موسوعة بيت المقدس وبلاد الشام الحديثية - أحمد بن سليمان بن أيوب، ومجموعة من طلبة العلم
وَابْتَعَثَ اللَّهُ مَلِكًا مِنْ مُلُوكِ فَارِسٍ يُقَالَ لَهُ كُوشَكْ فَعَمَّرَهَا وَأحْيَاهُ اللَّه، وَقِيلَ لَهُ: ﴿فَانْظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ﴾. (^٦٠٣)
٥٦١ - قَالَ أَبُو طَالِبِ المكِّي (^٦٠٤) فِي "قُوتِ القُلُوب":
حَدَّثُونَا فِي الإِسْرَائِيلِيَّاتِ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبَّهٍ اليَمَانِي: أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ ﵉ لمَّا قَبَضَهُ اللَّهُ -﷿- خَلَّفَ رِجَالًا مِنْ وَلَدِهِ يَعمُرُونَ بَيْتَ المقْدِسِ وَيُعَظِّمُونَهُ بُرْهَةً مِنَ الدَّهْرِ، حَتَّى خَلَفَهُ بَعْدَهُمْ رَجُلٌ مِنْ وَلَدِ سُلَيْمَانَ فَخَالَفَ طَرِيقَةَ آبَائِهِ، وَتَرَكَ شَرِيعَتَهُمْ، وَتَكَبَّرَ فِي الأَرْضِ وَطَغَى، وَقَالَ: بَنَى جَدِّي دَاوُدُ وَأَبِي سُلَيْمَانُ مَسْجِدًا فَمَالِيَ لَا أَبْنِي مَسْجِدًا مِثْلَ مَا بَنَوا، وَأَدْعُو النَّاسَ إِلَى شَرِيعَتِي كَمَا دَعَوا. فَبَنَى مَسْجِدًا يُضَاهِي بِهِ بَيْتَ المقْدِسِ، وَادَّعَى عَلَى اللَّهِ -﷿- أَنَّهُ أَمَرَهُ بِذَلِكَ، وَصَرَفَ النَّاسَ إِلَيْهِ، وَبَذَلَ لَهُمُ الأَمْوَالَ، وَأَخْرَبَ مَسْجِدَ بَيْتِ المقْدِسِ وَهَجَرَهُ، فَدَخَلَ النَّاسُ فِي دِينِهِ رَغْبَةً وَرَهْبَةً، قَالَ: فَابْتَعَثَ اللَّهُ نَبيًّا مِنْ بَعْضِ أَهْلِ القُرَى، فَقَالَ: ارْكَبْ أَتَانَكَ هَذِه وَائتِ هَؤُلَاءِ القَوْمِ أَحْفَلَ مَا يَكُونُونَ، فَنَادِ فِي مَسْجِدِهِمْ وَمَجْمَعِهِمْ بِأَعْلَى صَوْتِكَ: يَا مَسْجِدَ الضِّرَارِ، إِنَّ اللَّهَ -﷿- حَلَفَ بِاسْمِهِ لَيُوحِشَنَّكَ مِنْ عُمَّارِكَ، وَلَيَقْتُلَنَّ أَهْلَكَ فِيكَ، وَلَيَشْدَخَنَّهُمْ بِخَشَبِكَ وَجَنْدَلِكَ، وَلَتَلِغَنَّ الكِلَابُ دِمَاءَهُمْ وَتَأَكُلُ لُحُومَهُمْ فِيكَ، وَنَادِ فِي المدِينَةِ بِأَعْلَى صَوْتِكَ
_________
(^٦٠٣) "منقطع وهو من الإسرائيليات"
"فضائل بيت المقدس" (ص ٢٩ - ٣٤)، وذكره مجير الدين الحنبلي في "الأنس الجليل" (١/ ١٤٩).
وابن قتيبة لم يسم الكتاب الذي قرأه، ولعله من صحف بني إسرائيل كما هو ظاهر في السياق، واللَّه تعالى أعلم.
(^٦٠٤) هو الإمام الزاهد، شيخ الصوفية، أبو طالب، محمد بن علي بن عطية الحارثي، المكي المنشأ، العجمي الأصل، قال الخطيب: ذكر في القوت أشياء منكرة في الصفات. وقال لي أبو طاهر العلاف: إن أبا طالب وعظ ببغداد، وخلط في كلامه، وحفظ عنه أنه قال: ليس على المخلوقين أضر من الخالق، فبدعوه وهجروه، فبطل الوعظ. انظر ترجمته في "السير" (١٦/ ٥٣٦ - ٥٣٧).
