اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موسوعة بيت المقدس وبلاد الشام الحديثية

أحمد بن سليمان بن أيوب، ومجموعة من طلبة العلم
موسوعة بيت المقدس وبلاد الشام الحديثية - أحمد بن سليمان بن أيوب، ومجموعة من طلبة العلم
أَنَّ يَحْمِلَهَا، فَلَا يَستَطِيعُ ذَلِكَ. ثُمَّ أَتَى عَلَى قَومٍ تقرَضُ أَلسِنَتُهُمْ وَشِفَاهُهُمْ بِمَقَارِيضَ مِنْ حَدِيدٍ، كُلَّمَا قرِضَتْ عَادَتْ كَمَا كَانَتْ لا يُفَتَّرُ عَنهُمْ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ، قَالَ: "مَا هَؤُلَاءِ يَا جِبْرائِيلُ؟ "فَقَالَ: هَؤُلَاءِ خطَبَاءُ أُمَّتِكَ، خطَبَاءُ الفِتْنَةِ يَقُولُونَ مَا لا يَفعَلُونَ. ثُمَّ أَتَى عَلَى جُحرٍ صَغِيرٍ يَخْرُجُ مِنهُ ثَورٌ عَظِيمٌ، فَجَعَلَ الثَّورُ يُرِيدُ أَنَّ يَرجعَ مِن حَيثُ خَرَجَ فَلا يَستَطِيعُ، فَقَالَ: "مَا هَذَا يَا جِبْرائِيلُ؟ " قَالَ: هَذَا الرَّجُل يَتَكَلَّمُ بِالكَلِمَةِ العَظِيمَةِ، ثُمَّ يَنْدَمُ عَلَيْهَا، فَلا يَستَطِيعُ أَنْ يَرُدَّهَا. ثُمَّ أَتَى عَلَى وَادٍ، فَوَجَدَ رِيحًا طَيِّبَةً بَارِدَةً، وفِيهِ رِيحُ المِسْكِ، وَسَمِعَ صَوْتًا، فَقَالَ: "يا جِبْرَائِيلُ مَا هَذِهِ الرِّيحُ الطيِّبَةُ البارِدَةُ وهَذِهِ الرَّائحَة الَّتي كَرِيحِ المسْكِ، ومَا هَذَا الصَّوْتُ؟ " قَالَ: هَذَا صَوْتُ الجَنَّةِ تَقولُ: يَا رَبِّ آتِنِي مَا وَعَدتَّنِي، فَقَد كَثُرَتْ غُرَفِي، وَإِسْتَبْرَقِي وَحَرِيرِي، وَسُنْدُسِي وَعَبْقَرِيِّي، وَلُؤلُؤِي وَمَرجَانِي، وَفِضَّتِي وَذَهَبِي، وَأَكْوَابِي وَصِحَافِي وَأَبَارِيقِي، وَفَوَاكِهِي وَنَخْلِي وَرُمَّانِي، وَلَبَنِي وَخَمرِي، فَآتِني مَا وَعَدَّتَنِي. فَقَالَ: لَكِ كُلُّ مُسْلِمٍ وَمُسْلِمَةٍ، وَمُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ، وَمَنْ آمَنَ بِي وَبِرُسُلِي، وَعَمِلَ صَالِحًا، وَلَمْ يُشْرِكْ بِي، ولَمْ يَتخِذْ مِنْ دُونِي أَنْدَادًا، وَمَنْ خَشِيَنِي فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ سَأَلَنِي أَعْطَيتُهُ، وَمَنْ أَقْرَضَنِي جَزَيْتُهُ، وَمَنْ تَوَكلَ عَلَيَّ كَفَيتُهُ، إِنِّي أَنا اللَّهُ لَا إِلهَ إِلَّا أَنَا لَا أُخْلِفُ المِيعَادَ، وَقَد أَفلَحَ المُؤْمِنُونَ، وَتَبَارَكَ اللَّه أَحْسَنُ الخَالِقِينَ. قَالَتْ: قَدْ رَضِيتُ. ثُمَّ أَتَى عَلَى وَادٍ فَسَمعَ صَوْتًا مُنْكَرًا، وَوَجَدَ رِيحًا مُنْتِنَةً، فَقَالَ: "وَمَا هَذِهِ الرِّيحُ يَا جِبْرَائِيلُ، ومَا هَذَا الصَّوْتُ؟ " قال: هَذَا صَوتُ جَهَنَّمَ، تَقُولُ: يَا رَبِّ آتِنِي مِا وَعَدَّتَنِي، فَقَدْ كَثُرَتْ سَلَاسِلِي وَأَغْلَالِي، وَسَعِيْرِي وجَحِيمِي، وَضَرِيعِيْ وَغَسَّاقِي، وَعَذَابِي وَعِقَابِي، وَقَدْ بَعُدَ قَعْرِي وَاشْتَدَّ حَرِّي، فَآتِنِي مَا وَعَدتَّنِي، قَالَ: لَكِ كُلُّ مُشْرِكٍ وَمُشْرِكَةِ، وَكَافِرٍ وَكَافِرَة، وَكُلُّ خَبِيثٍ وَخَبِيثَةٍ، وَكُلُّ جَبَّارٍ لَا يُؤْمِنُ بِيَومِ الحِسَابِ. قَالَتْ: قَد
697
المجلد
العرض
52%
الصفحة
697
(تسللي: 695)