اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موسوعة بيت المقدس وبلاد الشام الحديثية

أحمد بن سليمان بن أيوب، ومجموعة من طلبة العلم
موسوعة بيت المقدس وبلاد الشام الحديثية - أحمد بن سليمان بن أيوب، ومجموعة من طلبة العلم
٤٨٩ - قَالَ ابْنُ المرَجَّا فِي "فَضَائِلِ بَيْتِ المقْدِسِ":
أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ، قَالَ: أَبَنَا عِيسَى، قَالَ: أَبَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: أَبَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الضَّحَّاكِ الشّعيرِي بِالرَّمْلَةِ سَنَةَ خَمْسِ عَشْرَة وَثَلَاثِمِئَةٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَر مُحَمَّدُ بْنُ الْفرحَى، قَالَ: ثَنَا عَمْرُو بْنُ جَرِّيرٍ الْبَجلِي، قَالَ: ثَنَا عَامِرُ بْنُ يَسَافٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ: بَلَغَنِي أَنَّهُ كَانَ قَبْلَ يَوْمِ نَوحِ دَاوُدَ مَكَثَ قَبْلَ ذَلِكَ سَبْعًا، لَا يَأْكُلُ الطَّعَامَ، وَلَا يَشْرَبُ الشَّرَابَ، وَلَا يَقْرَبُ النِّسَاءَ، فَإِذَا كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ بِيَومٍ أَخْرَجَ مِنْبَرًا إِلَى الْبَريةِ، وَأَمَرَ سُلَيْمَانَ -ﷺ- مُنَادِيًا يَسْتَقْرِي الْبلَادَ وَمَا حَوْلَهَا مِنَ الْغِيَاضِ وَتَأْتِي الهوَامُ مِنْ الجبَالِ، وَتَأْتِي الطَّيْرُ مِنَ الأَوْكَارِ، وَتَأْتِي الرُّهْبَانُ مِنَ الصَّوَامعِ والدِّيَارَاتِ، وَتَأْتِي الْعَذَارَى مِنْ خُدُورِهَا؛ وَيَجْتَمعُ النَّاسُ لِذَلِكَ الْيَوْمِ، وَيَأْتِي دَاوُدُ حَتَّى يَرْقَى عَلَى المنْبَرِ وَيُحِيطُ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ، وَكُلُّ صِنْفٍ عَلَى حِدَةٍ، مُحِيطُونَ بِهِ مُصْغُونَ إِلَيهِ. قَالَ: وَسُلَيْمَانُ -ﷺ- قَائِمٌ عَلَى رَأْسِهِ، فَيَضِجُّونَ بِالْبُكَاءِ وَالصَّرِيخِ، ثُمَّ يَأْخُذُ فِي ذِكْرِ الجنَّةِ وَالنَّارِ، فَيَمُوتُ طَائِفَةٌ مِنَ النَّاسِ، وَطَائِفَةٌ مِنَ الهوَامِ، وَطَائِفَةٌ مِنَ السِّبَاعِ، وَطَائِفَةٌ مِنَ الْوَحْشِ، وَطَائِفَةٌ مِنَ الرُّهْبَانِ وَالْعَذَارَى وَالمتَعَبِّدَاتِ؛ ثُمَّ يَأْخُذُ فِي ذِكْرِ المَوْتِ وَالْقِيَامَةِ، وَيَأخُذُ فِي النِّيَاحَةَ عَلَى نَفْسِهِ، فَيَمُوتُ طَائِفَةٌ مِنْ هَؤُلَاءِ وَطَائِفَةٌ مِنْ هَؤُلَاءِ وَمِنْ كُلِّ صِنْفٍ طَائِفَةٌ، فَإِذَا رَأَى سُلَيْمَانُ مَا قَدْ كَثُرَ مِنَ الموْتِ فِي كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ، نَادَى: يَا أَبَتَاهُ، قَدْ مَزَّقْتَ المسْتَمِعِينَ كُلَّ مُمَزَّقٍ، وَمَاتَتْ طَوَائِفُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَمِنَ الْوَحْشِ وَالهوَامِ وَالسِّبَاعِ وَالرُّهْبَانِ! قَالَ: فَيَقْطَعُ النِّيَاحَةِ وَيَأْخُذُ فِي الدُّعَاءِ، فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ نَادَاهُ بَعْضُ عُبَّادُ بَنِي إِسْرَائِيلَ: عَجِلْتَ يَا دَاوُدُ، تَطْلُبُ الجزَاءَ عَلَى رَبِّكَ، قَالَ: فَيَخِرُّ دَاوُدُ عِنْدَ ذَلِكَ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ، قَالَ: فَلَما نَظَرَ إِلَيْهِ سُلَيْمَانُ وَمَا أَصَابَهُ أَتَى بِسَرِيرٍ فَحَمَلَهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى: مَنْ كَانَ لَهُ مَعَ دَاوُدَ حَمِيمٌ
496
المجلد
العرض
37%
الصفحة
496
(تسللي: 496)