موسوعة بيت المقدس وبلاد الشام الحديثية - أحمد بن سليمان بن أيوب، ومجموعة من طلبة العلم
١٤٢ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "تَارِيخِ دِمشْقَ":
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ الأَكْفَانِيِّ، نَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بنِ ثَابِتٍ، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ الحُسَينِ القَطَّانِ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بنِ عَتَّابٍ العَبْدِيِّ، نَا القَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بنِ المغِيرَةِ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بنِ عُقْبَةَ، عَنْ عَمِّهِ مُوسَى بنِ عُقْبَةَ، قَالَ: ثُمَّ بَعَثَ أَبُو بَكْرٍ حِينَ وَلِيَ الأَمْرَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- ثَلاثَةَ أُمَراءَ إِلَى الشَّامِ: خَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ عَلَى جُنْدٍ، وَعَمْرُو بْنُ العَاصِ السَّهْمَيِّ عَلَى جُنْدٍ، وَشُرَحْبِيلُ بْنُ حَسَنَةَ عَلَى جُنْدٍ، ثُمَّ نَزَعَ خَالِدَ بْنَ سَعِيدٍ، وَأَمَّرَ عَلَى جُنْدِهِ يَزِيدَ بْنَ أَبِي سُفْيانَ، فَأَدْرَكَهُ بِذِي المرْوَةِ فَكَأَنَّ عَمْرًا وَجَدَ عَلَى خَالِدَ بْنَ سَعِيدٍ، وَلَمَّا فَرَغَ خَالِدُ بْنُ الوَليدِ مِنَ اليَمَامَةِ جَاءَهُ كتابُ أَبي بَكْرٍ يَأَمُرُهُ بِالمسِيرِ إِلَى الشَّامِ، فَمَضَى خَالِدٌ عَلَى وَجْهِهِ وَسَلَكَ عَلَى عَينِ التَّمْرِ (^٢٣٣)، فَمَرَّ بِدُومَةٍ فَأَغَارَ عَلَيْهَا فَقَتَلَ بهَا رِجَالًا وَهَزَمَهُمْ وَسَبا ابْنَةَ الجُودِيِّ (^٢٣٤)، ثُمَّ مَضَى حَتَّى قَدِمَ -يَعْنِي الشَّامَ- وَبِهِ يَومَئِذٍ أَبُو عُبَيْدةَ ابنُ الجَرَّاحِ عَلَى جُنْدٍ، وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي سُفْيانَ عَلَى جُنْدٍ، وعَمْرو بْنُ العَاصِ عَلَى جُنْدٍ، وَشُرَحْبِيلُ بْنُ
_________
(^٢٣٣) عين التمر: بلدة قريبة من الأنبار غربي الكوفة، بقربها موضع يقال له: شفاثا، منهما يجلب القسب والتمر إلى سائر البلاد، وهو بها كثير جدًّا، وهي على طرف البرية، وهي قديمة افتتحها المسلمون في أيام أبي بكر على يد خالد بن الوليد في سنة ٢١ للهجرة، وكان فتحها عنوة. "معجم البلدان" (٤/ ١٩٩).
(^٢٣٤) هو الجودي بن ربيعة كان من رؤساء أهل دومة الجندل، لمَّا هزمه اللَّه على يد خالد بن الوليد؛ ضرب خالد عنقه، واشترى ابنته وكانت موصوفة. انظر "تاريخ الرسل والملوك" للطبري (٢/ ٣٧٨ - ٣٧٩).
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ الأَكْفَانِيِّ، نَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بنِ ثَابِتٍ، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ الحُسَينِ القَطَّانِ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بنِ عَتَّابٍ العَبْدِيِّ، نَا القَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بنِ المغِيرَةِ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بنِ عُقْبَةَ، عَنْ عَمِّهِ مُوسَى بنِ عُقْبَةَ، قَالَ: ثُمَّ بَعَثَ أَبُو بَكْرٍ حِينَ وَلِيَ الأَمْرَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- ثَلاثَةَ أُمَراءَ إِلَى الشَّامِ: خَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ عَلَى جُنْدٍ، وَعَمْرُو بْنُ العَاصِ السَّهْمَيِّ عَلَى جُنْدٍ، وَشُرَحْبِيلُ بْنُ حَسَنَةَ عَلَى جُنْدٍ، ثُمَّ نَزَعَ خَالِدَ بْنَ سَعِيدٍ، وَأَمَّرَ عَلَى جُنْدِهِ يَزِيدَ بْنَ أَبِي سُفْيانَ، فَأَدْرَكَهُ بِذِي المرْوَةِ فَكَأَنَّ عَمْرًا وَجَدَ عَلَى خَالِدَ بْنَ سَعِيدٍ، وَلَمَّا فَرَغَ خَالِدُ بْنُ الوَليدِ مِنَ اليَمَامَةِ جَاءَهُ كتابُ أَبي بَكْرٍ يَأَمُرُهُ بِالمسِيرِ إِلَى الشَّامِ، فَمَضَى خَالِدٌ عَلَى وَجْهِهِ وَسَلَكَ عَلَى عَينِ التَّمْرِ (^٢٣٣)، فَمَرَّ بِدُومَةٍ فَأَغَارَ عَلَيْهَا فَقَتَلَ بهَا رِجَالًا وَهَزَمَهُمْ وَسَبا ابْنَةَ الجُودِيِّ (^٢٣٤)، ثُمَّ مَضَى حَتَّى قَدِمَ -يَعْنِي الشَّامَ- وَبِهِ يَومَئِذٍ أَبُو عُبَيْدةَ ابنُ الجَرَّاحِ عَلَى جُنْدٍ، وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي سُفْيانَ عَلَى جُنْدٍ، وعَمْرو بْنُ العَاصِ عَلَى جُنْدٍ، وَشُرَحْبِيلُ بْنُ
_________
(^٢٣٣) عين التمر: بلدة قريبة من الأنبار غربي الكوفة، بقربها موضع يقال له: شفاثا، منهما يجلب القسب والتمر إلى سائر البلاد، وهو بها كثير جدًّا، وهي على طرف البرية، وهي قديمة افتتحها المسلمون في أيام أبي بكر على يد خالد بن الوليد في سنة ٢١ للهجرة، وكان فتحها عنوة. "معجم البلدان" (٤/ ١٩٩).
(^٢٣٤) هو الجودي بن ربيعة كان من رؤساء أهل دومة الجندل، لمَّا هزمه اللَّه على يد خالد بن الوليد؛ ضرب خالد عنقه، واشترى ابنته وكانت موصوفة. انظر "تاريخ الرسل والملوك" للطبري (٢/ ٣٧٨ - ٣٧٩).
175