موسوعة بيت المقدس وبلاد الشام الحديثية - أحمد بن سليمان بن أيوب، ومجموعة من طلبة العلم
ذَلِكَ وَضَجُّوا"، وَقَالَ مُطْعِمُ بْنُ عَدِيٍّ: كُلُّ أَمْرِكَ قَبْلَ اليَوْم كَانَ بنَا عِنْدَ قَوْلِكَ اليَوْم، نَحْنُ نَضْرِبُ أَكْبَادَ الإِبِل مَصْعَد شَهْرًا، وَأَنْتَ تَزْعُم أَنَّكَ أَتَيْتَهُ فِي لَيْلَةٍ، وَاللَّهِ لَا نُصَدِّقُكَ، وَمَا كَانَ هَذَا الَّذِي تَقُولُ فِيكَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ: بِئْسَ مَا قُلْتَ لِابْنِ أَخِيكَ، جَبَّهْتَهُ وَكَذَّبْتَهُ. قَالُوا: فَصِفْ لَنَا بَيْتَ المقْدِسِ. قَالَ: "دَخَلْتُ لَيْلًا وَخَرَجْتُ لَيْلًا" فَأَتَاهُ جِثرِيلُ بِصُوْرَتِهِ فِي جَنَاحِهِ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: سَلُونِي عَمَّا شِئْتُمْ. فَجَعَلَ يَقُولُ: بَابُ كَذَا فِي مَوْضِع كَذَا وَكَذَا، وَأبُو بَكْرٍ يَقُولُ: صَدَقْتَ، فَسَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- الصِّدِّيق. قَالُوا: يَا أَبَا بَكْرٍ، دَعْنَا فَلَسْتَ بِأَعْلَمِنَا بِبَيْتِ المقْدِسِ، فنَسْألهُ عَمَّا هُوَ أَغْنَى بِنَا مِمَّا أَنْتُمْ فِيهِ مُنْذُ اليَوْمِ، أَخْبِرْنَا عَنْ عِيرِنَا، قَالَ: "نَعَمْ، أَتَيْتُ عَلَى عِيرِ بَنِي فُلَانٍ فَكَانَ كَذَا وَكَذَا قَدْ أَضَلُّوا بَعِيرًا لَهُمْ، فَانْطَلَقُوا يَطْلُبُونَهُ، فَأَتَيْتُ إِلَى مَاءٍ فِي قَدَحٍ فَشَرِبْتُ فَاسَأَلُوهُمْ عَنْ ذَلِكَ، وَأتَيْتُ عَلَىِ عِيرِ بَنِي فُلَانٍ، يَقْدُمُهَا جَمَلٌ أَوْرَقُ، هَا هِيَ ذِهْ تَطْلُعُ منَ الثَّنِيَّةِ". فَانْطَلَقُوا فَسَألُوهُ فَوَجَدُوا كَمَا قَالَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾ (^٣٦). (^٣٧)
٦٧٨ - قَالَ الخطِيبُ فِي "تَارِيخِ بَغْدَادَ":
أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ العَتِيقِي، وَأَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ
_________
(^٣٦) الإسراء: ٦٠.
(^٣٧) "ضعيف"
"فضائل بيت المقدس" (ص ١٥٣ - ١٥٥).
قلت: وفي إسناده أبو صالح باذام، قال ابن معين: ليس به بأس، وإذا حدث عنه الكلبي فليس بشيء. وضعفه الحافظ في "التقريب"، وقد حدث عنه الكلبي هنا، والكلبي كذبه بعضهم وتركه بعضهم. وقال ابن حبان: وضوح الكذب فيه أظهر من أن يحتاج إلى الإغراق في وصفه، ثم إن أبا صالح اضطرب في روايته؛ فقد أخرجه أبو يعلى في "معجم شيوخه" (١٠)، من طريق ضمرة بن ربيعة، عن السيباني، عن أبي صالح، عن أم هانئ بنحوه، فأسقط ابن عباس هنا، وأبو صالح معلوم بالتدليس.
٦٧٨ - قَالَ الخطِيبُ فِي "تَارِيخِ بَغْدَادَ":
أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ العَتِيقِي، وَأَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ
_________
(^٣٦) الإسراء: ٦٠.
(^٣٧) "ضعيف"
"فضائل بيت المقدس" (ص ١٥٣ - ١٥٥).
قلت: وفي إسناده أبو صالح باذام، قال ابن معين: ليس به بأس، وإذا حدث عنه الكلبي فليس بشيء. وضعفه الحافظ في "التقريب"، وقد حدث عنه الكلبي هنا، والكلبي كذبه بعضهم وتركه بعضهم. وقال ابن حبان: وضوح الكذب فيه أظهر من أن يحتاج إلى الإغراق في وصفه، ثم إن أبا صالح اضطرب في روايته؛ فقد أخرجه أبو يعلى في "معجم شيوخه" (١٠)، من طريق ضمرة بن ربيعة، عن السيباني، عن أبي صالح، عن أم هانئ بنحوه، فأسقط ابن عباس هنا، وأبو صالح معلوم بالتدليس.
628