اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موسوعة بيت المقدس وبلاد الشام الحديثية

أحمد بن سليمان بن أيوب، ومجموعة من طلبة العلم
موسوعة بيت المقدس وبلاد الشام الحديثية - أحمد بن سليمان بن أيوب، ومجموعة من طلبة العلم
وَأَبُو بَكْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ -ﷺ-: "تَحْرُسُ الملَائِكَةُ المدِينَةَ مِنَ الدَّجَّالِ". (^١٣)

٦٦٨ - قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي "مُسْنَدِهِ":
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَرَوْحٌ المعْنَى، قَالَا: حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "لمَّا كَانَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي وَأَصْبَحْتُ بِمَكَّةَ فَظِعْتُ (^١٤) بِأَمْرِي وَعَرَفْتُ أَنَّ النَّاسَ مُكَذِّبِيَّ ". فَقَعَدَ مُعْتَزِلًا حَزِينًا، قَالَ: فَمَرَّ عَدُوُّ اللَّهِ أَبُو جَهْلٍ فَجَاءَ حَتَّى جَلَسَ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ كَالمسْتَهْزِئِ: هَلْ كَانَ مِنْ شَيْءٍ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "نَعَمْ". قَالَ: مَا هُوَ؟ قَالَ: "إِنَّهُ أسْرِيَ بِي الليْلَةَ". قَالَ: إِلَى أَيْنَ؟ قَالَ: "إِلَى بَيْتِ المقْدِسِ". قَالَ: ثُمَّ أَصْبَحْتَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْنَا؟ قَالَ: "نَعَمْ"، قَالَ: فَلَمْ يُرِ أَنَّهُ يُكَذِّبُهُ مَخَافَةَ أَنْ يَجْحَدَهُ الحَدِيثَ إِذَا دَعَا قَوْمَهُ إِلَيْهِ، قَالَ: أَرَأَيْتَ إنْ دَعَوْتَ قَوْمَكَ تُحَدِّثُهُمْ مَا حَدَّثْتَنِي؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "نَعَمْ". فَقَالَ: هَيَّا مَعْشَرَ بَنِي كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ، قَالَ: فَانْتَفَضَتْ إِلَيْهِ المجَالِسُ وَجَاءُوا حَتَّى جَلَسُوا إِلَيْهِمَا، قَالَ: حَدِّثْ قَوْمَكَ بِمَا حَدَّثْتَنِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "إِنِّي أُسْرِيَ بِي الليْلَةَ". قَالُوا: إِلَى أَيْنَ؟ قُلْتُ: "إِلَى بَيْتِ المقْدِسِ". قَالُوا: ثُمَّ أَصْبَحْتَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْنَا! قَالَ: "نَعَمْ". قَالَ: فَمِنْ بَيْنِ مُصَفِّقٍ وَمِنْ بَيْنِ وَاضِعٍ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ مُتَعَجِّبًا لِلْكَذِبِ؛ زَعَمَ قَالُوا: وَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَنْعَتَ لَنَا المَسْجِدَ؟ وَفِي القَوْمِ مَنْ قَدْ سَافَرَ إِلَى ذَلِكَ البَلَدِ وَرَأَى المَسْجِدَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "فَذَهَبْتُ أَنْعَتُ، فَمَا زِلْتُ أَنْعَتُ حَتَّى التَبَسَ عَلَيَّ بَعْضُ النَّعْتِ". قَالَ: "فَجِيءَ بِالمسْجِدِ وَأَنَا أَنْظُرُ حَتَّى وُضِعَ دُونَ دَارِ عِقَالٍ أَوْ عُقَيْلٍ فَنَعَتّهُ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ"، قَالَ: "وَكَانَ مَعَ هَذَا
_________
(^١٣) "صحيح"
"صحيح البخاري" (٣٢٣٩)، وأخرجه مسلم (٢٦٧)، وأحمد (١/ ٢٥٩، ٢٤٥) بنحوه.
(^١٤) فَظُعَ الأَمرُ بالضم يفظع فظاعة فهو فظيع، وأفظع الأمر: اشتد وشنع وجاوز المقدار وبرح فهو مفظع، فظعت بأمري أي اشتد عليَّ وهبته. "لسان العرب": فظع.
607
المجلد
العرض
45%
الصفحة
607
(تسللي: 605)