لحم الثدي، وقيل: أصله. انظر "لسان العرب": ثند.
1086