اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موسوعة بيت المقدس وبلاد الشام الحديثية

أحمد بن سليمان بن أيوب، ومجموعة من طلبة العلم
موسوعة بيت المقدس وبلاد الشام الحديثية - أحمد بن سليمان بن أيوب، ومجموعة من طلبة العلم
٦٨٦ - قَالَ مُسْلِمٌ فِي "صَحِيحِهِ":
حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بن فَرُّوخَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ البُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: "أُتِيتُ بِالبُرَاقِ، وَهُوَ دَابَّةٌ أَبْيَضُ طَوِيلٌ، فَوْقَ الحِمَارِ وَدُونَ البَغْلِ، يَضَعُ حَافِرَهُ عِنْدَ مُنْتَهَى طَرْفِهِ، قَالَ: فَرَكِبْتُهُ حَتَّى أَتَيْتُ بَيْتَ المقْدِس، قَالَ: فَرَبَطْتُهُ بِالحلْقَةِ (^٥١) الَّتِي يَرْبِطُ بِهِ الأَنْبِيَاءُ، قَالَ: ثُمَّ دَخَلْتُ المَسْجِدَ فَصَلَّيْت فِيهِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ خَرَجْتُ، فَجَاءَنِي جِبْرِيل ﵇ بإِنَاءٍ مِنْ خَمْرٍ وَإِنَاءٍ مِنْ لَبَنٍ، فَاخْتَرْت اللبَنَ، فَقَالَ جِبْرِيلُ -ﷺ-: اخْتَرْتَ الفِطْرَةَ (^٥٢)، ثُمَّ عَرَجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ، فَفُتحَ لَنَا، فَإِذَا أَنَا بِآدَمَ فَرَحَّبَ بِي وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ، ثُمَّ عَرَجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ ﵇، فَقِيلَ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ، فَفُتحَ لَنَا، فَإِذَا أَنا بِابْنَيِ الخالَةِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ
_________
= وفي رواية: "رأيت نورًا". أخرجه مسلم - ﵀.
وقوله: ﴿ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى﴾ إنما هو جبريل ﵇ كما ثبت ذلك في الصحيحين، عن عائشة أم المؤمنين، وعن ابن مسعود، وكذلك هو في "صحيح مسلم" عن أبي هريرة -﵁- ولا يعرف لهم مخالف من الصحابة في تفسير هذه الآية.
وقال ابن القيم في "الهدي" (١/ ٩٩): وأما ما وقع في حديث شريك أن ذلك كان قبل أن يوحى إليه، فهذا مما عد من أغلاط شريك الثمانية، وسوء حفظه لحديث الإسراء.
وقال في موضع آخر (٣/ ٤٢): وقد غَلَّطَ الحفاظ شريكًا في ألفاظ من حديث الإسراء، ومسلم أورد المسند منه ثم قال: "فقدم وأخر وزاد ونقص" ولم يسرد الحديث فأجاد - ﵀.
(^٥١) قال النووي: قال صاحب "التحرير": المراد حلقة باب مسجد بيت المقدس.
(^٥٢) قال النووي: فسروا الفطرة هنا بالإسلام والاصتقامة، ومعناه -واللَّه أعلم- اخترت الإسلام والاستقامة، وجعل اللبن علامة لكونه سهلًا طيبًا سائغا للشاربين، سليم العاقبة، وأما الخمر فإنها أم الخبائث، وجالبة لأنواع من الشر في الحال والمال.
657
المجلد
العرض
49%
الصفحة
657
(تسللي: 655)