اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موسوعة بيت المقدس وبلاد الشام الحديثية

أحمد بن سليمان بن أيوب، ومجموعة من طلبة العلم
موسوعة بيت المقدس وبلاد الشام الحديثية - أحمد بن سليمان بن أيوب، ومجموعة من طلبة العلم
٣٠٥ - قَالَ ابْنُ المرَجَّا في "فَضَائِلِ بَيْتِ المقْدِسِ":
أَخبَرَنَا أَبُو الحسَن عَلِىٌّ بْنُ مُوسَى بْنِ الحسَيْن بْنِ عَلِي -المعْرُوف بِابْنِ السِّمْسَار- أَخبَرَنَا عَلِيّ بْنُ يَعْقُوب بْنِ إبرَاهِيم، قَالَ: أَخْبَرَني أَبُو عَبْدِ الملِكِ أَحْمَدُ بْنُ إبرَاهِيم القُرَشِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَائِذٍ، عَن الْوَلِيدِ، قَالَ: فَحَدَّثَنِي شَيْخٌ مِنَ الجنْدِ، عَنْ عَطَاءٍ الخرَاسَانِي: أَن المُسْلِمِينَ لمَّا نَزَلُوا عَلَى بَيْتِ المقْدِسِ، قَالَ لَهُمْ رُؤَسَاؤُهُمْ: إِنَّا قَدْ أجْمِعْنَا لِمُصَالَحَتِكُمْ، وَقَدْ عَرَفْتُمْ مَنْزِلَةَ بَيْتِ المقْدِسِ، وَأَنَّهُ المسْجِدُ الَّذِي أُسْرِيَ بِنَبِيِّكُمْ إِلَيْهِ، وَنَحْنُ نُحِبُّ أنْ يَفْتَحَهَا مَلِيكُكُمْ، وَكَانَ الخلِيفَةُ عُمَرَ بن الخَطَّابِ، فَبَعَثَ المُسْلِمُونَ إِليْهِ وَفْدًا، وَبَعَثَ الرُّومُ وَفْدًا مَعَ المُسْلِمِينَ حَتَّى أَتَوْا المدِينَةَ، فَجَعَلُوا يَسألُونَ عَنْ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ، قَالَ الرُّومُ لِتُرْجَمَانِهِمْ: عَمَنْ يَسألُونَ؟ قَالَ: عَنْ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ فَاشْتَدَّ عَجَبُهُمْ، وَقَالُوا: هَذَا الَّذِي غَلَبَ فَارِسَ وَالرُّومَ، وَأَخَذَ كُنُوزَ كِسْرَى وَقَيْصَرَ، وَلَيْسَ لَهُ مَكَانٌ يُعْرَفُ؛ بِهَذَا غَلَبَ الْأُمَمَ، فَوَجَدُوهُ وَقَدْ أَلْقَى نَفْسَهُ حِينَ أصَابَهُ الحرُّ نَائِمًا؛ فَازْدَادُوا تَعَجُّبًا، فَلَمّا قَرَأَ كِتَابَ أَبِي عُبَيْدَةَ أَقْبَلَ حَتَّى نَزَلَ بَيْتَ المقْدِسِ، وَفِيهَا اثْنَيْ عَشَرَ ألفًا مِنَ الرُّومِ، وَخَمْسُونَ أَلْفًا مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ، فَصَالَحَهُمْ عَلَى أَنْ يُسَيِّرُوا الرُّومَ، وَأَجَّلَهُمْ ثَلَاثًا، فَمَنْ قَدَرَ عَلَيْهِ بَعْدَ ثَلَاثٍ فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ، وَأَمَّنَ مَنْ بِهَا مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ، وَضَرَبَ عَلَيْهِمُ الجزْيَةَ، عَلَى القَوِيِّ خَمْسَةُ دَنَانِيرَ، وَعَلَى الَّذِي يَلِيهِ أَرْبَعَةُ دَنَانِيرَ، وَعَلَى الَّذِي يَلِيهِ ثَلَاثَةُ دَنَانِيرَ، وَلَيْسَ عَلَى فَانٍ كَبِيرٍ شَيْءٌ، وَلَا عَلَى طِفْلٍ صَغِيرٍ، ثُمَّ أَتَى مِحْرَابَ دَاوُدَ نَبِيِ اللَّهِ -ﷺ- وَعَلَى جَمِيع
_________
= وقال ابن كثير في "البداية والنهاية (٧/ ٦١): وقد ذكرنا الشروط العمرية على نصارى الشام مطولًا في كتابنا "الأحكام"، وأفردنا له مصنفًا على حدة وللَّه الحمد والمنة.
انظر: "أحكام أهل الذمة" (٢/ ١١٥)، و"الإرواء" (١٢٦٥).
327
المجلد
العرض
24%
الصفحة
327
(تسللي: 327)