اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موسوعة بيت المقدس وبلاد الشام الحديثية

أحمد بن سليمان بن أيوب، ومجموعة من طلبة العلم
موسوعة بيت المقدس وبلاد الشام الحديثية - أحمد بن سليمان بن أيوب، ومجموعة من طلبة العلم
تَبْكُونَ وَتَشُقُّونَ ثِيَابَكُمْ جَزَعًا عَلَيْهِ، فَلَمَّا أَحْيَاهُ اللَّهُ أَرَدْتُمْ قَتْلَهُ! قَالُوا: فَمَا تَأْمُرِينَا بِهِ؟ قَالَت: ائْتُوهُ فَآمِنُوا بِهِ. فَأْتُوهُ فَقَالُوا: خَصْلَةٌ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ، إِنْ أَنْتَ فَعَلْتَهَا آمَنَّا بِكَ وَاتَّبَعْنَاكَ. قَالَ: وَمَا هِي؟ قَالُوا: تُحْيِي لَنَا عُزَيْرًا. قَالَ: دُلُّونِي عَلَى قَبْرِهِ. فَنَزَلَ يَمْشِىِ مَعَهُمْ حَتَّى انْتَهَوا بِهِ إِلَى قَبْرِهِ، قَالَ: فَنَزَلَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَدَعَا، فَجَعَلَ يَنْفَرِجُ عَنْهُ التُّرَابُ حَتَّى خَرَجِ قَدِ ابْيَضَّ نِصْفُ رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ، وَهُوَ يَقُولُ: هَذَا فِعْلُكَ يَا ابنَ مَرْيَمَ. فَقَالَ: مَا أَصْنَعُ بِكَ، هَذَا فِعْلُ قَومِكَ، زَعَمُوا أَنَّهُمْ لا يُؤْمِنُونَ بِي وَلا يَتَّبِعُونِي حَتَّى أُحْيِيَكَ لَهُمْ، وَهَذَا فِي هُدَى قَومِكَ يَسِيرٌ. فَأَقْبَلَ عَلَيْهِمْ يَعِظُهُمْ، وَيَأْمُرُهُمْ بِالِإيمَانِ وَاتبَاعِهِ، فَقَالَ لَهُ قَوْمُهُ: عَهِدْنَاكَ وَأَنْتَ أَسْوَدُ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ فَالنِّصفُ مِنْ رَأْسِكَ قَد ابْيَضَّ؟ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ الصَّيْحَةَ فَظَنَنْتُهَا دَعْوَةُ الدَّاعِي، حَتَّى أَدْرَكَنِي مَلَكٌ فَقَالَ: إِنَّمَا هِيَ دَعْوَةُ ابْنِ مَرْيَمَ فَانْتَهَى الشَّيْبُ إِلَى مَا تَرَى. (^٣٧٥)

٤٩٩ - قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي "الزُّهْدِ":
أَخْبَرَنَا (غَوْثُ) (^٣٧٦) بْنُ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أبَا الْهُذَيلِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَاهِبًا يَقُولُ: إِنَّ إِبْلِيسَ قَالَ لِعِيسَى ﵇ حِينَ وَضَعَهُ عَلَىِ بَيْتِ المقْدِسِ، فَقَالَ: زَعَمْتَ أنَّكَ تُحْيِي الموْتَى، فَإِنْ كُنْتَ كَذَلِكَ فَادْعُ اللَّه أَنْ يَرُدَّ هَذَا الجبَلَ خُبْزًا. فَقَالَ لَهُ عِيسَى ﵇: أَوَ كُلَّ النَّاسِ يَعِيشُونَ مِنَ الخبْزِ؟ فَقَالَ لَهُ إِبْلِيسُ: فَإِنْ كُنْتَ كَمَا تَقُولُ فَثِبْ مِنْ هَذَا المكانِ، فَإِنَّ الملَائِكَةَ سَتَلْقَاكَ. قَالَ: إِنَّ رَبِي ﷿
_________
(^٣٧٥) "من الإسرائيليات"
"فضائل الشام ودمشق" (٨٩).
وأخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٢/ ٣٢٤) من طريق تمام به، وهذا من الإسرائيليات.
(^٣٧٦) وقع في "الزهد": عوف. والصواب: غوث.
507
المجلد
العرض
38%
الصفحة
507
(تسللي: 507)