موسوعة بيت المقدس وبلاد الشام الحديثية - أحمد بن سليمان بن أيوب، ومجموعة من طلبة العلم
فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ -ﷺ-: "لَصَلَاةٌ فِي هَذَا المَسْجِدِ أَفْضَلُ -يَعْنِي- مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِي غَيْرِهِ إِلَّا المَسْجِدَ الحَرَامَ". (^٨٥)
٨٢٨ - قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي "مُصَنفِهِ":
أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُوسُفُ بْنُ الحَكَم بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، أَنَّ حَفْصَ بْنَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَعَمْرو بْنَ حَنَّةَ أَخْبَرَاهُ، عَنْ عُمَرَ ابنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ رِجَالٍ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ-؛ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ جَاءَ النَّبِيَّ -ﷺ- يَوْمَ الفَتْحِ، وَالنَّبِيُّ -ﷺ- جَالِسٌ فِي مَجْلِسٍ قَرِيبٍ مِنَ المَقَامِ، فَسَلَّمَ عَلَى النَّبيَّ -ﷺ-، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِني نَذَرْتُ إِنْ فَتَحَ اللَّهُ لِلنَّبِيِّ -ﷺ- وَلِلْمُؤْمِنِينَ مَكَّةَ، لَأُصَلِّيَنَّ فِي بَيْتِ المَقْدِسِ، وإِنِّي وَجَدْتُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الشَّامِ هَاهُنَا فِي قُرَيْشٍ خَفِيرًا (^٨٦) مُقْبِلًا مَعِي وَمُدْبِرًا، فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: "هَاهُنَا صَلِّ". فَعَادَ الرَّجُلُ يَقُولُ ثَلاثًا، كُلُّ ذَلِكَ وَالنَّبِيُّ -ﷺ- يَقُولُ: "هَاهُنَا صَلِّ". ثُمَّ قَالَ الرَّابِعَةَ مَقَالَتَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: "فَاذْهَبْ فَصَلِّ فِيهِ، فَوَالَّذِي بَعَثَ مُحَمَّدًا -ﷺ- لَوْ صَلَّيْتَ هَاهُنَا، لَقَضَى ذَلِكَ عَنْكَ صَلَاةً فِي بَيْتِ المَقْدِسِ". قَالَ ابنُ جُرَيْجٍ:
_________
(^٨٥) "إسناده صحيح"
"مسند أحمد" (٣/ ٧٧)، وأخرجه أبو يعلى في "مسنده" (١١٦٥)، والبخاري في "التاريخ الكبير" (٧/ ٢٠٤)، وابن حبان في "الصحيح" (١٦٢٣، ١٦٢٤)، والبزار في "الزوائد" (٤٢٩)، من طريق جرير به. قال الهيثمي: رجال أبي يعلى رجال الصحيح، وقال الألباني في "الثمر المستطاب" (١/ ٥١٩): وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم.
قلت: وهو كما قال من أجل سهم بن منجاب، وهو ثقة من رجال مسلم، وقزعة هو ابن يحيى البصري ثقة.
(^٨٦) الخَفِيرُ: المجير، وخفر الرجل، وخفر به وعليه، يخفر خفرًا: أجاره ومنعه وأمَّنه، وكان له خفيرًا يمنعه. "لسان العرب": خفر.
٨٢٨ - قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي "مُصَنفِهِ":
أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُوسُفُ بْنُ الحَكَم بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، أَنَّ حَفْصَ بْنَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَعَمْرو بْنَ حَنَّةَ أَخْبَرَاهُ، عَنْ عُمَرَ ابنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ رِجَالٍ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ-؛ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ جَاءَ النَّبِيَّ -ﷺ- يَوْمَ الفَتْحِ، وَالنَّبِيُّ -ﷺ- جَالِسٌ فِي مَجْلِسٍ قَرِيبٍ مِنَ المَقَامِ، فَسَلَّمَ عَلَى النَّبيَّ -ﷺ-، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِني نَذَرْتُ إِنْ فَتَحَ اللَّهُ لِلنَّبِيِّ -ﷺ- وَلِلْمُؤْمِنِينَ مَكَّةَ، لَأُصَلِّيَنَّ فِي بَيْتِ المَقْدِسِ، وإِنِّي وَجَدْتُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الشَّامِ هَاهُنَا فِي قُرَيْشٍ خَفِيرًا (^٨٦) مُقْبِلًا مَعِي وَمُدْبِرًا، فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: "هَاهُنَا صَلِّ". فَعَادَ الرَّجُلُ يَقُولُ ثَلاثًا، كُلُّ ذَلِكَ وَالنَّبِيُّ -ﷺ- يَقُولُ: "هَاهُنَا صَلِّ". ثُمَّ قَالَ الرَّابِعَةَ مَقَالَتَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: "فَاذْهَبْ فَصَلِّ فِيهِ، فَوَالَّذِي بَعَثَ مُحَمَّدًا -ﷺ- لَوْ صَلَّيْتَ هَاهُنَا، لَقَضَى ذَلِكَ عَنْكَ صَلَاةً فِي بَيْتِ المَقْدِسِ". قَالَ ابنُ جُرَيْجٍ:
_________
(^٨٥) "إسناده صحيح"
"مسند أحمد" (٣/ ٧٧)، وأخرجه أبو يعلى في "مسنده" (١١٦٥)، والبخاري في "التاريخ الكبير" (٧/ ٢٠٤)، وابن حبان في "الصحيح" (١٦٢٣، ١٦٢٤)، والبزار في "الزوائد" (٤٢٩)، من طريق جرير به. قال الهيثمي: رجال أبي يعلى رجال الصحيح، وقال الألباني في "الثمر المستطاب" (١/ ٥١٩): وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم.
قلت: وهو كما قال من أجل سهم بن منجاب، وهو ثقة من رجال مسلم، وقزعة هو ابن يحيى البصري ثقة.
(^٨٦) الخَفِيرُ: المجير، وخفر الرجل، وخفر به وعليه، يخفر خفرًا: أجاره ومنعه وأمَّنه، وكان له خفيرًا يمنعه. "لسان العرب": خفر.
837