اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موسوعة بيت المقدس وبلاد الشام الحديثية

أحمد بن سليمان بن أيوب، ومجموعة من طلبة العلم
موسوعة بيت المقدس وبلاد الشام الحديثية - أحمد بن سليمان بن أيوب، ومجموعة من طلبة العلم
اسْبهِم فَإِنِّي قَدْ فَتَحْتُهَا عُنْوَةً. فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: إِني قَدْ أَمَّنْتُهُمْ. قَالَ أَبُو مِخْنَفٍ: فَتَمَّمَ أبو عُبَيدَةَ الصُّلْحَ وَكَتَبَ لَهُمْ كِتَابًا، وَهَذَا كِتَابُهُ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذَا كِتَابٌ لِأَبِي عُبَيْدةَ بْنِ الجَرَّاحِ مِمَّنْ أَقَامَ بِدِمَشْقَ وَأَرْضِهَا وَأَرْضِ الشَّامِ مِنَ الأَعَاجِمِ.
إِنَّكَ حِينَ قَدِمْتَ بِلادَنَا سَألنَاكَ الأَمَانَ عَلَى أَنْفُسِنَا وَأَهْلِ مِلَّتِنَا، إِنَّا شَرَطْنَا لَكَ عَلَى أَنْفُسِنَا أَنْ لَا نُحْدِثَ فِي مَدِينةِ دِمَشْقَ وَلَا فِيمَا حَوْلَها كَنِيسَةً وَلَا دَيْرًا وَلَا قِلَايَةً وَلَا صَوْمَعَةَ رَاهِبٍ، وَلَا نُجَدِّدُ مَا خَرِبَ مِنْ كَنَائِسِنَا، وَلَا شَيْئًا مِنْهَا مَا كَانَ فِي خِطَطِ المُسْلِمينَ، وَلَا نَمْنَعُ كَنَائِسَنَا مِنَ المُسْلِمينَ أنْ يَنْزِلُوهَا فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَأَنْ نُوَسِّعَ أَبْوَابَهَا لِلمَارَّةِ وَابْنِ السَّبِيلِ، وَلَا نُؤْوِي فِيهَا وَلَا فِي مَنَازِلِنَا جَاسُوسًا، وَلَا نَكْتُمُ عَلَى مَنْ غَشَّ المُسْلِمِينَ، وَعَلَى أَنْ لَا نَضْرِبَ بِنَواقِيسِنَا إِلَّا ضَرْبًا خَفِيًّا فِي جَوْفِ كَنَائِسِنَا، وَلَا نُظْهِرَ الصَّلِيبَ عَلَيْهَا، وَلَا نَرْفَعَ أَصْوَاتَنَا فِي صَلَوَاتِنَا وَقِراءَتِنَا فِي كَنَائِسِنَا، وَلَا نُخْرِجِ صَلِيبَنَا وَلَا كِتَابَنَا فِي طُرُقِ المُسْلِمِينَ، وَلَا نُخْرِجَ بَاعُوثًا وَلَا شَعَانِينَ، وَلَا نَرْفعَ أصْوَاتَنَا مَعَ مَوْتَانَا، وَلَا نُظْهِرَ النِّيرَانَ مَعَهُمْ فِي أَسْوَاقِ المُسْلِمِينَ، وَلَا نُجاوِرَهُمْ بِالخَنَازِيرِ، وَلَا نَبِيعَ الخُمُورَ، وَلَا نُظْهِرَ شِرْكًا فِي نَادِي المُسْلِمِينَ، وَلَا نُرَغِّبَ مُسْلِمًا فِي دِينِنَا، وَلَا نَدْعُوا إِلَيْهِ أَحَدًا، وَعَلَى أَنْ لَا نَتَّخِذَ شَيْئًا مِنْ الرَّقِيقِ الذِينَ جَرَتْ عَلَيْهِمْ سِهَامُ المُسْلِمِينَ، وَلَا نَمْنَعَ أَحَدًا مِنْ قَرابَتِنَا إِنْ أَرَادُوا الدُّخُولَ فِي الإِسْلَامِ، وَأَنْ نَلْزَمَ دِينَنَا حَيْثُ مَا كُنَّا، وَلَا نَتَشَبَّهَ بِالمُسْلِمِينَ فِي لُبْسِ قُلُنْسُوَةٍ وَلا عَمَامَةٍ وَلَا نَعْلَيْنِ وَلَا فَرْقِ شَعْرٍ، وَلَا فِي مَرَاكِبِهِمْ، وَلَا نَتَكَلَّمَ بِكَلَامِهِمْ، وَلَا نَتَسَمَّا بِأَسْمَائِهِمْ، وَأَنْ نَجُزَّ مَقَادِمَ رُؤُوسِنَا، وَنَفْرِقَ نَوَاصِينَا، وَنَشُدَّ الزَّنَانِيرَ عَلَى أَوْسَاطِنَا، وَلَا نَنْقُشَ فِي خَواتِيمِنَا بِالعَرَبِيَّةِ؛ وَلَا نَرْكَبَ السُّرُوجَ، وَلَا نَتَّخِذَ شَيْئًا مِنَ السِّلَاحِ، وَلَا نَجْعَلَهُ فِي بُيُوتِنَا، وَلَا نَتَقَلَّدُ
183
المجلد
العرض
14%
الصفحة
183
(تسللي: 183)