٥٦١ - قَالَ أَبُو طَالِبِ المكِّي (^٦٠٤) فِي "قُوتِ القُلُوب":
حَدَّثُونَا فِي الإِسْرَائِيلِيَّاتِ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبَّهٍ اليَمَانِي: أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ ﵉ لمَّا قَبَضَهُ اللَّهُ -﷿- خَلَّفَ رِجَالًا مِنْ وَلَدِهِ يَعمُرُونَ بَيْتَ المقْدِسِ وَيُعَظِّمُونَهُ بُرْهَةً مِنَ الدَّهْرِ، حَتَّى خَلَفَهُ بَعْدَهُمْ رَجُلٌ مِنْ وَلَدِ سُلَيْمَانَ فَخَالَفَ طَرِيقَةَ آبَائِهِ، وَتَرَكَ شَرِيعَتَهُمْ، وَتَكَبَّرَ فِي الأَرْضِ وَطَغَى، وَقَالَ: بَنَى جَدِّي دَاوُدُ وَأَبِي سُلَيْمَانُ مَسْجِدًا فَمَالِيَ لَا أَبْنِي مَسْجِدًا مِثْلَ مَا بَنَوا، وَأَدْعُو النَّاسَ إِلَى شَرِيعَتِي كَمَا دَعَوا. فَبَنَى مَسْجِدًا يُضَاهِي بِهِ بَيْتَ المقْدِسِ، وَادَّعَى عَلَى اللَّهِ -﷿- أَنَّهُ أَمَرَهُ بِذَلِكَ، وَصَرَفَ النَّاسَ إِلَيْهِ، وَبَذَلَ لَهُمُ الأَمْوَالَ، وَأَخْرَبَ مَسْجِدَ بَيْتِ المقْدِسِ وَهَجَرَهُ، فَدَخَلَ النَّاسُ فِي دِينِهِ رَغْبَةً وَرَهْبَةً، قَالَ: فَابْتَعَثَ اللَّهُ نَبيًّا مِنْ بَعْضِ أَهْلِ القُرَى، فَقَالَ: ارْكَبْ أَتَانَكَ هَذِه وَائتِ هَؤُلَاءِ القَوْمِ أَحْفَلَ مَا يَكُونُونَ، فَنَادِ فِي مَسْجِدِهِمْ وَمَجْمَعِهِمْ بِأَعْلَى صَوْتِكَ: يَا مَسْجِدَ الضِّرَارِ، إِنَّ اللَّهَ -﷿- حَلَفَ بِاسْمِهِ لَيُوحِشَنَّكَ مِنْ عُمَّارِكَ، وَلَيَقْتُلَنَّ أَهْلَكَ فِيكَ، وَلَيَشْدَخَنَّهُمْ بِخَشَبِكَ وَجَنْدَلِكَ، وَلَتَلِغَنَّ الكِلَابُ دِمَاءَهُمْ وَتَأَكُلُ لُحُومَهُمْ فِيكَ، وَنَادِ فِي المدِينَةِ بِأَعْلَى صَوْتِكَ
_________
(^٦٠٣) "منقطع وهو من الإسرائيليات"
"فضائل بيت المقدس" (ص ٢٩ - ٣٤)، وذكره مجير الدين الحنبلي في "الأنس الجليل" (١/ ١٤٩).
وابن قتيبة لم يسم الكتاب الذي قرأه، ولعله من صحف بني إسرائيل كما هو ظاهر في السياق، واللَّه تعالى أعلم.
(^٦٠٤) هو الإمام الزاهد، شيخ الصوفية، أبو طالب، محمد بن علي بن عطية الحارثي، المكي المنشأ، العجمي الأصل، قال الخطيب: ذكر في القوت أشياء منكرة في الصفات. وقال لي أبو طاهر العلاف: إن أبا طالب وعظ ببغداد، وخلط في كلامه، وحفظ عنه أنه قال: ليس على المخلوقين أضر من الخالق، فبدعوه وهجروه، فبطل الوعظ. انظر ترجمته في "السير" (١٦/ ٥٣٦ - ٥٣٧).
584