اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موسوعة بيت المقدس وبلاد الشام الحديثية

أحمد بن سليمان بن أيوب، ومجموعة من طلبة العلم
موسوعة بيت المقدس وبلاد الشام الحديثية - أحمد بن سليمان بن أيوب، ومجموعة من طلبة العلم
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________
= قال الهيثمي في "المجمع" (٦/ ١٣٠): رواه أحمد وفيه ميمون أبو عبد اللَّه، وثقه ابن حبان، وضعفه جماعة، وبقية رجاله ثقات.
قلت: ميمون أبو عبد اللَّه ضعيف، ضعفه الجماهير، وقال أحمد: أحاديثه مناكير. وقال ابن معين: لا شيء، وقد حكم عليه الحافظ في "التقريب" بالضعف، لكن قال في "الفتح" (٧/ ٤٥٨): إسناده حسن.
أقول: كيف يحسن وقد انفرد بالحديث وأتى بزيادات في الحديث لم ترد عند البخاري وغيره من حديث جابر، ولفظه: لمَّا حفر الخندق رأيت بالنبي -ﷺ- خمصًا شديدًا، فانكفيت إلى امرأتي، فقلت: هل عندك شيء؟ فإني رأيت برسول اللَّه -ﷺ- خمصًا شديدًا، فأخرجت إلي جرابًا فيه صاع من شعير، ولنا بهيمة داجن فذبحتها، وطحنت الشعير، ففرغت إلى فراغي، وقطعتها في برمتها، ثم وليت إلى رسول اللَّه -ﷺ-، فقالت: لا تفضحني برسول اللَّه -ﷺ- وبمن معه، فجئته فساررته، فقلت: يا رسول اللَّه، ذبحنا بهيمة لنا وطحنا صاعًا من شعير كان عندنا، فتعال أنت ونفر معك. فصاح النبي -ﷺ- فقال: "يا أهل الخندق، إن جابرًا قد صنع سورًا، فحي هلا بكم"، فقال رسول اللَّه -ﷺ-: "لا تنزلن برمتكم، ولا تخبزن عجينكم حتى أجيء". فجئت وجاء رسول اللَّه -ﷺ- يقدم الناس حتى جئت امرأتي، فقالت: بك وبك، فقلت: قد فعلت الذي قلت، فأخرجت له عجينًا فبصق فيه وبارك، ثم عمد إلى برمتنا فبصق وبارك، ثم قال: ادع خابزة فلتخبز معي، واقدحي من برمتكم ولا تنزلوها". وهم ألف، فأقسم باللَّه لقد أكلوا حتى تركوه وانحرفوا، وإن برمتنا لتغط كما هي، وإن عجيننا ليخبز كما هو.
والقصة واحدة لم تتعدد.
وللحديث شواهد بإثبات فتح الشام، فمن ذلك حديث ابن عباس أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (١١/ ٣٧٦ رقم ١٢٠٥٢)، من طريق سعيد بن محمد الجرمي، عن أبي تميلة، عن نعيم بن سعيد العبدي، عن عكرمة، عنه، ولفظه: احتفر رسول اللَّه -ﷺ- الخندق وأصحابه قد شدوا الحجارة على بطونهم من الجوع، فلما رأى ذلك النبي -ﷺ- قال: "هل دللتم على رجل يطعمنا أكلة؟ " قال رجل: نعم، قال: "أما لا فتقدم فدلنا عليه". فانطلقوا إلى الرجل فإذا في الخندق يعالج نصيبه منه، فأرسلت امرأته أن جئ فإن رسول اللَّه -ﷺ- قد أتانا، فجاء الرجل يسعى، فقال: بأبي وأمي وله معزة ومعها جديها، فوثب إليها، فقال النبي -ﷺ-: "الجدي من ورائنا". فذبح الجدي، وعمدت المرأة إلى طحينة لها فعجنتها وخبزت فأدركت القدر فثردت قصعتها، فقربتها إلى النبي -ﷺ- وأصحابه، فوضع النبي -ﷺ- إصبعه فيها، فقال: "بسم اللَّه، اللهم بارك فيها، اطعموا". فأكلوا منها حتى صدروا ولم يأكلوا منها إلا ثلثها وبقي ثلثاها، فسرح أولئك العشرة الذين كانوا معه أن اذهبوا وسرحوا إلينا بعدتكم، فذهبوا =
168
المجلد
العرض
13%
الصفحة
168
(تسللي: 168)