موسوعة بيت المقدس وبلاد الشام الحديثية - أحمد بن سليمان بن أيوب، ومجموعة من طلبة العلم
بِقَرِيبٍ﴾ فَلَمَّا أَنْ كَانَ السَّحَرُ خَرَجَ لُوطٌ وَأَهْلَهُ مَعَهُ امْرَأَتَهُ، فَذَلكَ قَوْلُ اللَّهِ -﷿-: ﴿إِلَّا آلَ لُوطٍ نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَرٍ﴾. (^١٢٨)
٩١١ - قَالَ ابْن أَبِي حَاتِمِ فِي "تَفْسِيرِهِ":
حَدَّثَنَا أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَنْبَأَ سُلَيْمَانُ -يَعْنِي ابنَ كَثِيرٍ أَخَاهُ- أَنْبَأَ حُصَيْنٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا وَلَجَ رُسُلُ اللَّهِ عَلَى لُوطٍ ظَنَّ أَنَّهُم ضِيفَانٌ، قَالَ: فَأَخْرَجَ بَنَاتَهُ بِالطَّرِيقِ، وَجَعَلَ ضِيفَانَهُ بَيْنَهُ وبَيْنَ بَنَاتِهِ قَالَ: ﴿وَجَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ﴾ فَقَالَ: ﴿هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ﴾. . . إِلَى قَوْلِهِ: ﴿أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾. قَالَ: فَالتَفَتَ إِلَيْهِ جِبْرِيلُ، فَقَالَ: لَا تَخَف ﴿إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ﴾. فَلَمَّا دَنَوْا طَمَسَ أَعْيُنَهُم، فَانْطَلَقُوا عُمْيًا يَرْكَبُ بَعْضَهُم بَعْضًا حَتَّى خَرَجُوا إِلَى الذِينَ بِالبَابِ، فَقَالُوا: جِئْنَاكُمْ مِن عِنْدِ أَسْحَرِ النَّاسِ، طُمْسَتْ أَبْصَارُنَا. قَالَ: فَانْطَلَقُوا يَرْكَبُ بَعْضُهُم بَعْضًا حَتَّى دَخَلُوا المدِينَةَ، فَكَانَ فِي جَوْفِ الليلِ، فَرُفِعَتْ حَتَّى إِنَّهُمْ لَيَسْمَعُونَ صَوْتَ الطَّيرِ فِي جَوَّ السَّمَاءِ، ثُمَّ قُلِبَتْ عَلَيْهِم، فَمَنْ أَصَابَتْهُ الائتِفَاكَةُ أهْلَكَتْهُ. قَالَ: وَمَنْ خَرَجَ مِنْهَا اتَّبَعَهُ حَجَرٌ حَيْثُ كَانَ فَقَتَلَهُ. قَالَ: وَخَرَجَ لُوطٌ مِنْهَا بِبِنَاتِهِ وَهُنَّ ثَلاثٌ، فَلَمَّا بَلغَ مَكَانًا مِنَ الشَّامِ مَاتَتْ الكُبْرَى فَدَفَنَهَا، فَخَرَجَ عِنْدَهَا عَيْنٌ يُقَالُ لَهَا: عَينُ الرُّبَةِ (^١٢٩). قَالَ: سَمِعْتُ ابنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: ربثَا. قَالَ: ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى بَلَغَ مَكَانًا
_________
(^١٢٨) القمر: ٣٤.
(^١٢٩) "ضعيف الإسناد"
"المستدرك" (٢/ ٥٦٢ - ٥٦٣)، وأخرجه الطبري في "تاريخه" (١/ ٢١٠)، من طريق عمرو بن حماد، عن أسباط به، وأخرجه ابن أبي حاتم في "التفسير" من طريقي عمرو بن حماد، وأبي زرعة، عن أسباط، عن السدي، من قوله مختصرًا.
قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه. اهـ.
قلت: وإسناده ضعيف؛ وآفته أسباط، وهو ابن نصر ضعيف، ضعفه أحمد والنسائي وغيرهما، وقد =
٩١١ - قَالَ ابْن أَبِي حَاتِمِ فِي "تَفْسِيرِهِ":
حَدَّثَنَا أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَنْبَأَ سُلَيْمَانُ -يَعْنِي ابنَ كَثِيرٍ أَخَاهُ- أَنْبَأَ حُصَيْنٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا وَلَجَ رُسُلُ اللَّهِ عَلَى لُوطٍ ظَنَّ أَنَّهُم ضِيفَانٌ، قَالَ: فَأَخْرَجَ بَنَاتَهُ بِالطَّرِيقِ، وَجَعَلَ ضِيفَانَهُ بَيْنَهُ وبَيْنَ بَنَاتِهِ قَالَ: ﴿وَجَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ﴾ فَقَالَ: ﴿هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ﴾. . . إِلَى قَوْلِهِ: ﴿أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾. قَالَ: فَالتَفَتَ إِلَيْهِ جِبْرِيلُ، فَقَالَ: لَا تَخَف ﴿إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ﴾. فَلَمَّا دَنَوْا طَمَسَ أَعْيُنَهُم، فَانْطَلَقُوا عُمْيًا يَرْكَبُ بَعْضَهُم بَعْضًا حَتَّى خَرَجُوا إِلَى الذِينَ بِالبَابِ، فَقَالُوا: جِئْنَاكُمْ مِن عِنْدِ أَسْحَرِ النَّاسِ، طُمْسَتْ أَبْصَارُنَا. قَالَ: فَانْطَلَقُوا يَرْكَبُ بَعْضُهُم بَعْضًا حَتَّى دَخَلُوا المدِينَةَ، فَكَانَ فِي جَوْفِ الليلِ، فَرُفِعَتْ حَتَّى إِنَّهُمْ لَيَسْمَعُونَ صَوْتَ الطَّيرِ فِي جَوَّ السَّمَاءِ، ثُمَّ قُلِبَتْ عَلَيْهِم، فَمَنْ أَصَابَتْهُ الائتِفَاكَةُ أهْلَكَتْهُ. قَالَ: وَمَنْ خَرَجَ مِنْهَا اتَّبَعَهُ حَجَرٌ حَيْثُ كَانَ فَقَتَلَهُ. قَالَ: وَخَرَجَ لُوطٌ مِنْهَا بِبِنَاتِهِ وَهُنَّ ثَلاثٌ، فَلَمَّا بَلغَ مَكَانًا مِنَ الشَّامِ مَاتَتْ الكُبْرَى فَدَفَنَهَا، فَخَرَجَ عِنْدَهَا عَيْنٌ يُقَالُ لَهَا: عَينُ الرُّبَةِ (^١٢٩). قَالَ: سَمِعْتُ ابنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: ربثَا. قَالَ: ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى بَلَغَ مَكَانًا
_________
(^١٢٨) القمر: ٣٤.
(^١٢٩) "ضعيف الإسناد"
"المستدرك" (٢/ ٥٦٢ - ٥٦٣)، وأخرجه الطبري في "تاريخه" (١/ ٢١٠)، من طريق عمرو بن حماد، عن أسباط به، وأخرجه ابن أبي حاتم في "التفسير" من طريقي عمرو بن حماد، وأبي زرعة، عن أسباط، عن السدي، من قوله مختصرًا.
قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه. اهـ.
قلت: وإسناده ضعيف؛ وآفته أسباط، وهو ابن نصر ضعيف، ضعفه أحمد والنسائي وغيرهما، وقد =
918